كشف سيف نشأت، شقيق الشاب أدهم نشأت الذي لقي مصرعه على يد عدد من الأشخاص بمنطقة منطاي التابعة لشبرا الخيمة، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة شقيقه، مؤكدًا أن الواقعة جاءت بعد اعتراضه على قيام مجموعة من الأشخاص بترويج المواد المخدرة أمام منزل الأسرة، حفاظًا على سكان المنطقة.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة أعمالها لكشف جميع ملابسات الجريمة، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهمين الهاربين.
بداية الخلاف.. اعتراض على بيع المخدرات
قال سيف نشأت إن الأزمة بدأت قبل نحو أسبوع من وقوع الجريمة، عندما لاحظ شقيقه أدهم وجود عدد من الأشخاص الغرباء عن المنطقة يقفون أمام منزل الأسرة لترويج المواد المخدرة.
وأوضح أن أدهم طالبهم بمغادرة المكان وعدم ممارسة هذا النشاط أمام المنازل، خاصة أن المنطقة تضم أسرًا وأطفالًا وسيدات، وهو ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية بينهم، انتهت بانصرافهم، إلا أنهم – بحسب رواية شقيقه – احتفظوا بنية الانتقام.
الساعات الأخيرة قبل الجريمة
وأضاف شقيق الضحية أن يوم الواقعة، الذي صادف يوم الخميس، عاد أدهم من عمله بعد يوم شاق، وجلس أمام المنزل في انتظار وجبة طعام كان قد طلبها من أحد المطاعم.
وأشار إلى أنه فوجئ بعودة الأشخاص أنفسهم إلى المكان لممارسة نشاطهم في بيع المواد المخدرة، فاعترض عليهم مرة أخرى، مطالبًا إياهم بالابتعاد عن المنطقة.
ووفقًا لرواية شقيقه، قال أدهم للمتهمين: "مش اتفقنا محدش يبيع هنا علشان المكان فيه حريم وأطفال".
وأضاف أن المتهمين ردوا عليه مؤكدين أنهم سيفعلون ما يريدون، رغم أنهم ليسوا من سكان الشارع ويقيمون في منطقة أخرى تبعد عدة شوارع عن مكان الواقعة.
شقيق الضحية: المتهم الرئيسي هارب من حكم قضائي
وخلال تصريحاته، أشار سيف نشأت إلى أن الأشخاص المتهمين في الواقعة معروفون – بحسب قوله – بارتكاب أنشطة إجرامية تشمل السرقة وتجارة المواد المخدرة.
وأضاف أن المتهم الرئيسي في القضية هارب من تنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة 25 عامًا، صادر ضده في قضية تتعلق بسرقة محطة وقود بمنطقة المنتزه، وفقًا لما ذكره.
مطالب بسرعة ضبط المتهمين
وطالب شقيق الضحية الأجهزة الأمنية بسرعة القبض على المتهمين الهاربين وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدًا أن شقيقه فقد حياته بسبب موقفه الرافض لترويج المخدرات أمام منزله.
وقال: "أدهم قُتل لأنه كان يريد حماية بيته ومنطقته من المخدرات، وكل ما نطلبه هو القصاص العادل والناجز من المتهمين."
التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة
من جانبها، تواصل جهات التحقيق المختصة مباشرة التحقيقات في الواقعة، حيث تستمع إلى أقوال الشهود، وتفحص الأدلة المتوفرة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة التي وثقت جانبًا من الأحداث.
كما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد أماكن اختباء المتهمين وضبطهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم إلى جهات التحقيق.


