كشفت تحقيقات النيابة العامة مع المتهم بانتحال صفة مستشار في مجلس الدولة، والمعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، عن تفاصيل جديدة بشأن الدافع وراء ارتكابه الواقعة، إذ أقر المتهم بأن مشاهدته عددًا من المقاطع عبر تطبيق «تيك توك» كانت من بين الأسباب التي دفعته إلى اختيار صفة مستشار بمجلس الدولة، ومحاولة إقناع المحيطين به بأنه يشغل هذا المنصب.
«شفت على تيك توك إن مجلس الدولة أعلى حاجة»
وخلال التحقيقات، أوضح المتهم أنه شاهد عبر تطبيق «تيك توك» مقاطع تتحدث عن مكانة مجلس الدولة، باعتباره من الجهات القضائية المهمة في مصر، الأمر الذي جعله يفكر في انتحال صفة مستشار بالمجلس، بهدف اكتساب مكانة اجتماعية وجذب اهتمام المحيطين به.
وقال المتهم في اعترافاته أمام جهات التحقيق إنه استغل ما شاهده على مواقع التواصل الاجتماعي لتكوين صورة ذهنية عن طبيعة عمل المستشارين ومكانتهم، مضيفًا: «شفت على تيك توك إن مجلس الدولة أعلى حاجة في الدولة، فقلت أبقى مستشار فيه علشان الناس تحترمني وتتكلم عني».
القاضي المزيف يستعين بالمظاهر لإقناع الأهالي
ولم يكتف المتهم بادعاء شغله منصبًا قضائيًا، بل اتجه إلى استخدام عدد من المظاهر التي تساعده على تأكيد روايته أمام المحيطين به، ومحاولة إظهار نفسه كشخصية ذات مكانة ونفوذ.
وكشفت اعترافاته أنه اشترى بدلتين مستعملتين من سوق الجمعة، لاستخدامهما في الظهور بالمظهر الذي يتناسب مع الصفة التي انتحلها، كما استأجر سيارة خاصة خلال تحركاته.
«بودي جارد» ومظاهر فخمة في القرية
وأضاف المتهم أنه استعان أيضًا بأحد أفراد الحراسة الشخصية «بودي جارد»، خلال توجهه إلى قريته في أطفيح، وذلك في محاولة لتعزيز الصورة التي أراد تصديرها إلى الأهالي، وإقناعهم بأنه أصبح يشغل منصبًا مهمًا في الدولة.
وأشار خلال التحقيقات إلى أن تلك المظاهر لعبت دورًا في تصديق بعض الأشخاص لروايته، خاصة مع ظهوره مرتديًا الملابس الرسمية واستقلاله سيارة خاصة ووجود شخص للحراسة برفقته.
وأكد المتهم أن اعتماده على المظاهر الخارجية كان جزءًا أساسيًا من محاولته إقناع المحيطين به بأنه أصبح مستشارًا بمجلس الدولة، رغم عدم صحة هذه الصفة.
عاد لانتحال الصفة بعد انتهاء عقوبته
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأنه لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها على انتحال الصفة، إذ عاد إلى ارتكاب الواقعة مرة أخرى بعد انتهاء العقوبة التي سبق أن قضاها على خلفية واقعة سابقة.
وأوضح أن رغبته في جذب الأنظار والحصول على اهتمام الناس كانت من بين دوافعه للعودة إلى هذا السلوك، مؤكدًا أنه كان يسعى إلى أن يصبح حديث الناس عبر الظهور بهذه الصورة.
وقال المتهم في اعترافاته: «كنت عايز أبقى تريند والناس كلها تتكلم عني».
حلم الشهرة يتحول إلى اتهام جنائي
وتكشف اعترافات المتهم، وفقًا لما ورد في التحقيقات، عن سعيه إلى صناعة صورة اجتماعية مغايرة لحقيقته، من خلال الجمع بين الادعاء بشغل منصب قضائي والاستعانة بمظاهر توحي بالنفوذ والمكانة.
وبحسب التحقيقات، حاول المتهم توظيف ما شاهده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب المظهر الخارجي والسيارة والحراسة، في إقناع المحيطين به بأنه مستشار بمجلس الدولة، قبل أن تنكشف حقيقة انتحاله للصفة وتبدأ الإجراءات القانونية بحقه.


