الجمعة، ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٧ ص

«حلق ثمنه روح».. جارتها استدرجتها إلى الزراعات وخنقتها في طامية بالفيوم

حلق من ذهب وثمنه روح».. جارتها استدرجتها إلى الزراعات وخنقتها في جريمة هزت الفيوم

لم يكن القرط الذهبي الذي ارتدته الحاجة نجاح عبد المنعم مجرد قطعة صغيرة تزين أذن سيدة مسنة بلغت 67 عامًا، بل تحول، وفق ما كشفت عنه التحريات، إلى هدف لجريمة انتهت بإزهاق روحها وترك جثمانها وحيدًا وسط أرض زراعية في مركز طامية بمحافظة الفيوم.

في عزبة الباشا التابعة لقرية فانوس، كان الأهالي يعرفون السيدة المسنة وتعرف هي وجوه جيرانها. لم تكن تتوقع أن تأتيها النهاية على يد واحدة من أقرب الناس إلى محيطها، جارة اعتادت رؤيتها وشعرت معها بالأمان، قبل أن تتحول الجيرة إلى وسيلة لاستدراجها بعيدًا عن العيون.

وأعلنت الأجهزة الأمنية كشف غموض الواقعة خلال أقل من 24 ساعة، بعدما قاد فحص تحركات المجني عليها والاستماع إلى المحيطين بها إلى الاشتباه في جارتها، التي أظهرت التحريات أنها استدرجتها إلى موقع العثور على الجثمان، ثم خنقتها واستولت على قرطها الذهبي.

جثمان بين الزراعات وبداية اللغز

بدأت القصة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية في الفيوم، يفيد بالعثور على جثمان سيدة داخل قطعة أرض زراعية في عزبة الباشا التابعة لقرية فانوس بدائرة مركز شرطة طامية.

انتقلت قوة أمنية وسيارة إسعاف إلى المكان، وهناك عُثر على جثمان ربة منزل تبلغ 67 عامًا. وأظهرت المعاينة الأولية وجود آثار حول الرقبة رجحت تعرضها للخنق، لتتحول الواقعة من حالة وفاة غامضة إلى جريمة قتل يجري البحث عن مرتكبها.

ونُقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى طامية المركزي تحت تصرف النيابة العامة، بينما بدأ فريق البحث الجنائي في جمع المعلومات، وفحص علاقات المجني عليها، والاستماع إلى أقوال أسرتها وجيرانها وتتبع تحركاتها الأخيرة.

نجاح خرجت ولم تعد

كانت الضحية، وفق ما نشر عن الواقعة، تدعى نجاح عبد المنعم، وهي سيدة من أبناء المنطقة اعتاد الأهالي رؤيتها في حياتها اليومية البسيطة.

غادرت نجاح محيط منزلها، لكن الوقت مر من دون عودتها. وبعد ساعات من القلق والبحث، جاء الخبر الذي لم تتمناه أسرتها: العثور عليها جثة وسط الزراعات.

لم تكن هناك في البداية رواية واضحة بشأن كيفية وصولها إلى المكان، ولا سبب يدفع أحدًا إلى قتل سيدة في هذا العمر. لكن غياب قرطها الذهبي، إلى جانب ما كشفته التحريات، فتح الباب أمام احتمال أن تكون السرقة وراء الجريمة.

الجارة تدخل دائرة الاشتباه

فحص رجال المباحث دائرة معارف المجني عليها وتحركاتها قبل اختفائها، إلى جانب أقوال الجيران والمحيطين بها.

وسرعان ما قادت المعلومات إلى جارتها، التي كانت تعرف الضحية وتستطيع الاقتراب منها من دون إثارة مخاوفها.

ووفق نتائج التحريات المنشورة، استغلت المتهمة علاقة الجيرة والثقة التي تجمعهما، واستدرجت السيدة المسنة إلى قطعة الأرض الزراعية التي عُثر فيها على جثمانها.

الثقة التي فتحت طريق الجريمة

ربما لو كان من طلب من نجاح السير معه شخصًا غريبًا، لترددت أو رفضت. لكن الجارة ليست غريبة، وهي إحدى الشخصيات التي يعتاد الإنسان رؤيتها ويطمئن لوجودها.

ومن هنا جاءت قسوة الواقعة؛ فلم يكن الخطر قادمًا من مجهول يترصد في الظلام، بل من امرأة كانت الضحية تعرفها، وربما لم يخطر ببالها لحظة أنها تسير إلى نهايتها.

خنقتها ثم انتزعت القرط

بحسب التحريات، وبعد وصول المجني عليها إلى المنطقة الزراعية، أقدمت المتهمة على خنقها حتى فارقت الحياة.

وبعد التأكد من وفاتها، استولت على القرط الذهبي الذي كانت ترتديه، ثم غادرت المكان، تاركة الجثمان وسط الأرض الزراعية في محاولة لإبعاد الشبهات عنها وإخفاء معالم الجريمة.

وأصبحت قطعة الذهب الصغيرة هي الدافع المعلن للجريمة والخيط الذي ساعد على فهم ملابساتها، بعدما لاحظ المحققون اختفاء القرط من أذن المجني عليها.

هل ارتكبت الجريمة بسبب أزمة مادية؟

تداولت بعض الصفحات روايات تفيد بأن المتهمة كانت تمر بضائقة مالية، وأنها لجأت إلى قتل جارتها للاستيلاء على قرطها وبيعه.

لكن المصادر الصحفية الموثوقة التي اطلعت عليها أكدت أن الدافع كان السرقة والاستيلاء على القرط الذهبي، من دون نشر تفاصيل رسمية تثبت طبيعة الأزمة المالية أو حجمها.

لذلك، لا يمكن الجزم بأن ضائقة مالية كانت الدافع التفصيلي للجريمة، إلا إذا أكدت النيابة العامة أو التحقيقات هذا الأمر لاحقًا. المؤكد حتى الآن أن التحريات نسبت الواقعة إلى رغبة المتهمة في سرقة القرط.

ضبط المتهمة خلال ساعات

عقب تقنين الإجراءات، تحركت قوة أمنية لضبط المشتبه بها، وتمكنت من إلقاء القبض عليها واقتيادها إلى مركز شرطة طامية.

وبمواجهتها بما توصلت إليه التحريات، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت جهات التحقيق لمباشرة القضية واستكمال سماع أقوال المتهمة والشهود.

وأشارت تقارير محلية إلى أن كشف الجريمة وضبط المتهمة جرى خلال أقل من 24 ساعة من العثور على الجثمان، بعدما كثفت فرق البحث تحرياتها حول علاقات الضحية وخط سيرها.

القرط الذهبي يكشف الحقيقة

قد تبدو قيمة القرط محدودة مقارنة بفداحة الجريمة، لكن الرغبة في الاستيلاء عليه كانت، وفق التحريات، السبب الذي دفع المتهمة إلى استدراج جارتها وقتلها.

لم تكن الضحية تحمل ثروة أو خزينة أموال، بل قطعة ذهب ترتديها سيدة مسنة، إلا أن الطمع حوّلها إلى هدف.

وبدلًا من أن تطلب المتهمة المساعدة أو تبحث عن وسيلة مشروعة لتجاوز ظروفها، اختارت، بحسب الاتهام الموجه إليها، أن تسلب جارتها حياتها قبل أن تسلبها ذهبها.

صدمة بين أهالي عزبة الباشا

استقبل أهالي المنطقة نبأ كشف هوية المتهمة بصدمة كبيرة، خاصة أن الجريمة وقعت بين جارتين، وهو ما ضاعف الإحساس بالخوف والحزن.

فالجيرة في القرى والعزب ليست مجرد تقارب في المنازل، بل علاقة تتداخل فيها تفاصيل الحياة اليومية، وتقوم في كثير من الأحيان على الثقة وتبادل المساعدة والاطمئنان إلى الآخر.

لكن هذه الواقعة هدمت المعنى الطبيعي للجيرة؛ إذ تحولت واحدة من أهل المكان إلى متهمة باستدراج جارتها وقتلها من أجل قرط ذهبي.

الجثمان تحت تصرف النيابة

وضعت جهات التحقيق جثمان المجني عليها داخل مشرحة مستشفى طامية المركزي، تمهيدًا لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وتحديد سبب الوفاة بصورة قاطعة.

كما تواصل النيابة التحقيق في كيفية تنفيذ الجريمة، وتوقيت الوفاة، ومدى مطابقة أقوال المتهمة لما توصلت إليه التحريات والمعاينة وتقارير الطب الشرعي.

ويظل التوصيف القانوني النهائي للواقعة من اختصاص النيابة والمحكمة، بينما تبقى المتهمة بريئة قانونًا حتى صدور حكم قضائي نهائي بإدانتها.

ضاعت الرحمة فتكاثرت الجرائم

تكشف الواقعة عن انحدار إنساني مخيف، حين تصبح حياة إنسان أرخص في عين الجاني من قطعة ذهب.

فالمجني عليها لم تفقد حياتها في مواجهة مسلحة أو نزاع كبير، بل قُتلت، وفق التحريات، لأن أذنها حملت قرطًا رأت فيه جارتها مخرجًا من حاجتها أو فرصة للحصول على المال.

وحين يصل الطمع إلى هذه الدرجة، لا تعود القضية جريمة سرقة فقط، بل انهيارًا في معاني الأمان والرحمة وحرمة الجار والسن.

ليست كل أزمة مبررًا للجريمة

تعاني أسر كثيرة من ضغوط اقتصادية وأزمات مالية صعبة، لكن الملايين يواجهون تلك الظروف من دون أن يقتلوا أو يسرقوا.

لذلك لا يجوز استخدام الفقر أو الضائقة المالية مبررًا لإزهاق روح بريئة. فالظروف قد تفسر بعض الضغوط، لكنها لا تمنح أحدًا الحق في قتل جارة مسنة والاستيلاء على ما ترتديه.

المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يفقد الإنسان الضابط الأخلاقي والقانوني، ويقنع نفسه بأن حاجته أكثر أهمية من حياة الآخرين.

الجيرة التي تحولت إلى فخ

كانت الجارة في الوجدان المصري رمزًا للأمان والمساعدة؛ تحفظ المنزل في غياب أصحابه، وتسأل عن المريض، وتقف إلى جوار الأسرة في الشدة.

لكن نجاح عبد المنعم سارت مع جارتها، وفق التحريات، وهي لا تعرف أن الثقة نفسها ستتحول إلى الفخ الذي قادها نحو الأرض الزراعية.

ولهذا أصبحت الواقعة أكثر من حادث قتل؛ إنها قصة عن الثقة حين توضع في غير موضعها، وعن الطمع حين يمحو كل روابط الإنسانية.

التحقيقات تحسم التفاصيل النهائية

تواصل جهات التحقيق سماع أقوال المتهمة والشهود، ومراجعة نتائج الطب الشرعي والتحريات، للتأكد من جميع ملابسات الجريمة.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات كيفية استدراج الضحية، وما إذا كانت الجريمة مخططة مسبقًا، ومصير القرط الذهبي بعد الاستيلاء عليه، وما إذا حاولت المتهمة بيعه أو إخفاءه.

وحتى صدور نتائج رسمية إضافية، تظل المعلومات المؤكدة هي العثور على السيدة نجاح عبد المنعم، 67 عامًا، مخنوقة داخل أرض زراعية بعزبة الباشا، وضبط جارتها بعد أن نسبت إليها التحريات استدراج الضحية وقتلها لسرقة قرطها الذهبي.

نهاية مأساوية تركت سؤالًا موجعًا

انتهت حياة سيدة مسنة من أجل قطعة ذهب، وفقدت أسرة أمًا وقريبة، وتحولت جارة إلى متهمة بجريمة قتل.

ويبقى السؤال الذي يطارد كل من قرأ تفاصيل الواقعة: كيف يمكن أن تصبح حياة إنسانة عاشت 67 عامًا أقل قيمة من قرط يمكن بيعه في دقائق؟

ربما تستعيد الأسرة حقها بالقانون، وربما تنال المتهمة عقوبتها إذا ثبتت إدانتها، لكن ما لن يعود هو شعور الضحية بالأمان، ولا الثقة التي منحتها لجارتها، ولا حياتها التي انتهت وسط الزراعات بعيدًا عن أهلها.

عاجل
«حلق ثمنه روح».. جارتها استدرجتها إلى الزراعات وخنقتها في طامية بالفيوم * «ألف دولار لدخول الشاطئ».. حين يتحول الاستثمار الأجنبي إلى اختبار لسيادة القانون * قصة مقتل سوداني داخل سوق الإبل بالكويت * تناقض لافت.. الأرجنتين من متهمة بمجاملة الحكام إلى المطالبة بإعادة المباراة * خنقتها ثم قطّعت جثمانها.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في سيدي بشر بالإسكندرية * بعد موجة التعاطف.. مفاجأة «جامع الخردة»: سبق اتهامه في 15 قضية * مفاوضات يناير حسمت مصير رامي ربيعة بعيدًا عن صفقة زيزو * لغز هنا يصل إلى نهايته.. ترقب واسع للحلقة الأخيرة من تحت السن * موعد نتيجة الثانوية العامة 2026.. التعليم تنفي انتهاء التصحيح وتحذر من صفحات تعديل الدرجات * توابع كأس العالم 2026.. قفزات قياسية في أسعار النجوم ويامال وهالاند يتصدران * إيران توسع بنك أهدافها.. ضربات تطال مواقع أمريكية في الأردن والكويت * بريطانيا تسحب طاقمها الدبلوماسي من إيران مع تصاعد الضربات الأمريكية * استلام أكثر من 353 ألف طن قمح محلي بصوامع وشون بني سويف منذ بدء موسم التوريد * سقوط سيدة داخل بئر مفتوحة يثير غضب أهالي البياضية في الأقصر *