لم تكن الخلافات التي شهدها منزل أسرة بسيطة في منطقة المنيب بمحافظة الجيزة مختلفة عن غيرها من المشكلات الأسرية التي تتكرر داخل آلاف البيوت، لكن دقائق قليلة كانت كافية لتحويلها إلى واحدة من أبشع الجرائم، بعدما أنهى زوج حياة زوجته، ثم استدرج طفلته الوحيدة من درسها الخصوصي ليقتلها هي الأخرى داخل الشقة نفسها، قبل أن يحاول إنهاء حياته ويفر هاربًا.
بداية الخلاف.. مشادة تحولت إلى جريمة
في يوم الواقعة، نشبت مشادة كلامية بين الزوج "أشرف. أ" وزوجته "سامية" داخل شقتهما بمنطقة المنيب، ومع تصاعد حدة الخلاف، فقد الزوج السيطرة على أعصابه.
وفي لحظة غضب، أمسك بسكين مطبخ ووجه إلى زوجته عدة طعنات متفرقة، لتسقط غارقة في دمائها داخل المنزل، بينما خيم الصمت على المكان بعد انتهاء الجريمة الأولى.
جلس بجوار الجثمان.. ثم اتخذ قرارًا أكثر قسوة
لم يغادر المتهم الشقة بعد قتل زوجته، بل ظل جالسًا بجوار الجثمان في حالة من الارتباك، قبل أن يتخذ قرارًا وصفته التحريات بأنه الأكثر مأساوية.
أخرج هاتفه المحمول واتصل بابنته الوحيدة "ريم"، التي كانت خارج المنزل تتلقى درسًا خصوصيًا، وطلب منها العودة إلى المنزل بشكل عاجل، دون أن يخبرها بما حدث لوالدتها.
الطفلة عادت إلى منزلها... لتلقى المصير نفسه
عادت الطفلة إلى المنزل معتقدة أن والدها يحتاج إليها، لكنها لم تكن تعلم أن خطواتها الأخيرة تقودها إلى الموت.
وفور دخولها الشقة، باغتها والدها بالاعتداء عليها مستخدمًا السكين نفسه، وسدد إليها عدة طعنات، لتسقط أرضًا وتفارق الحياة بجوار والدتها، لتتحول الشقة إلى مسرح لجريمة مزدوجة هزت أهالي المنطقة.
محاولة فاشلة لإنهاء حياته
بعد ارتكاب الجريمتين، حاول المتهم إنهاء حياته مستخدمًا السكين ذاته، إلا أن محاولته باءت بالفشل.
وعقب ذلك، غادر الشقة تاركًا جثماني زوجته وابنته داخل المنزل، وفر هاربًا، في محاولة للإفلات من العدالة.
رائحة كشفت الجريمة بعد أيام
مرت عدة أيام دون أن يعلم أحد بما جرى داخل الشقة، إلى أن بدأت رائحة كريهة تنبعث من المكان، ما أثار شكوك الجيران، الذين أبلغوا الأجهزة الأمنية.
وبانتقال قوات الأمن إلى موقع البلاغ، تم كسر باب الشقة، ليعثر رجال الشرطة على جثماني الزوجة وابنتها في حالة تحلل، بينما عُثر بجوارهما على سكين المطبخ المستخدم في ارتكاب الجريمة.
التحريات تكشف الحقيقة
باشرت أجهزة البحث الجنائي تحرياتها فور اكتشاف الواقعة، ولم تستغرق وقتًا طويلًا حتى توصلت إلى أن الزوج هو مرتكب الجريمة.
وكشفت التحريات أن المتهم قتل زوجته أولًا إثر خلافات أسرية، ثم استدرج طفلته الوحيدة من درسها الخصوصي وقتلها بالطريقة نفسها، قبل أن يحاول إنهاء حياته ويهرب من مسرح الجريمة.
سقوط المتهم بعد خمسة أيام
استمرت جهود رجال الأمن لتتبع المتهم الهارب، حتى نجحت القوات في تحديد مكان اختبائه، وألقت القبض عليه بعد خمسة أيام من ارتكاب الجريمة.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بتفاصيل الواقعة، وأرشد عن ملابسات الجريمة، فتم تحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى النيابة العامة.
قرار النيابة
باشرت النيابة العامة التحقيق في القضية، واستمعت إلى أقوال المتهم، قبل أن تصدر قرارًا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف جميع ملابسات الجريمة.


