أعلن البيت الأبيض استحداث قناة اتصال مخصصة بين الولايات المتحدة والصين للتعامل مع الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تعزيز التواصل بين البلدين بشأن المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، خاصة تلك التي قد تكون لها تداعيات على الأمن القومي.
وجاء الإعلان بالتزامن مع مباحثات أمريكية صينية تناولت عددًا من الملفات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب مناقشة القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وذلك قبل محادثات مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
الولايات المتحدة تقترح «آلية إخطار» مشتركة
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين، تسمح للبلدين بالإبلاغ عن الحوادث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا الحالات التي يمكن أن تمتد آثارها إلى نطاق الأمن القومي.
وأوضح بيسنت أن المقترح جاء ضمن المناقشات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي سبقت اللقاءات المرتقبة في البيت الأبيض بين الرئيسين الأمريكي والصيني.
وتهدف الآلية المقترحة، بحسب التصريحات الأمريكية، إلى توفير وسيلة اتصال مباشرة تساعد الجانبين على تبادل المعلومات المتعلقة بالحوادث الخطيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والعمل على التعامل معها بصورة أسرع.
بيسنت: نريد رؤية مشتركة للأهداف والتهديدات
وقال وزير الخزانة الأمريكي للصحفيين عقب اجتماعاته مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة».
وتعكس تصريحات بيسنت رغبة الجانب الأمريكي في الوصول إلى قدر أكبر من التفاهم بشأن القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالتحديات التي يمكن أن تنتج عن الاستخدامات المتقدمة لهذه التكنولوجيا.
مباحثات أمريكية صينية حول الذكاء الاصطناعي
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الصينية «شينخوا» أن سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج بحثا خلال لقاءاتهما عددًا من الملفات، من بينها قضايا «تتعلق بالذكاء الاصطناعي».
ولم تقدم الوكالة الصينية، وفق النص الوارد، تفاصيل إضافية حول طبيعة المقترحات أو الترتيبات التي جرى بحثها بين الجانبين في هذا الملف.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد الملفات التي تتداخل فيها الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية، ما يدفع الدول الكبرى إلى بحث آليات للتواصل وتبادل المعلومات بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة به.
مباحثات اقتصادية وتجارية بين واشنطن وبكين
وبالتوازي مع ملف الذكاء الاصطناعي، تناولت المباحثات الأمريكية الصينية عددًا من القضايا الاقتصادية والتجارية الرئيسية.
ووصفت الجانبان المحادثات بأنها كانت «صريحة وعميقة وبناءة»، في إطار استمرار التواصل بين واشنطن وبكين حول الملفات التي تشكل جانبًا أساسيًا من العلاقات بين البلدين.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية إضافية في ظل ارتباط العلاقات الأمريكية الصينية بعدد من الملفات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، إلى جانب القضايا المتعلقة بالأمن القومي والتطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
قناة اتصال جديدة بين واشنطن وبكين
ويبرز الإعلان عن قناة الاتصال الخاصة بحوادث الذكاء الاصطناعي باعتباره مسارًا جديدًا للتواصل بين الولايات المتحدة والصين بشأن المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
ومن المقرر أن تستمر المشاورات بين الجانبين حول تفاصيل هذه الآلية وطبيعة المعلومات التي يمكن تبادلها بشأن الحوادث التي قد يكون لها تأثير على الأمن القومي، بالتزامن مع استمرار المحادثات الأوسع بين البلدين في الملفات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية.







