الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص

أسعار الهواتف تقفز 55% منذ بداية العام.. اعرف أسباب الزيادة الجديدة

شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار منذ بداية العام الجاري، في ظل استمرار الزيادة في أسعار مكونات الأجهزة عالميًا، وعلى رأسها شرائح الذاكرة «RAM» و«ROM»، إلى جانب المكونات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وانعكست هذه الزيادات على أسعار الهواتف المعروضة في السوق المحلية، سواء المصنعة داخل مصر أو المستوردة من الخارج، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وانخفاض حجم المبيعات.

ارتفاع أسعار الهواتف المصنعة في مصر 55%

وقال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الهواتف المصنعة محليًا ارتفعت بنحو 55% منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن السوق يشهد زيادات متكررة في الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة.

وأوضح أن الزيادة في أسعار الهواتف تتراوح في بعض الحالات بين 5% و7% كل 10 أو 15 يومًا، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها سوق الأجهزة المحمولة نتيجة ارتفاع تكلفة مكونات الإنتاج.

الرام والروم وراء ارتفاع أسعار الهواتف

وأوضح رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن الارتفاعات الحالية في أسعار الهواتف ترتبط بشكل أساسي بزيادة أسعار المكونات الإلكترونية المستخدمة في تصنيع الأجهزة، وعلى رأسها الرام والروم.

وأشار إلى أن إنتاج هذه المكونات يتركز لدى عدد محدود من الشركات على مستوى العالم، وهو ما يمنح المنتجين قدرة كبيرة على التحكم في حجم المعروض والأسعار.

وأضاف أن الشركات العالمية اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى زيادة إنتاج المكونات والشرائح الأكبر المرتبطة بتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أثر على معدلات إنتاج المكونات الأصغر المستخدمة في الهواتف المحمولة.

ومع انخفاض المعروض من بعض مكونات الهواتف وارتفاع الطلب على الشرائح المتقدمة، ارتفعت تكلفة الإنتاج، وهو ما انعكس في النهاية على أسعار الأجهزة للمستهلكين.

أرخص هاتف في مصر يصل إلى 7 آلاف جنيه

وكشف محمد طلعت عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الفئات الاقتصادية من الهواتف المحمولة، موضحًا أن أرخص هاتف متاح في السوق المصرية حاليًا يبلغ سعره نحو 7 آلاف جنيه.

وأشار إلى أن سعر الهاتف الأرخص كان يدور حول 4500 جنيه في بداية العام، قبل أن ترتفع الأسعار بصورة متتالية خلال الأشهر الماضية.

ويعكس ذلك حجم الزيادة التي شهدتها أسعار الهواتف بمختلف الفئات، خاصة مع ارتفاع تكلفة المكونات وتأثر السوق المحلية بالأسعار العالمية.

أزمة مكونات الهواتف قد تمتد إلى 2027

ولفت رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن الشركات العالمية تشير إلى استمرار أزمة نقص بعض مكونات الهواتف خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن تداعيات نقص الرقائق ومكونات الأجهزة قد تستمر حتى عام 2027، وهو ما يعني استمرار الضغوط على أسعار الهواتف إذا لم يحدث تحسن في حجم المعروض أو تراجع في تكلفة المكونات.

الجمارك تزيد أسعار الهواتف المستوردة

وبشأن الهواتف المستوردة، أوضح محمد طلعت أن أسعارها تتأثر إلى جانب تكلفة التصنيع العالمية بالرسوم والجمارك المفروضة على الأجهزة القادمة من الخارج.

وأشار إلى أن الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة تصل إلى نحو 38.5%، أي ما يقارب 40%، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع السعر النهائي للهاتف مقارنة بسعره في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن الهواتف المصنعة محليًا يمكن أن تصل أسعار بعض فئاتها إلى 50 و60 ألف جنيه، بينما ترتفع أسعار بعض الأجهزة المستوردة بصورة أكبر نتيجة إضافة الرسوم والتكاليف المختلفة.

مثال على ارتفاع سعر آيفون في مصر

وضرب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول مثالًا بهواتف آيفون، موضحًا أن الهاتف الذي يبلغ سعره في الخارج نحو 60 ألف جنيه يمكن أن يصل سعره في السوق المصرية إلى حوالي 100 ألف جنيه.

وأشار إلى أن الفارق في السعر يرتبط بصورة أساسية بالرسوم الجمركية والتكاليف الإضافية المفروضة على الهاتف باعتباره جهازًا مستوردًا وغير مصنع محليًا.

تراجع مبيعات الهواتف بنسبة 20%

وأكد محمد طلعت أن ارتفاع أسعار المكونات ونقص الرقائق انعكسا بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في سوق الهواتف المحمولة.

وأشار إلى أن مبيعات الهواتف في السوق المصرية تراجعت بنحو 20%، بالتزامن مع الارتفاعات المتتالية في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأجهزة جعل شريحة من المستهلكين تؤجل قرار شراء هاتف جديد، أو تتجه إلى الفئات الأقل سعرًا، في ظل زيادة تكلفة الأجهزة بمختلف مستوياتها.

إنتاج 10 ملايين هاتف بدلًا من 18 مليونًا

وكشف رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن حجم إنتاج الهواتف في مصر منذ بداية العام وحتى الوقت الحالي بلغ نحو 10 ملايين جهاز.

وأشار إلى أن هذا الرقم يقل عن المستهدف، موضحًا أنه كان من المفترض أن يصل حجم الإنتاج إلى نحو 18 مليون هاتف خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن الشركات لم تصل حتى الآن إلى الكميات الكاملة اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وهو ما يتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع حجم الطلب.

تراجع القوة الشرائية يضغط على سوق المحمول

ويرتبط تراجع المبيعات أيضًا بانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الزيادات المتلاحقة في أسعار الهواتف.

وأكد أن الارتفاعات المتكررة في الأسعار أدت إلى انخفاض الإقبال على شراء الأجهزة الجديدة، وهو ما انعكس على المبيعات، ثم على حجم الإنتاج في السوق المحلية.

وتظل أسعار مكونات الهواتف عالميًا، خاصة شرائح الذاكرة والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الرسوم المفروضة على الأجهزة المستوردة، من أبرز العوامل المؤثرة في حركة سوق المحمول وأسعار الهواتف في مصر خلال الفترة المقبلة.

عاجل
مصر تصحح رواية أزمة إثيوبيا.. الاتحاد الإفريقي يؤكد احترام عدم التدخل * من فيرفورد إلى بولندا.. هل تعيد أمريكا رسم انتشارها العسكري في أوروبا؟ * أكسيوس: السعودية طلبت غارات أمريكية على الحوثيين وترامب امتنع * عيب يلاحق هواتف أبل الجديدة.. آيفون 18 برو يفقد لونه حول الكاميرات * باكستان على صفيح ساخن.. مسيرة عمران خان تعيد الصدام بين الحكومة والمعارضة * إيران تضع 7 شروط لفتح مضيق هرمز وتحذر من الخيار العسكري * هجمات بالطائرات المسيرة تشعل أزمة سياسية جديدة في ليبيا * الرقصة الأخيرة لميسي.. موعد مباراة الأرجنتين وبنين في حفل الوداع * صلاح توفيق يكتب: الإفلاس الإثيوبي وبناء السد العالي * الحوثيون: السعودية قصفت صنعاء وشبكة اتصالات في صعدة * مسؤول إسرائيلي سابق: حماس لا تزال تحكم غزة رغم سنوات الحرب * السعودية والحوثيون.. دخان ونيران قرب منشأة أرامكو في الرياض * بعد تداول رقم هاتفها.. إيرين سعيد تعد أولياء الأمور بمتابعة أزمة المدارس الدولية * المعابدة تحت الحصار الأمني بعد اشتباكات دامية بين أبناء عمومة * فضل شاكر وموسم الرياض.. ما سر رسالة تركي آل الشيخ الغامضة؟ *