كشفت تحقيقات الجهات المختصة بمحافظة الجيزة تفاصيل واقعة اتهام سائق "مينى باص" بالشروع في قتل زوجته بمنطقة منشأة القناطر، بعدما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المجني عليها التي روت تفاصيل صادمة عن تعرضها للدهس مرتين والاعتداء عليها بقالب طوب، ما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة استدعت خضوعها لعدة عمليات جراحية.
تفاصيل الواقعة.. رحلة إلى السوق تحولت إلى محاولة قتل
أدلت المجني عليها، وتدعى "ن. ج"، بأقوالها أمام جهات التحقيق، مؤكدة أن الواقعة حدثت صباح يوم 12 أبريل 2026، عندما كانت تستعد للذهاب إلى السوق برفقة زوجها وابنتهما الصغيرة.
وأوضحت أن زوجها، ويُدعى "م. ر"، ويعمل سائقًا على سيارة مينى باص سعة 21 راكبًا، طلب منها النزول أمام السيارة لإحضار فردة كاوتش كانت موجودة بالقرب منها.
وأضافت أنها فوجئت أثناء انحنائها لإحضار الإطار بقيام زوجها بتحريك السيارة ودهسها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوطها أرضًا.
دهسها مرتين قبل الاعتداء عليها بالطوب
وأكدت الزوجة أنها في البداية ظنت أن ما حدث مجرد خطأ أو مزاح من زوجها، إلا أنها فوجئت به يعاود التحرك بالسيارة ويصدمها مرة أخرى بصورة أكثر عنفًا.
وأشارت إلى أن المتهم لم يكتفِ بذلك، بل نزل من السيارة بعد سقوطها أرضًا، والتقط قالب طوب أبيض من الطريق، وانهال عليها ضربًا في منطقة الرأس عدة مرات بينما كانت عاجزة عن الحركة.
وأضافت أن الاعتداء استمر حتى تجمع عدد من الأهالي بعد سماع صرخات ابنتهما الصغيرة التي كانت شاهدة على الواقعة.
نقل الزوجة إلى المستشفى وإجراء جراحات عاجلة
وأوضحت المجني عليها أن الأهالي سارعوا إلى إنقاذها ونقلها إلى مستشفى الهلال برمسيس لتلقي العلاج.
وأشارت إلى أنها خضعت لعدة عمليات جراحية نتيجة الإصابات البالغة التي تعرضت لها، مؤكدة أنها علمت لاحقًا أن الأطباء اضطروا إلى استئصال الطحال بسبب خطورة حالتها الصحية.
خلافات زوجية بسبب الشك
وخلال التحقيقات، تحدثت الزوجة عن طبيعة علاقتها بزوجها قبل الواقعة، مؤكدة أن الخلافات بينهما استمرت لسنوات بسبب شكه المستمر فيها.
وأوضحت أنها لم تكن على علاقة بأي شخص آخر، وأن زوجها كان دائم افتعال المشكلات معها دون وجود أسباب حقيقية أو مبررات واضحة.
وأكدت أن حالة الشك الزائدة كانت سببًا رئيسيًا في التوتر الدائم بينهما.
تصرفات غريبة قبل الحادث بيوم واحد
ولفتت المجني عليها إلى أن زوجها تصرف بشكل غير معتاد قبل وقوع الحادث بيوم واحد فقط.
وقالت إنه منحها مبلغًا ماليًا لشراء احتياجات المنزل والسوق دون أن تنشب بينهما أي مشاجرات، كما طلب منها النزول مبكرًا عن الموعد المعتاد.
وأضافت أنه حاول إقناعها بعدم اصطحاب ابنتهما الصغيرة معهما إلى السوق، لكنها رفضت ذلك وأصرت على مرافقة الطفلة لمساعدتها في حمل المشتريات.
الطفلة الشاهدة الوحيدة على الواقعة
أكدت الزوجة أن ابنتها كانت الشاهدة الوحيدة على ما جرى، حيث شاهدت والدها أثناء دهس والدتها بالمركبة.
وأضافت أنها كانت تسمع صرخات ابنتها تنادي عليها أثناء تعرضها للاعتداء، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التوجه سريعًا لمكان الحادث وإنقاذها.
محاولة إنكار الواقعة أمام الأهالي
وأشارت المجني عليها إلى أن زوجها حاول إنكار مسؤوليته عن الحادث عقب تجمع الأهالي.
وقالت إنه ادعى أن سيارة أخرى مجهولة هي التي صدمتها، إلا أنها أكدت للحاضرين أنه هو من قام بدهسها والاعتداء عليها.
وشددت خلال أقوالها أمام جهات التحقيق على أن ما حدث لم يكن حادثًا عارضًا، بل محاولة متعمدة للتخلص منها.
التحقيقات مستمرة
واتهمت الزوجة زوجها بالشروع في قتلها عمدًا، مؤكدة أن جميع تصرفاته قبل وأثناء الواقعة تشير إلى وجود نية مسبقة لارتكاب الجريمة.
وتواصل جهات التحقيق المختصة فحص ملابسات الواقعة وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم.


