الأربعاء، ١ يوليو ٢٠٢٦ في ١١:٠٦ ص

بطولات من قلب النيران.. تفاصيل استشهاد 3 من رجال الحماية المدنية في حريق منشأة ناصر

تحول حريق منشأة ناصر، الذي اندلع صباح أمس الثلاثاء داخل مخزن للأخشاب وامتد بسرعة إلى العقارات المجاورة، إلى واحدة من أكثر الحوادث المأساوية، بعدما أسفر عن انهيار عقار سكني بالكامل، وسقوط عدد من الضحايا والمصابين، فضلًا عن استشهاد ثلاثة من رجال الحماية المدنية أثناء أداء واجبهم في إنقاذ المواطنين.

ولم تكن النيران وحدها هي المشهد الأبرز في موقع الحريق، بل جسدت بطولات رجال الحماية المدنية الذين واجهوا ألسنة اللهب والانهيارات دون تردد، واضعين سلامة المواطنين فوق حياتهم، في مشهد يعكس حجم التضحيات التي يقدمها رجال الإنقاذ في مواجهة الكوارث.

حريق هائل امتد إلى العقارات المجاورة

بدأت الواقعة عندما اندلعت النيران داخل مخزن للأخشاب بمنطقة منشأة ناصر، وساعدت المواد سريعة الاشتعال على انتشار الحريق في وقت قياسي، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى عدد من العقارات المجاورة.

ومع تصاعد ألسنة النيران وارتفاع درجات الحرارة، تعرض أحد العقارات السكنية لانهيار كامل، ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والإطفاء، ودفع قوات الحماية المدنية إلى تكثيف جهودها لإخلاء السكان وإنقاذ العالقين أسفل الأنقاض.

رجال الحماية المدنية في سباق مع الزمن

منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بعدد كبير من سيارات الإطفاء وقوات الإنقاذ إلى موقع البلاغ، حيث بدأ رجال الحماية المدنية في التعامل مع النيران وسط ظروف بالغة الخطورة.

وعمل رجال الإطفاء على محاصرة الحريق ومنع امتداده إلى المزيد من المباني، بالتزامن مع تنفيذ عمليات إخلاء للسكان وإنقاذ العالقين، رغم خطر الانهيارات المتتالية الناتجة عن شدة الحريق.

وأكد شهود عيان أن رجال الحماية المدنية ظلوا في الصفوف الأولى، ولم يتراجعوا أمام النيران أو سقوط أجزاء من العقارات، واستمروا في أداء واجبهم حتى اللحظات الأخيرة.

استشهاد النقيب عبدالرحمن العدوي أثناء إنقاذ المواطنين

وخلال عمليات الإنقاذ، استشهد النقيب عبدالرحمن العدوي، الضابط بقوات الحماية المدنية، أثناء مشاركته في إخماد الحريق وإنقاذ المواطنين من العقار المنهار.

وكان الضابط يؤدي مهامه داخل نطاق الانهيار، بينما كانت أجزاء من المبنى تتساقط تباعًا، ليُصاب خلال محاولاته إنقاذ المدنيين، ويفارق الحياة أثناء أداء واجبه.

وسادت حالة من الحزن بين زملائه وأهالي المنطقة، الذين أكدوا أنه ظل يؤدي عمله بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة.

استشهاد أمين الشرطة حمد عبدالجواد تحت الأنقاض

ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى لحق بالنقيب عبدالرحمن العدوي، أمين الشرطة حمد عبدالجواد، الذي استشهد هو الآخر أثناء مشاركته في عمليات الإنقاذ.

وتشير المعلومات إلى أن أمين الشرطة كان يحاول الوصول إلى عدد من المواطنين المحاصرين، قبل أن ينهار جزء من العقار عليه، ليسقط أسفل الركام ويفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.

ويُعد استشهاد أمين الشرطة حمد عبدالجواد امتدادًا لسلسلة التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية خلال أداء مهامهم في مواجهة الحرائق والكوارث.

وفاة اللواء محمد الشربيني متأثرًا بإصاباته

ومن بين أبرز ضحايا الحادث، اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، الذي كان يتابع عمليات الإطفاء والإنقاذ ميدانيًا من قلب موقع الحريق.

ولم يكتفِ اللواء الشربيني بالإشراف على العمليات، بل تواجد في مقدمة القوات، موجّهًا رجال الحماية المدنية ومشاركًا في إدارة جهود السيطرة على الحريق وإنقاذ المواطنين.

وخلال العمليات، تعرض لإصابات بالغة نتيجة الحريق والانهيارات، وتم نقله على الفور إلى مستشفى الشرطة لتلقي العلاج.

ورغم محاولات الفريق الطبي إنقاذه، ظل يصارع الموت لساعات، قبل أن يُعلن صباح اليوم وفاته متأثرًا بإصاباته، ليسطر اسمه ضمن شهداء الواجب الذين ضحوا بحياتهم أثناء أداء رسالتهم الإنسانية.

إصابة 12 من رجال الحماية المدنية

ولم تتوقف خسائر الحادث عند استشهاد ثلاثة من أبطال الحماية المدنية، إذ أسفرت عمليات الإطفاء والإنقاذ أيضًا عن إصابة 12 من رجال الحماية المدنية بإصابات متفاوتة.

وجاءت الإصابات نتيجة التعرض للنيران الكثيفة، وسقوط أجزاء من المباني، والدخان الكثيف الذي غطى موقع الحريق، أثناء محاولاتهم إنقاذ المدنيين والسيطرة على ألسنة اللهب.

وقد تم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة حالتهم الصحية.

استمرار التحقيقات في ملابسات الحريق

وفي الوقت الذي انتهت فيه قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مناطق أخرى، تواصل الجهات المختصة أعمال رفع الأنقاض وفحص موقع الحادث، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، وحصر حجم الخسائر المادية والبشرية.

ويظل حريق منشأة ناصر شاهدًا على حجم التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية، الذين يواجهون المخاطر يوميًا لإنقاذ الأرواح والممتلكات، مقدمين أسمى صور التضحية والفداء في سبيل أداء واجبهم.

مقالات ذات صلة

عاجل
رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله دوليًا بعد 23 عامًا مع منتخب البرتغال | السعودية تعلن اعتراض صاروخ باتجاه المدينة المنورة وتحذر من خطر محتمل في ينبع | الشعوب تريد الحياة وتجار الحروب يريدون الأرباح.. فمن ينتصر للإنسانية؟ | خلاف فانس ونتنياهو يهز حسابات ترامب.. هل تعود أمريكا إلى الحرب مع إيران؟ | عزت سلامة  يكتب : الصحفيون أولى بالتكريم ياوزير الإعلام | مقتل جندي تركي على الحدود مع إيران.. ماذا حدث ومن أطلق النار؟ | مباريات اليوم 5 نوفمبر 2026.. الدوري الأوروبي وكأس مصر وكأس العرب الشاطئية | قصة عم موسى الذي مات أثناء تغسيل ميت بالشرقية ورحل وهو يردد الشهادة | كان رايح يختار فستان الفرح.. تفاصيل مقتل كريم عريس بهتيم في الخصوص | قصة البطة التي ذهبت إلى الحضانة داخل حقيبة طفل وأضحكت الجميع | منع حسام حسن من الظهور إعلاميًا.. هل يرحل عن تدريب منتخب مصر؟ | طعنة في القلب بسبب خطوبة فتاة.. تفاصيل مقتل أحمد أشرف وإصابة شقيقيه في بورسعيد | انتقام على فيسبوك.. زوجة وزوجها الجديد يسيئان لطليقها بفيديوهات خادشة في الإسكندرية | شاب عاطل يتنكر في ملابس سيدة منقبة ببولاق الدكرور.. مفاجأة تكشفها الداخلية | فوز إلهان عمر يثير الجدل.. رقص صومالي ورسالة تحدٍ إلى ترامب بعد انتخابات أمريكا | متاعب تلاحق ترامب بعد خسارة الكونجرس.. تحقيقات فساد واحتمالات العزل |