«الصحافة مش جريمة» وقضية «متصدقش».. أين تنتهي حرية الصحافة ويبدأ أمن الوطن؟
عندما يتعرض "الوطن" لمخاطر الوجود تسقط كل دعاوى "التيار" الفاسدة الساعية للفتنة والتحريض وخلق الأزمات وربما التشكيك في الهوية الوطنية للأمة، و مستغلا الظروف الدولية والاقليمية الشديدة الخطورة و المهدده للسلم الاجتماعي لوطن آمن بل تشكل تهديدا صريحا للأمن القومى لأمة بتعريض حياتها لمجرد شعورها بالخطر وبما يعد أمراً معيبا في حق الدولة والحكومة.
ومن هنا فلا يحق لأحد مهما كان، الاختباء خلف شعارات مطاطة و بمزاعم غير نبيلة عبر الاحتماء بالدفاع عن "صحفيين" في " صفحة متصدقش" في قضايا النشر وحرية رأى وتعبير على خلاف الحقيقة والواقع الذى يؤكد أن نقابة الصحافيين تدافع فقط عن الصحفيين في قضايا النشر، وليس في القضايا التى تتعلق بالتمويل الأجنبي والانضمام لجماعات إرهابية والتى تمس أمن وكيان واستقرار الوطن .
كما أن “التيار “ بشخصه وكهنته وحوارييه فقدوا قيمة ومعنى الاصطفاف إلى جانب الوطن و الدولة في الأزمات التى قد تعصف ببعض الأوطان .. وأعتقد انه لا يغيب عن بال أحد اليوم أوضاع العديد من الأوطان التى تم تدميرها وتخريبها وذهبت أدراج الرياح عندما سقطت فيها الأمة وضاع فيها الوطن وبما يؤكد عدم وربما استحالة عودتها كما كانت .
وزارة الداخلية تنفي ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة
وعلى ما يبدو أن التيار ومجلسه فقدوا أيضاً قيمه الحفاظ على كيان صاحبه الجلالة وكذا الكيان النقابي عبر إصرار "التيار " وبشكل ممنهج الزج بمشكلة المواقع الالكترونية بفتح الباب ودفعها قدما في الارتباط بنقابة الصحفيين .. لتصدير مشكلة اعمق وأكبر للنقابة وكذا لموازنة النقابة المالية التى تعانى الكثير من الأزمات في محاولات بائسة للارتقاء بالخدمات كمحاولات المواقع الإلكترونية البائسة في الانضمام الى النقابة ليضع التيار النقابة في مواجهة الانقسام ويذهب الجميع ضحية "بلاش وفلاش" .
و المؤكد أيضاً أن "التيار"ومجلسه المنتهى الصلاحية فقد البوصلة والهدف مثلما فقد الكياسة والرصانة والحصافة في موازنة الأمور لصالح الجماعة الصحفية و المهنة والضمير الصحفي الواعى بل وعدم تقديره للموقف الراهن للوضع العام وللظرف الإقليمي والدولي وحالة الصراع والنفوذ الأممي الذى يمارس على المنطقة باكملها.
ورغم ذلك اختار التيار وبحماقة شديدة الاستمرار في الصدام مع الدولة عبر بيانه الغير الموفق الصادر عن نقابه صحفيين بالاستمرار في إعلان دعمه لصفحة و "منصه متصدقش " والتى يجرى تداولها عبر الشبكة العنكبوتية وارتباطها بالخارج وذلك ضمن العديد من المنصات الإعلامية الممنهجة التى تستهدف الدولة المصرية …. ليأتى بيان وزارة الداخلية كاشفاً لجملة من الحقائق اهمها على الإطلاق النفي التام لمزاعم تعرض المتهمين في قضية متصدقش للتعذيب .
و نفي البيان جملةً وتفصيلاً صحة الترديدات التى أشار إليها بيان نقابة الصحفيين وبعض الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الإجتماعى بتعرض العناصر الإخوانية "أحدهم عضو بنقابة الصحفيين" بممارسة نشاط لصالح الجماعة للتعذيب أو إساءة المعاملة.. ليضع بيان الداخلية "بيان النقابة مع ادعاءات جماعة الارهاب على قدم المساواة " ، معتبرا ادعاء المذكورين بالتعذيب بهدف التنصل من التهم المنسوبة اليهم .. مع التأكيد أن الجميع سواسية أمام القانونن.
نقابة الصحفيين بين الدفاع المهني والموقف السياسي
ويبقى السؤال هل معنى "الصحافة مش جريمة"،إعطاء الحق لكل من هب ودب من البسطاء حتى ولو لم يكن صحفيا التجاوز في حق مصر الوطن .. وبرغم ذلك فمثل هؤلاء اكثر كياسة وفطنة بل إدراكاً للمخاطر التى يتعرض لها الوطن، فهم أفضل بكثير من حملة المباخر للكاهن الأعظم في تيار الاستغلال الذى فضل الغياب عن الحضور في الصورة الجماعية ببهو النقابة لتؤكد حقيقة المشهد الانتخابى المقبل.
كما أن إعلان التيار دعمه لجماعة "متصدقش" حق مشروع يتحمله التيار ونقيبه،وليس نقابه الصحفيين وجمعيتها العمومية و لا يمثل الجماعة الصحفية في شىء، والتى أبدت استياءها في المتاجرة بذلك الشعار .. وكأن الصحفيين على رأسهم ريشة، خارج الحساب والمساءلة الا ان الواقع يؤكد العقاب لكل من أخطأ في حق الوطن ليس في قضايا النشر كما يدعى " الصغار" وانما في قضايا تتعلق بأمن واستقرار الوطن والأمة بأكملها، وخلاف ذلك يبقى إصرار التيار على مواقفه بصب الزيت على النار وبما يفتح الباب متسعاً للفتنة لتصبح وبحق الفتنة الكبرى التى يمكنّ ان تواجهها النقابة والصحفيين معا في الصدام مع الدولة وبما ينعكس بالضرورة على المهنة واصحابها .. ولنا في الذاكرة تجربة ليست ببعيدة شديدة السوء والمرارة على النقابة وعلى المهنة.. فعلى الجميع الانتباه .
ويبقى سؤال آخر ..هل أصبح بعضا من الصحفيين خدما لرجال أعمال أو لأفراد أو لجماعات إرهابية أو لأيديولوجيات دينية أو لاحزاب سياسية تساهم وبدون وعى في التخديم على منهج جماعات الارهاب والتطرف؟!!! وهل أصبح أيضاً بعضا من الصحفيين عبيدا "لتيار" المنتفعين " الاستغلال " و المنتهى سياسيا وبعيدا عما كانوا ينتمون اليه زوراً وبهتاناً.
النقابة ليست ملكًا لتيار سياسي
أعتقد أن العقل الجمعي للجماعة الصحفية يدرك جيدا أن تاريخ ذلك "التيار" وتقلبه على التيارات الأخرى مهما كانت واينما كانت ألم يكن التيار داعما ونصيرا لجماعة الاخوان في الأيام الخوالي بهدف الحصول على مكاسب استفاد منها التيار بشكل خاص وهو يدرك جيدا حقيقة جماعة الإخوان ومشروعها الأكبر في التمكين من الدولة المصرية في مرحلة من مراحل التحول بمصير الدولة المصرية عندما تلاقت مصالح التيار مع أهداف الجماعة الإرهابية في الصدام مع الدولة لتنتصر الدولة المصرية على كل مخططات التمكين بفرض السيطرة الكاملة على كل مقدرات الشعب المصرى وتسقط كافة المؤامرات على أعتاب قوة مصر وصلابه شعبها .
«الصحافة مش جريمة» عندما تكون الصحافة دفاعًا عن الحقيقة
.. نعم الصحافة مش جريمة عندما تكون سندا للدولة وللوطن في مواجهة التحديات والأزمات والمخاطر و نبراساً للحق وللعدالة والقانونن وللقيم الإنسانية والأخلاقية .







