أكدت باكستان، اليوم الخميس، استمرار جهودها الدبلوماسية لدعم مساعي التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين، مشددة على أهمية العودة إلى الالتزام بالتفاهمات القائمة واستئناف المباحثات الفنية لتجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
باكستان تدعو للالتزام بمذكرة التفاهم
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أنداربي، خلال إحاطة صحفية، إن إسلام آباد تعمل مع الأطراف المعنية من أجل إعادة الجميع إلى الالتزام بمذكرة التفاهم، مؤكدًا أن بلاده تشجع إيران والولايات المتحدة على الالتزام الكامل بتعهداتهما واستكمال المباحثات الفنية المنصوص عليها في المذكرة.
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية الحالية تركز على خفض التصعيد العسكري، إلى جانب بحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
جهود وساطة لوقف إطلاق النار
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لقناة العربية بأن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم المكثفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر أن هذه الوساطة لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التصعيد بين الطرفين.
واشنطن تعلن تنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية
وتأتي التصريحات الباكستانية بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة مكثفة من الضربات العسكرية استمرت نحو ساعتين، واستهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني.
ووفقًا للقيادة المركزية، شملت الضربات مقرات قيادة عسكرية، ومنشآت مخصصة للطائرات المسيّرة، إلى جانب قدرات بحرية تابعة للحرس الثوري.
الولايات المتحدة: الضربات جاءت ردًا على هجوم إيراني
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية العسكرية جاءت ردًا على إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه قوات أمريكية متمركزة في المنطقة.
وأضافت "سنتكوم" أن الضربات استهدفت تقليص التهديدات التي تمثلها إيران ووكلاؤها ضد القوات الأمريكية، وحركة الشحن التجاري، ودول الخليج المجاورة.
مخاوف من اتساع رقعة الصراع
وتتواصل المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، بينما تستمر الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أوسع


