السبت، ٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٢١ م

هوس ترامب بالنظام الإيراني.. زلة «الثورة» تكشف ما وراء الصراع مع طهران

هوس ترامب بالنظام الإيراني.. هل كشفت «زلة الثورة» نواياه الحقيقية تجاه طهران؟

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح باب التكهنات بشأن أهداف واشنطن الحقيقية تجاه إيران، بعدما وقع في زلة لفظية لافتة خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي، عندما فهم سؤالًا عن «تسوية» الصراع مع طهران على أنه سؤال عن «ثورة» داخل إيران.

الواقعة، التي قد تبدو في ظاهرها مجرد التباس لغوي بين كلمتي Resolution وRevolution، اكتسبت بعدًا سياسيًا أكبر في ظل تصريحات سابقة لترامب تحدث خلالها بصورة مباشرة عن تحرك الشعب الإيراني ضد حكومته.

«ثورة» بدلًا من «تسوية».. ماذا قال ترامب؟

خلال المؤتمر الصحفي، سأل أحد المراسلين الرئيس الأمريكي عن موعد إمكانية الوصول إلى تسوية أو حل للنزاع مع إيران.

لكن ترامب التقط كلمة السؤال باعتبارها «ثورة»، قبل أن يصحح المراسل مقصده ويوضح أنه قال «تسوية».

وجاء رد ترامب لافتًا عندما علّق بأن هناك «فرقًا كبيرًا»، مضيفًا أنه اعتقد أن الحديث عن الثورة أكثر إثارة للاهتمام.

ويمكن النظر إلى الموقف باعتباره زلة لسان عادية، لكن سياق تصريحات الرئيس الأمريكي السابقة تجاه النظام الإيراني جعل البعض يقرأه باعتباره مؤشرًا على أن فكرة التغيير السياسي داخل إيران لا تزال حاضرة بقوة في حسابات واشنطن.

هل تريد إدارة ترامب تغيير النظام في إيران؟

لا تكفي زلة لغوية وحدها لإثبات وجود قرار أمريكي رسمي بإسقاط النظام الإيراني، إلا أن تصريحات ترامب السابقة تمنح الواقعة وزنًا سياسيًا مختلفًا.

فمنذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، وجه الرئيس الأمريكي أكثر من رسالة إلى الإيرانيين، تحدث خلالها عن ضرورة التحرك ضد السلطة، واستخدم عبارات تؤكد دعم الولايات المتحدة لهم.

كما سبق أن تساءل علنًا عن توقيت تحرك الشعب الإيراني ضد حكومته، وهو ما غذّى الاتهامات الإيرانية بأن الهدف الأمريكي يتجاوز الملفات العسكرية والنووية إلى محاولة إحداث تغيير داخلي في طهران.

رسائل ترامب للشعب الإيراني

كرر ترامب خلال الأشهر الماضية رسائل من قبيل أن الولايات المتحدة تقف مع الإيرانيين، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية وعسكرية متزايدة على طهران.

ومن وجهة نظر منتقدي السياسة الأمريكية، فإن الجمع بين العقوبات والعمليات العسكرية والخطاب الموجه مباشرة إلى الشارع الإيراني يكشف عن رهان على زيادة الضغط الداخلي على النظام.

لكن واشنطن لم تعلن رسميًا، في السياق الوارد، أن «تغيير النظام» أصبح هدفًا معلنًا للعمليات العسكرية.

ترامب يسأل: متى ينهض الإيرانيون ضد حكومتهم؟

مع تجدد المواجهة مطلع سبتمبر، عاد الرئيس الأمريكي إلى استخدام خطاب يركز على الوضع الداخلي الإيراني.

وتحدث ترامب عن تراجع الاقتصاد الإيراني، كما أشار إلى التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، قبل أن يطرح تساؤلًا بشأن توقيت تحرك الإيرانيين ضد حكومتهم.

وتعزز مثل هذه التصريحات الاعتقاد لدى خصومه بأن الإدارة الأمريكية تراهن على أن تؤدي الضغوط الخارجية إلى اضطرابات داخلية قادرة على تغيير المشهد السياسي الإيراني.

حرب أم «نزاع عسكري»؟

وفي الوقت نفسه، حاول ترامب التقليل من توصيف مستوى المواجهة، مفضلًا الحديث عن «نزاع عسكري» بدلًا من وصفه بالحرب.

ويكشف هذا التباين بين الخطاب العسكري الحذر من جهة، والحديث عن تحرك الشارع الإيراني من جهة أخرى، عن تعقيد الاستراتيجية الأمريكية تجاه طهران.

فواشنطن تريد ممارسة أكبر قدر من الضغط، لكنها في الوقت ذاته تحاول تجنب الظهور باعتبارها دخلت حربًا مفتوحة وطويلة الأمد.

الرهان على إسقاط النظام قد يحمل مخاطر كبيرة

التاريخ السياسي يشير إلى أن الضغط العسكري الخارجي لا يؤدي بالضرورة إلى إضعاف السلطة المستهدفة داخليًا، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى نتيجة عكسية تتمثل في التفاف قطاعات من السكان حول الدولة في مواجهة التهديد الخارجي.

ولهذا فإن التعويل على أن تؤدي الضربات والعقوبات وحدها إلى انتفاضة شعبية داخل إيران يظل رهانًا شديد التعقيد.

كما أن إطالة أمد المواجهة يمكن أن ترفع تكلفتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الولايات المتحدة نفسها.

هل تنقلب حرب إيران على ترامب؟

تأتي هذه التطورات بينما تواجه الإدارة الأمريكية تحديًا يتمثل في تحقيق أهداف واضحة يمكن تقديمها للرأي العام باعتبارها نجاحًا.

ومع استمرار المواجهة دون حسم سريع، يمكن أن تتحول إيران من ورقة قوة سياسية للرئيس الأمريكي إلى ملف يستهلك إدارته، خصوصًا إذا ارتفعت الخسائر أو امتدت الأزمة إلى الاقتصاد والطاقة والملاحة الدولية.

كما قد ينعكس استمرار العمليات على كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك القيادات المسؤولة عن إدارة الملف العسكري.

الحسابات الداخلية تلاحق البيت الأبيض

أي مواجهة عسكرية طويلة ستكون لها انعكاسات داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد الأسئلة المتعلقة بتكلفة العمليات وأهدافها النهائية وموعد انتهائها.

ولهذا يصبح السؤال الأهم ليس فقط: هل تستطيع واشنطن زيادة الضغط على إيران؟

بل أيضًا: هل تستطيع إدارة ترامب إنهاء المواجهة بالشروط التي تريدها قبل أن تتحول إلى عبء سياسي عليها؟

زلة لسان أم كشف لما يدور خلف الكواليس؟

لا يمكن اعتبار كلمة «ثورة» التي نطق بها ترامب دليلًا قاطعًا بمفردها على وجود خطة أمريكية رسمية لإسقاط النظام الإيراني.

لكنها جاءت في سياق سلسلة من التصريحات التي تحدث فيها الرئيس الأمريكي عن الشعب الإيراني وإمكانية تحركه ضد حكومته، وهو ما يجعلها أكثر إثارة للجدل من مجرد خطأ لفظي عابر.

وبينما تتحدث واشنطن عن أهداف عسكرية وأمنية، يبقى السؤال مفتوحًا حول المدى الذي تريد إدارة ترامب الوصول إليه: إجبار إيران على اتفاق جديد، إضعاف النظام، أم الرهان على تغييره من الداخل؟

ذلك هو السؤال الذي أعاد ترامب نفسه طرحه إلى الواجهة، ربما دون أن يقصد، بكلمة واحدة: «ثورة».

عاجل
طلبا أجرًا إضافيًا.. خلاف ينتهي بالضرب وضبط صاحب محل في مصر الجديدة * هوس ترامب بالنظام الإيراني.. زلة «الثورة» تكشف ما وراء الصراع مع طهران * تصاعد الخلافات بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن خطة ترامب لغزة * من 2000 جنيه إلى 43 مليونًا.. لغز قروض الملايين بأسماء الغلابة في ميت سبيل * فيديو على السوشيال ميديا يقود لضبط 6 أشخاص ومخدرات وسلاح في القليوبية * بعد تداول فيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص بتهمة البلطجة في عين شمس * بعد رحيله عن ليفربول.. محمد صلاح يكشف لأول مرة سر اختياره طرابزون سبور * «حادث بهاء سلطان على طريق وادي النطرون.. تفاصيل حالته الصحية بعد نقله للمستشفى». * قضاة وضباط سابقون و«قيادة تكتيكية».. إعلان أشرف نبيل برواتب 50 ألف جنيه يشعل الجدل * وحدات فندقية وهمية .. سقوط متهم بالنصب على المواطنين في مدينة نصر * ظهر ممسكًا بسكين ويهدد والدته بالقتل.. الداخلية تضبط شابًا في حدائق القبة * تحديث أسعار الذهب في ختام الجمعة 4 سبتمبر.. عيار 21 عند 6300 جنيه * ترامب يهدد بقصف «بيكاكس ماونتن» أخطر أنفاق إيران النووية * بعد خطة تهجير 1.86 مليون فلسطيني.. الاتحاد الأوروبي: غزة ليست للبيع ولا مكان للتهجير القسري * من 6410 إلى 6300 جنيه.. هبوط في سعر الذهب عيار 21 بمنتصف تعاملات الجمعة * «ادفع قبل ما تعرف التنسيق».. رسوم غير مستردة تشعل غضب أولياء الأمور في الجامعات الخاصة *