شهدت مدينة قليوب بمحافظة القليوبية واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما أقدمت سيدة على قتل زوجها بمساعدة زوج ابنتها، قبل أن يقوما بتقطيع جثمانه والتخلص من أشلائه في عدة أماكن متفرقة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وتضليل الأجهزة الأمنية.
بداية الخلافات بين الزوجين
كشفت التحريات أن المجني عليه كان يعمل "عامل مراجيح"، وكان يعيش مع زوجته "زينب. ا" بمنطقة الزهوي التابعة لدائرة قسم شرطة قليوب.
وأشارت المعلومات إلى أن العلاقة بين الزوجين كانت مستقرة لسنوات، إلا أنها شهدت تدهورًا تدريجيًا قبل وقوع الجريمة، حيث ادعت الزوجة تعرضها لسوء المعاملة والتعدي من جانب زوجها، وهو ما دفعها – وفق اعترافاتها – إلى التفكير في التخلص منه.
التخطيط للجريمة
وبحسب التحريات، بدأت المتهمة في إعداد خطة محكمة لقتل زوجها، مستعينة بزوج ابنتها الذي وافق على مساعدتها في تنفيذ الجريمة.
وانتهزت المتهمة عودة زوجها من العمل، حيث طلب منها إعداد الطعام، وقامت بوضع أقراص مخدرة له داخل الوجبة، بهدف فقدانه الوعي وعدم قدرته على المقاومة.
تنفيذ الجريمة داخل المنزل
عقب تناول المجني عليه الطعام ودخوله في حالة من فقدان الوعي، أقدمت الزوجة بمساعدة زوج ابنتها على قتله داخل المنزل.
وأوضحت التحريات أن المتهمين قاما بذبح المجني عليه، ثم شرعا في تقطيع جثمانه إلى ثلاثة أجزاء، في محاولة للتخلص منه وإخفاء آثار الجريمة.
التخلص من أشلاء الجثة
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ قام المتهمان بوضع أجزاء الجثمان داخل أجولة "شكاير"، ثم نقلاها إلى أماكن متفرقة للتخلص منها.
وكشفت التحقيقات أن الأشلاء تم إلقاؤها في ثلاث مجارٍ مائية مختلفة، هي:
- ترعة الصباح التابعة لمركز قليوب.
- ترعة سلام التابعة لقسم قليوب.
- ترعة العجام.
وهدفت هذه الخطوة إلى إبعاد الشبهة الجنائية عنهما ومنع الوصول إلى هوية الضحية أو كشف ملابسات اختفائه.
بلاغ باختفاء المجني عليه
ومع مرور الوقت وعدم عودة المجني عليه إلى منزله، بدأت أسرته في البحث عنه، قبل أن يتقدموا ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية يفيد بتغيبه في ظروف غامضة.
وتلقى رئيس مباحث قسم قليوب إخطارًا باختفاء عامل المراجيح، لتبدأ بعدها عمليات البحث والتحري لكشف حقيقة الواقعة.
تحريات الأمن تكشف الجريمة
بناءً على توجيهات مدير أمن القليوبية، تم تشكيل فريق بحث جنائي لكشف غموض الحادث.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى وجود شبهة جنائية وراء اختفاء المجني عليه، كما كشفت التحريات تورط زوجته وزوج ابنتها في الواقعة.
وبمناقشة المتهمة ومواجهتها بالأدلة، انهارت واعترفت بتفاصيل الجريمة كاملة، كما أقر المتهم الثاني بمشاركته في تنفيذها.
العثور على الأشلاء وتمثيل الجريمة
وعقب اعترافات المتهمين، اصطحبت النيابة العامة وفريق البحث الجنائي المتهمين إلى الأماكن التي تخلصا فيها من أشلاء الجثمان.
كما قاما بتمثيل كيفية ارتكاب الجريمة أمام جهات التحقيق، وتمكن رجال الأمن من العثور على أجزاء من الجثمان في المواقع التي حدداها.
القبض على المتهمين وإحالتهما للمحاكمة
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوجة وزوج ابنتها، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وبعد استكمال التحقيقات وسماع أقوال الشهود وورود تقارير الأدلة الجنائية والطب الشرعي، صدر قرار بحبسهما على ذمة القضية، قبل إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.


