الأحد، ٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:١٧ م

الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة الحارة.. انخفاض مرتقب في درجات الحرارة وتحذيرات من الرطوبة المرتفعة

تشهد مصر خلال الأيام الحالية واحدة من أشد موجات الحر منذ بداية فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، ويضاعف مخاطر الإجهاد الحراري، خاصة خلال ساعات النهار.

ومع ترقب المواطنين لتحسن الأحوال الجوية، كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تفاصيل حالة الطقس خلال الفترة المقبلة، موضحة أسباب استمرار الشعور بالحرارة، وموعد الانخفاض النسبي في درجات الحرارة، إلى جانب توقعاتها لحالة الطقس حتى منتصف شهر سبتمبر.

الرطوبة السبب الرئيسي في زيادة الإحساس بالحرارة

أكدت الهيئة أن ارتفاع نسب الرطوبة هو العامل الأساسي وراء الشعور الشديد بحرارة الطقس، حيث تؤدي الرطوبة إلى تقليل قدرة الجسم على تبريد نفسه من خلال التعرق، وهو ما يجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من القيم الفعلية المسجلة.

وأوضحت أن استمرار ارتفاع الرطوبة يجعل الأجواء أكثر إرهاقًا، خاصة في المناطق الساحلية وشمال البلاد، حتى مع حدوث انخفاض طفيف في درجات الحرارة.

موجات حر متكررة خلال الصيف

وأشارت الهيئة إلى أن صيف هذا العام يتسم بتكرار موجات الحر، حيث تشهد البلاد ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة، يعقبها انخفاض محدود يستمر يومًا أو يومين فقط، قبل أن تعود موجة حارة جديدة للسيطرة على الأجواء.

وأضافت أن هذه التقلبات أصبحت سمة واضحة خلال فصل الصيف، في ظل التأثيرات المستمرة للتغيرات المناخية.

موعد انخفاض درجات الحرارة

وأوضحت الهيئة أن درجات الحرارة ستبدأ في الانخفاض نسبيًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المتوقع أن تسجل درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى نحو 36 درجة مئوية.

ورغم هذا الانخفاض، أكدت أن الإحساس بالحرارة سيظل مرتفعًا نتيجة استمرار نسب الرطوبة العالية، والتي قد تصل إلى 95% أو 100% في المناطق الشمالية.

أسباب الموجة الحارة الحالية

وأرجعت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، الموجة الحارة الحالية إلى تأثر البلاد بكتل هوائية شديدة الحرارة قادمة من شبه الجزيرة العربية، بالتزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي.

وأشارت إلى أن موجات الحر لم تعد ظاهرة محلية، بل أصبحت ظاهرة عالمية نتيجة التغيرات المناخية، وهو ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة في العديد من دول العالم.

تحذيرات بشأن الشواطئ

وحذرت الهيئة من اضطراب حالة بعض الشواطئ المفتوحة على البحر المتوسط، موضحة أن ارتفاع الأمواج يتراوح حاليًا بين 1.5 و2 متر.

ودعت المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة، وعدم النزول إلى البحر في حال صدور قرارات بإغلاق بعض الشواطئ حفاظًا على سلامة المصطافين.

نصائح لتجنب الإجهاد الحراري

وقدمت الهيئة عددًا من الإرشادات للمواطنين للحد من تأثير الموجة الحارة، أبرزها:

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترة الظهيرة.

  • الإكثار من شرب المياه والسوائل على مدار اليوم.

  • ارتداء الملابس القطنية والفاتحة اللون.

  • استخدام أغطية الرأس أو المظلات عند الخروج نهارًا.

  • عدم ترك المواد القابلة للاشتعال أو الأجهزة الإلكترونية داخل السيارات لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.

متى تتحسن الأجواء؟

واختتمت الهيئة توقعاتها بالإشارة إلى أن النصف الثاني من شهر أغسطس سيظل حارًا مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى تحسن تدريجي في درجات الحرارة والرطوبة مع اقتراب نهاية أغسطس.

وأضافت أن التحسن سيكون أكثر وضوحًا مع حلول منتصف شهر سبتمبر، حيث تبدأ الأجواء في الاعتدال تدريجيًا، مع انكسار موجات الحر الشديدة التي ميزت فصل الصيف هذا العام.