أيدت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة الحكم الصادر بمعاقبة أب بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد إدانته بالضرب المفضي إلى وفاة نجله الرضيع، ودفن جثمانه دون استخراج تصريح دفن أو إخطار الجهات المختصة. ورفضت المحكمة الاستئناف المقدم من المتهم، مؤكدة سلامة الأدلة التي استند إليها الحكم الصادر من محكمة أول درجة.
رفض الاستئناف وتأييد الحكم
قضت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة برفض الاستئناف المقدم من المتهم، وأيدت الحكم الصادر بحقه بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد ثبوت إدانته في واقعة وفاة نجله الرضيع نتيجة الاعتداء عليه، ثم إخفاء الجثمان ودفنه دون اتباع الإجراءات القانونية.
وألزمت المحكمة المتهم كذلك بالمصاريف الجنائية، بعد أن انتهت إلى سلامة الحكم المستأنف وثبوت التهمة في حقه.
من تهمة القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت
وكانت النيابة العامة قد أحالت الأب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل نجله عمدًا مع سبق الإصرار، إلا أن محكمة أول درجة رأت تعديل القيد والوصف القانوني إلى جريمة الضرب المفضي إلى الموت، إلى جانب إدانته بجريمة إخفاء جثة ودفنها دون إخطار الجهات المختصة.
وعلى ضوء ذلك، أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف.
تفاصيل الواقعة
وكشفت أوراق التحقيقات أن الواقعة تعود إلى شهر مايو 2024، عندما نشبت مشادة بين المتهم وزوجته، والدة الطفل المجني عليه.
وأفادت الأم في أقوالها بأن زوجها اعتدى على طفلهما البالغ من العمر 9 أشهر، حيث وجه إليه صفعة قوية على الرأس أثناء حملها له، ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة أودت بحياته.
دفن الجثمان دون تصريح
وأضافت التحقيقات أن المتهم، وبعد وفاة الطفل، استعان بشقيقه في نقل الجثمان ودفنه داخل مقابر العائلة بمنطقة العامرية بمحافظة الإسكندرية، دون استخراج تصريح دفن أو إخطار الجهات المختصة بالواقعة.
وأشارت التحقيقات إلى أن شقيق المتهم سبق صدور حكم بحقه على خلفية مشاركته في الواقعة.
الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة
واستندت المحكمة في حكمها إلى مجموعة من الأدلة، في مقدمتها أقوال والدة الطفل، وتحريات أجهزة البحث الجنائي، بالإضافة إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي.
وأكد التقرير أن وفاة الرضيع جاءت نتيجة شرخ بالحفرة القحفية الوسطى بعظام الجمجمة، بسبب صدمة دماغية شديدة، موضحًا أن طبيعة الإصابة تتفق مع تعرض الطفل لصفعة قوية على الرأس.
المحكمة ترفض دفوع الدفاع
وخلال جلسات نظر الاستئناف، دفع دفاع المتهم بانتفاء القصد الجنائي، وعدم وجود علاقة سببية بين الاعتداء والوفاة، كما دفع بكيدية الاتهام، وطلب مناقشة الطبيب الشرعي.
إلا أن المحكمة رفضت جميع هذه الدفوع، مؤكدة أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت تتحقق بمجرد تعمد الجاني الاعتداء على المجني عليه، حتى وإن لم يقصد إزهاق روحه، متى ترتب على هذا الاعتداء حدوث الوفاة.
حيثيات الحكم
وأكدت المحكمة أن الأدلة القولية والفنية جاءت متوافقة ومترابطة، وأثبتت بصورة يقينية مسؤولية المتهم عن الواقعة، مشيرة إلى أن تقرير الطب الشرعي وأقوال الشهود وتحريات المباحث شكلت أدلة متساندة لا تنال منها دفوع الدفاع.
وانتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف المقدم من المتهم، وتأييد الحكم الصادر بحقه بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.


