عيب خطير يهدد سمعة آيفون 18 برو.. تغير اللون يدفع مستخدمين لطلب استرداد أموالهم
لم تمر سوى أيام قليلة على طرح آيفون 18 برو حتى بدأت شكاوى من بعض المشترين تثير جدلًا حول جودة تشطيبات الهاتف الجديد، بعدما تحدث مستخدمون عن تغير واضح في لون الهيكل المحيط بالكاميرات الخلفية الثلاث، في مشكلة محرجة لجهاز يبدأ سعره من 1199 دولارًا.
والمشكلة تبدو أكثر وضوحًا حتى الآن في نسختي البورغندي والأسود، إذ أظهرت صور نشرها مستخدمون مناطق أفتح لونًا وهالات تميل إلى الوردي حول عدسات الكاميرا، بينما قال بعضهم إن محاولات التنظيف لم تنجح في إزالة العلامات.
ومع وصول بعض الشكاوى إلى حد إعادة الهاتف وطلب استرداد الأموال، أصبح السؤال المطروح بعد أقل من ثلاثة أسابيع من الإطلاق: هل تواجه أبل عيبًا في تشطيب أحد أغلى هواتفها؟
تغير لون آيفون 18 برو حول الكاميرات
بدأت المشكلة عندما نشر عدد من ملاك آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس صورًا تظهر اختلافًا في درجة اللون حول الكاميرات الخلفية.
وقال أحد المستخدمين إن المنطقة القريبة من العدسات أصبحت أفتح وتميل إلى اللون الوردي مقارنة ببقية الجزء الخلفي، مؤكدًا عدم وجود زيوت أو أتربة أو خدوش يمكن أن تفسر هذا الاختلاف.
وتظهر المشكلة بصورة لافتة في الهاتف البورغندي، حيث تبدو حلقات فاتحة تحيط بعدسات الكاميرات الثلاث.

المشكلة ليست حالة فردية
لم تتوقف الشكاوى عند مستخدم واحد، إذ تحدث ملاك آخرون لنسخ برو وبرو ماكس عن ظهور العلامات نفسها.
وقال بعض المستخدمين إن هواتفهم كانت تحمل اختلاف اللون منذ إخراجها من العلبة، وهو ما دفعهم إلى استبعاد أن يكون السبب ناتجًا عن الاستخدام الطويل أو احتكاك الهاتف باليد.
كما رصدت تقارير أخرى حالات مشابهة في النسخة السوداء، وإن كانت الصور المتداولة تشير إلى أن المشكلة أكثر وضوحًا في اللون البورغندي.
هل التنظيف يحل مشكلة آيفون 18 برو؟
هنا تبدو الصورة غير محسومة.
بعض المستخدمين قالوا إن تنظيف الهاتف بقطعة قماش أو أعواد قطنية خفف اختلاف اللون، وهو ما يفتح احتمال أن تكون بعض الحالات ناتجة عن زيوت البشرة المتراكمة على المناطق الأكثر تعرضًا للمس.
لكن مستخدمين آخرين أكدوا أن البقع لم تختفِ رغم التنظيف، أو عادت سريعًا، بينما قال آخرون إنها كانت موجودة على الهاتف منذ لحظة فتح العبوة.
وهذا يعني أن الصور المتداولة قد لا تكون جميعها ناتجة عن سبب واحد.
هل هو عيب تصنيع؟
حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي من أبل بأن المشكلة تمثل عيب تصنيع واسعًا.
لكن أحد التفسيرات المطروحة يرتبط بعملية معالجة وتلوين هيكل الألومنيوم، أو ما يعرف بعملية الأنودة، التي تستخدم لإضافة اللون إلى الطبقة الخارجية للمعدن.
وفي حالة وجود مشكلة في إحكام هذه الطبقة، يمكن نظريًا أن تصبح أكثر تأثرًا بعوامل مثل الرطوبة أو الزيوت، إلا أن هذا التفسير لا يزال احتماليًا ولم تؤكده أبل بالنسبة إلى آيفون 18 برو.
اللونان البورغندي والأسود يتصدران الشكاوى
المثير للاهتمام أن غالبية الحالات المنشورة حتى الآن ترتبط باللونين Burgundy والأسود.
وتقدم أبل آيفون 18 برو بأربعة ألوان هي الأسود والفضي وGlacier والبورغندي.
وفي المقابل، لم تظهر في التقارير التي تناولت المشكلة شكاوى مماثلة بالقدر نفسه بشأن النسختين الفضية وGlacier ذات اللون الأزرق الفاتح.
مستخدمون يتجهون لإعادة الهاتف
الأزمة الأكثر إحراجًا لأبل أن بعض المشترين لم يكتفوا بالشكوى، بل قرروا إعادة أجهزتهم.
ونقلت «نيويورك بوست» عن مستخدم وصف حالة هاتفه بأنها سيئة، مؤكدًا أنه بدأ بالفعل إجراءات إعادته، بينما أشار آخرون إلى استبدال النسخ الداكنة بألوان أكثر فاتحية.
ويبدأ سعر آيفون 18 برو من 1199 دولارًا، بينما يبدأ آيفون 18 برو ماكس من 1299 دولارًا، ما يجعل ظهور مشكلة تجميلية بعد أيام من الشراء أكثر حساسية بالنسبة للمستخدمين.
عيب محرج لهاتف تجاوز حاجز الألف دولار
المشكلة قد تبدو للوهلة الأولى تجميلية ولا تؤثر في أداء المعالج أو الكاميرا أو البطارية، لكنها تمثل نقطة حساسة في هاتف تبيعه أبل باعتباره أحد أكثر أجهزتها فخامة.
فعندما يدفع المستخدم أكثر من ألف دولار للحصول على هاتف جديد، يكون الحفاظ على جودة الهيكل واللون جزءًا أساسيًا من توقعاته، خصوصًا بعد أقل من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الإطلاق.
وهنا تتحول بقع صغيرة حول الكاميرا إلى مشكلة أكبر تتعلق بجودة التصنيع والانطباع عن الهاتف الجديد.
المشكلة تعيد ذكريات آيفون 17 برو
ليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها شكاوى مرتبطة بألوان هواتف أبل.
فقد سبق أن تداول مستخدمون خلال الجيل السابق شكاوى بشأن تغيرات أو اختلافات في ألوان بعض نسخ آيفون 17 برو، خصوصًا حول منطقة الكاميرات.
ولهذا فإن تكرار شكاوى مشابهة مع الجيل الجديد قد يزيد الضغط على أبل لتوضيح ما إذا كانت المشكلة مجرد آثار استخدام يمكن تنظيفها، أم أنها مرتبطة بالفعل بطريقة معالجة الهيكل.
هل علقت أبل على المشكلة؟
حتى التقارير المنشورة في الأيام الأخيرة، لم يكن هناك تفسير رسمي معلن من أبل يؤكد وجود عيب في الطلاء أو يحدد سبب تغير اللون.
وقال تقرير تابع لـ«ياهو» إن طلبًا للتعليق أُرسل إلى الشركة بشأن الشكاوى، دون الإشارة إلى رد يوضح السبب حتى وقت نشر التقرير.
وهذا يجعل الحكم النهائي على نطاق المشكلة مبكرًا، خصوصًا أن الشكاوى المتداولة تأتي أساسًا من مستخدمين عبر منصات التواصل والمنتديات.
آيفون 18 برو يواجه مشكلات أخرى مبكرة
وتأتي مشكلة اللون في وقت ظهرت فيه أيضًا تقارير عن مشكلات أخرى لدى بعض مستخدمي آيفون 18 برو وبرو ماكس، من بينها أصوات طقطقة أو تشويش في السماعات ومشكلات في الاتصال لدى بعض عملاء شبكات الاتصالات، إضافة إلى بلاغات عن سخونة أو استنزاف للبطارية لدى حالات محدودة.
وبعض هذه المشكلات مرتبط بالبرمجيات وجرى التعامل معه من خلال تحديثات، لكن مشكلة تغير لون الهيكل مختلفة لأنها، إذا ثبت ارتباطها بتشطيب الهاتف نفسه، قد لا يكون إصلاحها ممكنًا عبر تحديث للنظام.
هل تتضرر سمعة آيفون 18 برو؟
من المبكر وصف المشكلة بأنها عيب شامل في جميع هواتف آيفون 18 برو؛ فالتقارير الحالية تتحدث عن عدد من شكاوى المستخدمين وليس عن إعلان استدعاء رسمي أو اعتراف من أبل بخلل عام.
لكن المشكلة تأتي في توقيت سيئ للغاية.
فالهاتف طُرح في الأسواق في 18 سبتمبر 2026، والشكاوى بدأت بعد فترة قصيرة جدًا من الإطلاق.
ومع سعر يبدأ من 1199 دولارًا، فإن انتشار صور لهاتف جديد يتغير لونه بعد أيام فقط قد يتحول إلى ضربة لصورة الجهاز الفاخر إذا اتسع نطاق الحالات أو أثبتت التحقيقات وجود عيب في التشطيب.
ولهذا فإن الاختبار الحقيقي لأبل الآن لن يكون في الصور المنتشرة على مواقع التواصل فقط، بل في ما إذا كانت الشكاوى ستزداد خلال الأسابيع المقبلة، وما إذا كانت الشركة ستقدم تفسيرًا رسميًا أو برنامج استبدال للحالات المتضررة.
وحتى ذلك الوقت، تبقى المشكلة شكوى حقيقية ومتكررة لدى بعض المستخدمين، لكنها لم تتحول بعد إلى عيب تصنيع مؤكد في جميع أجهزة آيفون 18 برو.


