شهدت منطقة الجمهورية بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية واقعة مأساوية، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر نحو 5 سنوات مصرعه داخل منزل أسرته، في واقعة أثارت حالة من الصدمة، خاصة بعد الكشف عن وجود سحجات وكدمات متفرقة بجسده، فضلًا عن آثار حروق بمناطق من جسمه، ما أثار الشكوك حول تعرضه للتعذيب قبل وفاته.
وتحولت الواقعة إلى قضية جنائية تخضع للتحقيق، بعدما وجهت النيابة العامة اتهامات إلى والدي الطفل بالتسبب في وفاته، وأمرت بحبسهما على ذمة التحقيقات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف حقيقة ما حدث داخل منزل الأسرة، وتحديد السبب الحقيقي وراء وفاة الصغير.
النيابة العامة تفتح تحقيقًا عاجلًا في وفاة طفل بالمحلة
وفي تحرك عاجل لكشف ملابسات الواقعة، أصدر المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية بمحافظة الغربية، توجيهاته إلى رئيس نيابة ثان المحلة بفتح تحقيق عاجل في واقعة وفاة الطفل «عدي. أ»، البالغ من العمر 5 سنوات، داخل منزل أسرته بمنطقة الجمهورية بمدينة المحلة الكبرى.
كما وجهت النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفحص جميع الملابسات المحيطة بالواقعة، للوقوف على حقيقة تعرض الطفل للاعتداء قبل وفاته، وتحديد مدى مسؤولية والديه عن الحادث.
تفاصيل وفاة الطفل عدي داخل منزل أسرته
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا من مأمور قسم شرطة ثان المحلة، يفيد بورود بلاغ من شرطة النجدة بشأن وفاة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، يُدعى «عدي. أ»، داخل منزل أسرته بمنطقة الجمهورية.
وأفادت المعلومات الأولية الواردة في البلاغ بأن الطفل تعرض لارتطام رأسه بالأرض، مع ادعاء سقوطه من أعلى سريره داخل المنزل، وهو ما استدعى انتقال الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة لفحص البلاغ والوقوف على ظروف وفاة الصغير.
ومع انتقال القوات وإجراء الفحص الأولي، بدأت تتكشف تفاصيل أخرى أثارت الشكوك حول الرواية المتعلقة بسقوط الطفل، خاصة بعد ملاحظة وجود إصابات وعلامات غير معتادة على جسده.
آثار كدمات وحروق بجسد الطفل تكشف تفاصيل صادمة
وكشفت المعلومات الطبية الأولية عن وجود سحجات وكدمات في مناطق متفرقة من جسد الطفل، إلى جانب آثار حروق بمؤخرة جسده، وسط اشتباه في تعرضه لإيذاء بدني خلال فترة سابقة على وفاته.
وأثارت هذه الإصابات تساؤلات حول طبيعة ما تعرض له الطفل داخل منزل أسرته، وما إذا كانت الإصابات ناتجة عن اعتداءات متكررة أم مرتبطة بظروف أخرى، وهو ما تعمل جهات التحقيق على كشفه من خلال الفحوصات الطبية والتقرير النهائي للطب الشرعي.
ومن المقرر أن يسهم تقرير الطب الشرعي في تحديد سبب الوفاة، وبيان طبيعة الإصابات الموجودة بجسد الطفل، وتوقيت حدوثها، ومدى ارتباطها بالوفاة.
ضبط الأب والأم في واقعة وفاة طفل المحلة
وعلى الفور، انتقلت القيادات الأمنية وقوات الشرطة السرية والنظامية إلى محل الواقعة، وبدأت أعمال الفحص والتحري لجمع المعلومات المتعلقة بظروف وفاة الطفل.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية وإعداد الأكمنة اللازمة، تمكن ضباط مباحث قسم شرطة ثان المحلة، برئاسة الرائد محمد عيد، من ضبط والد الطفل ووالدته، على خلفية اتهامهما بالتسبب في وفاته.
وجرى اقتياد المتهمين إلى ديوان قسم شرطة ثان المحلة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرضهما على جهات التحقيق المختصة ومواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والفحوصات الأولية.
حبس والدي الطفل 4 أيام على ذمة التحقيقات
وفي إطار استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة حبس والد الطفل ووالدته لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهما بالتسبب في وفاته، مع تكليف جهات البحث الجنائي باستكمال التحريات حول ظروف وملابسات الواقعة.
كما أمرت النيابة بسماع أقوال شهود العيان، وفحص جميع المعلومات المتاحة بشأن حياة الطفل والظروف التي كان يعيش فيها داخل منزل أسرته، إلى جانب عرض جثمانه على مصلحة الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
الطب الشرعي يحسم سبب وفاة الطفل عدي
وتنتظر جهات التحقيق تقرير الطب الشرعي بشأن جثمان الطفل، للوقوف على طبيعة الإصابات التي ظهرت على جسده، وتحديد ما إذا كانت هناك إصابات سابقة على الوفاة، فضلًا عن بيان مدى وجود شبهة جنائية في الواقعة.
كما تواصل إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الغربية تحرياتها لكشف كافة التفاصيل، وجمع الأدلة والمعلومات التي تساعد في تحديد حقيقة ما جرى داخل منزل الأسرة بمنطقة الجمهورية.
وتظل نتائج التحقيقات والتقرير الطبي النهائي الفيصل في تحديد المسؤوليات الجنائية، وكشف الملابسات الكاملة لوفاة الطفل، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية خلال الأيام المقبلة.
تنبيه تحريري: يُفضل عدم الجزم بأن الوالدين عذّبا الطفل أو تسببا عمدًا في وفاته قبل صدور نتائج التحقيقات، واستخدام عبارات مثل «اتهام الوالدين بالتسبب في الوفاة» و«اشتباه في تعرض الطفل للتعذيب» حفاظًا على الدقة الصحفية وقرينة البراءة.






