قضت محكمة جنايات بورسعيد، بمعاقبة المتهمة “هويدا ث.م” بالسجن المؤبد، بعد إدانتها بمحاولة قتل نجلها الطفل “سامي” تمهيدًا لبيع أعضائه البشرية، كما عاقبت المتهم الثاني “علي الدين” بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا بمحافظة بورسعيد.
تفاصيل القضية وأمر الإحالة
تعود أحداث القضية رقم 3593 لسنة 2024 جنح الزهور، إلى اتهام المتهمة الرئيسية بمحاولة استغلال طفلها في تجارة الأعضاء البشرية، بالاشتراك مع المتهم الثاني.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة تواصلت مع أشخاص عبر مواقع تُعرف بـ”الدارك ويب” وصفحات مشبوهة متخصصة في تجارة الأعضاء البشرية، بهدف بيع كلية نجلها مقابل مبالغ مالية كبيرة.
استدراج الطفل وإيهامه بوجود طبيب
وكشفت أوراق القضية أن أحد المتهمين أوهم الأم بأنه طبيب يعمل على شراء أعضاء بشرية، ويبحث عن أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عامًا، ما دفعها للتفكير في تنفيذ الجريمة.
اعترافات صادمة خلال التحقيقات
وأقرت المتهمة خلال التحقيقات بأنها أرسلت صورًا خاصة بنجلها، تضمنت صورًا له في أوضاع غير لائقة، كما قامت بإعطائه مواد وأدوية مخدرة تمهيدًا لتنفيذ مخططها الإجرامي.
وأضافت التحقيقات أنها تراجعت عن تنفيذ الجريمة في اللحظات الأخيرة بعدما فقد الطفل وعيه وتدهورت حالته الصحية، ما دفعها إلى نقله إلى المستشفى.
دور المتهم الثاني في الواقعة
كما تبين من التحقيقات أن المتهم الثاني ساعد في تسهيل التواصل مع شبكة تجارة الأعضاء عبر الإنترنت، والترويج لفكرة بيع الأعضاء البشرية مقابل مبالغ مالية.
ردود فعل واسعة في بورسعيد
وأثارت القضية حالة من الغضب والاستياء بين أهالي بورسعيد، بعد الكشف عن تفاصيل المحاولة، خاصة استغلال طفل صغير في جريمة تمس الإنسانية، إضافة إلى ارتباط الواقعة بشبكات إلكترونية مشبوهة عبر الإنترنت المظلم.
الحكم القضائي
وانتهت المحكمة إلى إصدار حكمها بالسجن المؤبد على الأم، و15 عامًا على شريكها، بعد ثبوت الاتهامات المنسوبة إليهما في القضية، وسط متابعة إعلامية وشعبية واسعة.


