كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن الادعاء بقيام أحد الأشخاص، بمساعدة آخرين يحملون أسلحة نارية، باختطاف فتاة بمحافظة القليوبية بعد رفض أسرتها زواجه منها.
وبالفحص والتحري، تبين أن الواقعة تختلف عما تم تداوله، وأن الفتاة لم تتعرض للاختطاف، وإنما غادرت منزل أسرتها بإرادتها الكاملة، وفقًا لما أسفرت عنه التحقيقات.
بلاغ من والدة الفتاة
وأوضحت وزارة الداخلية أنه بتاريخ 5 يوليو الجاري، تلقى مركز شرطة بنها بمحافظة القليوبية بلاغًا من ربة منزل، أفادت فيه بتضررها من عاطل يقيم بدائرة مركز شرطة منيا القمح بمحافظة الشرقية، لقيامه بتحريض ابنتها، البالغة من العمر 17 عامًا، على مغادرة منزل الأسرة واستقلال سيارة برفقته يوم 4 يوليو.
وأضافت المبلغة أنها لم تتهم الشاب بخطف ابنتها، مشيرة إلى أن سبب تأخرها في الإبلاغ كان خشيتها من انتشار الأمر بين الأهالي، قبل أن تضطر إلى تحرير المحضر عقب تداول شائعات تفيد بتعرض ابنتها للاختطاف.
التحريات تحدد مكان الفتاة
وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجود الفتاة برفقة المشكو في حقه داخل نطاق مركز شرطة كفر شكر.
وبسؤال الفتاة، نفت بشكل قاطع تعرضها للاختطاف أو الإكراه، وأكدت أنها غادرت منزلها بمحض إرادتها، بهدف الضغط على أسرتها للموافقة على زواجها من الشاب، بعدما سبق ورفضت الأسرة طلبه للارتباط بها.
المتهم يعترف بالاستعانة بثلاثة أشخاص
وبمواجهة المشكو في حقه، أيد ما أدلت به الفتاة، واعترف بأنه استعان بثلاثة أشخاص لمساعدته في اصطحابها، كما أقر باستخدام سيارة دون لوحات معدنية خلال الواقعة.
وأضاف أنه كان بحوزته بندقية خرطوش أثناء تنفيذ الواقعة، موضحًا أنه احتفظ بها خشية تعرضه لاعتداء من الأهالي أثناء اصطحابه للفتاة.
ضبط المتهمين والتحفظ على السيارة والسلاح
وعقب تقنين الإجراءات، نجحت قوات الأمن في ضبط المتهم وثلاثة آخرين شاركوه في الواقعة، كما تم ضبط السيارة المستخدمة، والتي تبين أنها غير مثبتة بلوحات معدنية، بالإضافة إلى بندقية الخرطوش التي أقر بحيازتها.
واتخذت الأجهزة الأمنية جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتم التحفظ على المضبوطات، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة.


