الخميس، ١٩ مارس ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٣ م

إحالة أوراق متهم بقتل شاب بالمحلة الكبرى إلى مفتي الجمهورية

قررت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات المحلة إحالة أوراق المتهم الأول محمد المهيلي إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن الحكم بإعدامه، على خلفية اتهامه بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، في واقعة هزت مدينة المحلة الكبرى وأثارت اهتمامًا واسعًا على مستوى المحافظة.

تفاصيل النزاع بين المتهم وعائلة مرجان

تعود الواقعة إلى ما بعد جائحة كورونا، عندما تعثر المتهم محمد المهيلي في سداد القيمة الإيجارية لقاعة "المحروسة" بمسرح 23 يوليو، ما أدى إلى فسخ التعاقد وطرده من القاعة، لكنه ظل محتفظًا بالقاعة بالمخالفة للقانون.

في تلك الأثناء، كانت عائلة مرجان تسعى لافتتاح مقر جديد لمطعمها "مرجان للمأكولات البحرية"، وكلفت نجلها الأكبر كرم مرجان بإتمام التعاقد على القاعة، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بينه وبين المتهم، بعد محاولات عديدة لإخلاء المكان وعروض مالية لم تفلح في إنهاء النزاع.

تصاعد التوتر قبل الجريمة

مع تصاعد التوتر، بدأ المتهم في افتعال المشكلات مع العاملين بالمطعم، حيث اعتاد التردد على المكان وطلب الطعام دون دفع ثمنه، في محاولة لاستفزازهم، حتى نشبت مشاجرة قبل يوم واحد من وقوع الجريمة.

وقوع الجريمة ليلة 9 فبراير 2025

في مساء 9 فبراير 2025، قرر المتهم الانتقام، فاستعان بالمتهم الثاني محمد عبد الرحمن بركات - سائق - واستقلا مركبة "توك توك" وتوجها إلى محيط مسرح 23 يوليو كمينًا انتظارًا لوصول كرم مرجان.

وعند اقتحام المكتب الخاص بالقاعة عنوة، فوجئ المتهمان بوجود شقيقه الأصغر أحمد مرجان رفقة أصدقائه، وأطلقا وابلًا من الأعيرة النارية تجاههم، ما أسفر عن إصابة عمر الهواري بطلقين ناريين، بينما احتمى الآخرون داخل المكتب.

مقتل المجني عليه في الشارع

عقب محاولة المتهمين الفرار، اندفع المجني عليه أحمد مرجان خلفهما محاولًا ضبطهما والاستغاثة بالمارة، إلا أن المتهم الأول أطلق أعيرة نارية جديدة في الشارع، فأرداه قتيلًا أمام أعين المواطنين بالقرب من قسم شرطة أول المحلة في مشهد صادم.

دوافع الجريمة وفق التحقيقات

أظهرت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم خسر مبالغ مالية كبيرة بسبب النزاع مع عائلة مرجان، حيث أقر صراحةً خلال استجوابه: "أنا بسبب الموضوع ده خسران 15 مليون جنيه، فكان لازم أعمل أي حاجة عشان أمشيهم من القاعة"، ما يعكس إصراره على إنهاء النزاع بأي وسيلة، ولو على حساب الأرواح.

مرافعة النيابة العامة القوية

باشرت النيابة العامة التحقيقات فور إخطارها بالواقعة، حيث أولى المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام لنيابة شرق طنطا الكلية، عنايته الخاصة بالقضية، وأسند أمر المرافعة إلى وكيل النيابة المستشار طارق شهاب الدين.

قدمت النيابة مرافعة دقيقة وقوية استعرضت تسلسل الأحداث وخلفيات النزاع، مدعومة بأدلة قاطعة تمثلت في:

  • أقوال الشهود وإقرارات المتهمين

  • المعاينة الميدانية لمسرح الجريمة

  • تقارير خبراء الأدلة الجنائية والطب الشرعي

  • تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركات المتهمين ولحظات تنفيذ الجريمة

واختتمت المرافعة بكلمات مؤثرة أظهرت فداحة الجرم وبشاعته، وطلبت توقيع أقصى عقوبة على المتهمين، بإعدامه شنقًا.

إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية والنطق بالحكم لاحقًا

في ختام الجلسات، أحالت المحكمة أوراق المتهم الأول محمد المهيلي إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن حكم الإعدام، مع تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم النهائي.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.