ماذا وجدت النيابة في شقة جريمة 15 مايو؟.. مضبوطات تكشف مفاجأة
كشفت معاينة النيابة العامة لمسرح جريمة 15 مايو عن مجموعة من المضبوطات والأدلة الفنية التي قد تساعد جهات التحقيق في إعادة بناء تحركات المتهم، منذ وصوله إلى العقار وحتى وقوع إطلاق النار داخل الشقة.
ولم تقتصر المعاينة على ضبط السلاح الناري المستخدم، بل شملت ذخائر وسلاحًا أبيض وحقيبة تحتوي على أدوات وقناع لإخفاء ملامح الوجه، إلى جانب فحص جثامين الضحايا والتحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة.
انتقال النيابة وخبراء الأدلة الجنائية
انتقل فريق من أعضاء النيابة العامة إلى الشقة التي شهدت الواقعة بدائرة قسم شرطة 15 مايو، برفقة خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، لإجراء المعاينة ورفع الآثار وفحص محتويات المكان.
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بوقوع إطلاق نار داخل شقة سكنية، ما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة آخر، قبل أن يتمكن الأهالي من ضبط المتهم وتسليمه إلى أجهزة الشرطة.
ماذا ضبطت النيابة في مسرح الجريمة؟
أسفرت معاينة مسرح جريمة 15 مايو عن ضبط وتحريز عدة مضبوطات، أبرزها:
- السلاح الناري المستخدم في إطلاق النار.
- كمية من الذخائر.
- سلاح أبيض.
- حقيبة تحتوي على عدد من الأدوات.
- قناع مخصص لإخفاء ملامح الوجه.
كما ناظرت النيابة جثامين المتوفين، وتحفظت على كاميرات المراقبة الموجودة في محيط العقار؛ تمهيدًا لتفريغ تسجيلاتها ومطابقة ما رصدته مع أقوال الشهود واعترافات المتهم.

حقيبة وقناع يثيران الشكوك
مثّل العثور على حقيبة تضم أدوات وقناعًا لإخفاء الوجه أحد أبرز ما كشفته المعاينة، خاصة بعدما أظهرت تسجيلات المراقبة وصول المتهم إلى العقار وهو يحمل الحقيبة ذاتها.
ويُعد تطابق الحقيبة التي ظهرت في التسجيلات مع المضبوطة داخل مسرح الجريمة عنصرًا مهمًا في تتبع خط سير المتهم وربط تحركاته بالموجودات التي جرى تحريزها.
كما يمكن أن تسهم طبيعة الأدوات والقناع، بعد فحصهما فنيًا، في تحديد الغرض من حملهما وما إذا كانا مرتبطين بالتخطيط المسبق للواقعة، وهو أمر تحسمه التحقيقات والتقارير الفنية وليست المعاينة وحدها.
كاميرات المراقبة ترصد وصول المتهم
أثبت تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار، وفق بيان النيابة، حضور المتهم إلى مكان الواقعة وبحوزته الحقيبة المضبوطة.
وتعمل جهات التحقيق على مطابقة التوقيتات التي ظهرت في التسجيلات مع وقت سماع الطلقات، وأقوال الموجودين داخل الشقة، وتحركات المتهم قبل الواقعة وبعدها.
وتكتسب تسجيلات الكاميرات أهمية في تحديد تسلسل الأحداث بصورة زمنية، وإظهار كيفية وصول المتهم إلى المكان والأشياء التي كانت بحوزته.
تسجيل صوتي يوثق اللحظات السابقة لإطلاق النار
قدمت إحدى الشاهدات اللاتي كن موجودات داخل الشقة تسجيلًا صوتيًا تضمن الحوار الذي دار بين المتهم والمجني عليهم، قبل أن يعقبه دوي إطلاق أعيرة نارية.
وبمواجهة المتهم بالتسجيل، أقر بصحته، ليصبح التسجيل ضمن الأدلة التي تفحصها النيابة إلى جانب أقوال الشهود وتسجيلات الكاميرات والمضبوطات المرفوعة من مسرح الجريمة.
ماذا قال شهود الواقعة؟
استمعت النيابة إلى ستة شهود كانوا داخل الشقة وقت الواقعة، بالإضافة إلى مطلقة المتهم وزوجة أحد المجني عليهم، وكانتا موجودتين داخل شقة أخرى في العقار نفسه.
كما استمعت إلى أحد الجيران الذي كان موجودًا بشقة أخرى، وأفادت التحقيقات بأن أقوال الشهود جاءت متوافقة مع ما أقر به المتهم خلال استجوابه.
اعترافات المتهم أمام النيابة
أقر المتهم، وفق بيان النيابة العامة، بقتل ابنته وثلاثة من أفراد أسرة مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل نجله، على خلفية خلافات أسرية مع مطلقته.
وبحسب التحقيقات، حدد المتهم موعدًا للقاء الضحايا داخل منزل أحدهم بدعوى تسوية الخلافات، ثم توجه إلى المكان حاملًا السلاح الناري والذخائر وأطلق النار عليهم.
كما أقر بالحصول على السلاح والذخائر مقابل مبلغ مالي من خلال أحد المواقع على شبكة الإنترنت المظلم «الدارك ويب».
حبس المتهم واستكمال التحقيقات
أمرت النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأسلحة والذخائر والأدوات والقناع، وتحليل التسجيل الصوتي وتسجيلات كاميرات المراقبة.
ومن المنتظر أن تحدد التقارير الفنية نوع السلاح ومدى مطابقته للمقذوفات والأظرف المضبوطة، إلى جانب فحص الآثار المرفوعة من الحقيبة وبقية محتويات مسرح الجريمة.


