قررت محكمة جنايات الإسكندرية إحالة أوراق كل من "م.ا.ع" و**"ا.ع.ع"** إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في معاقبتهما بالإعدام، بعد إدانتهما في القضية الخاصة باحتجاز فتاة قاصر والتعدي عليها داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة سيدي جابر.
كما حددت المحكمة جلسة دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم، وذلك عقب ورود رأي مفتي الجمهورية.
تفاصيل قرار المحكمة
صدر القرار في القضية المقيدة برقم 8393 لسنة 2026 جنايات قسم شرطة سيدي جابر، برئاسة المستشار مدحت عبد الحميد أبو غنيم رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين رفيق رؤوف بهنام وعمرو أمين بهلول، وأمانة سر أحمد يوسف.
بداية الواقعة
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة سيدي جابر، يفيد بتلقي بلاغ من فتاة أفادت بتعرضها للاحتجاز والتعدي عليها من قبل شخصين داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت جهات التحقيق أعمالها لكشف ملابسات الواقعة.
استدراج المجني عليها
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المجني عليها "س.م.خ"، البالغة من العمر 17 عامًا وتعمل عاملة، توجهت يوم الواقعة إلى منزل إحدى صديقاتها لاسترداد بعض الملابس الخاصة بها، والتي كانت قد تركتها لديها في وقت سابق.
وأثناء وجودها بالقرب من العقار، فوجئت بالمتهمين، اللذين تبين أنهما أب وابنه ويعملان دون مهنة، حيث قاما باستدراجها عنوة إلى إحدى الشقق السكنية داخل العقار.
الاعتداء على المجني عليها
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين احتجزا الفتاة داخل الشقة، واعتديا عليها بالضرب، ثم قاما بتجريدها من ملابسها، وتصويرها باستخدام هاتف محمول وهي في ذلك الوضع.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين أكرها المجني عليها على توقيع عقد زواج عرفي بينها وبين المتهم الأول، قبل أن يواصلا الاعتداء عليها داخل الشقة.
تعاطي مواد مخدرة قبل تركها
وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهمين، عقب ارتكاب الواقعة، قاما بتعاطي مخدر الحشيش داخل الشقة، ثم أطلقا سراح المجني عليها وغادرا المكان.
التحقيقات وإحالة المتهمين للمحاكمة
وعقب خروجها، توجهت المجني عليها إلى قسم الشرطة، حيث حررت محضرًا بالواقعة، لتباشر النيابة العامة التحقيقات، التي تضمنت سماع أقوال المجني عليها، وجمع التحريات، وفحص الأدلة.
وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية، والتي نظرت القضية، وانتهت إلى إحالة أوراقهما إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، مع تحديد جلسة في دور الانعقاد المقبل للنطق بالحكم النهائي.


