السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٣ م

من الهند إلى أفريقيا وأوروبا.. السيسي يكشف أهمية مصر في تعزيز الشراكة مع نيودلهي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الهند تمثل شريكًا استراتيجيًا حيويًا لمصر، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في دعم حركة التجارة والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

جاء ذلك في مقال للرئيس السيسي نُشر في إحدى الصحف الهندية، بالتزامن مع زيارته إلى العاصمة نيودلهي للمشاركة في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس».

الرئيس السيسي يهنئ الهند برئاسة «بريكس»

هنأ الرئيس السيسي الهند بمناسبة توليها رئاسة تجمع «بريكس» لعام 2026، مشيدًا بجهودها الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تتمتع بموقع جغرافي وبنية تحتية وموانئ وشبكات نقل تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في تعزيز التجارة والترابط الإقليمي.

تعزيز التجارة عبر قناة السويس

أكد الرئيس ترحيب مصر بأي مبادرات من شأنها دعم العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، لا سيما عبر قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها.

وأوضح أن هذه المقومات تتيح للشركات الهندية الاستفادة من موقع مصر كمركز محوري للتجارة العالمية وسلاسل القيمة، فضلًا عن دورها كمركز إقليمي لعبور الطاقة والخدمات اللوجستية والربط بين الأسواق.

تعاون مصري هندي في القطاعات ذات الأولوية

أكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع الهند في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الأدوية، والإلكترونيات، ومكونات السيارات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات.

كما أشار إلى أهمية توطيد الروابط بين الجامعات ومراكز البحوث والابتكار في البلدين، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الشباب للتعلم والإبداع والمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.

ولفت الرئيس إلى أن القارة الأفريقية توفر فرصًا واعدة للتعاون المصري الهندي، بما يسهم في دعم القدرات الإنتاجية للدول الأفريقية، وتوسيع وصولها إلى التكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز جهود تحقيق التنمية المستدامة، مع مراعاة أولويات واحتياجات الشعوب الأفريقية.

مصر و«بريكس».. شراكات من أجل التنمية

وأوضح الرئيس أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» عام 2024 فتح آفاقًا أوسع للتعاون مع الهند والدول الأعضاء، كما ساهمت عضويتها في «بنك التنمية الجديد» في تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون التنموي والاقتصادي.

وأكد أن مصر والهند تنظران إلى «بريكس» باعتباره منصة للتعاون والتنمية والحوار، وليس إطارًا موجهًا ضد أي دولة أو مجموعة من الدول.

الرئيس السيسي: الدبلوماسية الحل الأمثل لأزمات المنطقة

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد الرئيس السيسي على أن مصر تتمسك بسياسة التوازن الاستراتيجي القائمة على استقلالية القرار الوطني، وتنويع الشراكات، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى، انطلاقًا من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأكد استمرار مصر في بذل جهودها لوقف التصعيد وإنهاء النزاعات واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية تمثل السبيل الأمثل لتسوية الأزمات.

الرئيس السيسي: القضية الفلسطينية في صميم السلام بالمنطقة

وأشار الرئيس إلى أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أي جهود لتحقيق سلام دائم في المنطقة، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

مصر تؤكد أهمية أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي

أكد الرئيس السيسي أهمية أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، إلى جانب أهمية الحفاظ على أمن البحر الأحمر باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة الدولية، مشددًا على رفض مصر أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر.

واختتم الرئيس مقاله بالتأكيد على تطلع مصر إلى تعزيز الشراكة مع الهند بما يحقق مزيدًا من التنمية والازدهار للشعبين، ويدعم السلام والاستقرار في المنطقتين، ويسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا.