الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ م

د . راشد الشاشاني  يكتب : ايزنكوت " ياي مش رياضي  "

إيزنكوت ليس أوباما.. هل يخدع تغيير الوجوه الشرق الأوسط؟

ونحن نرقب فرحة التائهين في عرس سقوط نتنياهو وتكليف ايزنكوت برئاسة حكومة اسرائيل ؛ أعادت  ذاكرتنا عبارة " ياي رياضي " قالتها إحدى المذيعات بحق أوباما متفائلة بمستقبلنا عند إعلان فوزه في عام 2008 ، وهي تستضيف " مسخ " كمدرّب رياضي من ذات جوقة " عصابات الحكم " التي توّجتها بزواج  من " ختيار قد ابوها " من عصابة الصف الأوّل " حلقتلو شواربو " بعد ذلك .

 
قلنا حينها _ ما نقوله الآن _  ليس لأنّ وجه أوباما كان يتحرك بدفع تدبير معدّ مسبقا ، وهو يصارع تكرار كلمات رجل الدين وهو يؤكّد : بأن وصول " رجل أسود " إلى هذا المنصب أمر مذهل ، بل لأن من يتولى أمر المنطقة من هذا " الشكل

شهادات السلام

 قرّرنا حينها بأنّ ما هو قادم سيكون كما كان فعلاً ؛ أُحرقت المنطقة ونال أوباما معها " شهادات السلام " .  

كي نفهم هذا القادم مع ايزنكوت والديموقراطيين أو غيرهم ؛ ينبغي لنا أن نطلّ من جهة التصعيد بين اسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى ، الذي بات قوت يوم كل المراقبين ، سيّما بعد أثر الصدمة الأمريكيّة ، وحاجة الدولة الاسرائيليّة إلى دفع أمريكي ؛ بات يواجه تعقيدا امام ضعف فرصة حسم إيرانيّة .

 قلقٌ كهذا لم يستطع الرئيس الإسرائيلي إخفاءه ، حتى دون قرار ترمب وقف المساعدات الذي أراد به استباق الديمقراطيين اتخاذه   .


ضعف فرصة الحسم مع ايران وأذرعها وكذلك ما سيأتي على المنطقة بفعل واقع الدفع أمام اسرائيل أولا ، ليس له علاقة بنتائج الانتخابات في اسرائيل والولايات المتحدة كما سبق وأن أشرنا ، وبغض النظر عن نجاح ايزنكوت او فشله في تشكيل حكومة ، بل تحكمه قدرة عسكريّة أرضيّة لا ترى صوابا التهوّر باتجاه أمر ؛ لن يصعب الإنسحاب منه فقط ، بل يستحيل ؛ قبل إلحاق خسارة كبيرة لا يمكن تحمّلها .

لماذا تواصل فانس مع محسن رضائي؟


هذا الواقع الذي يضغط حتى اللحظة على رغبة ترمب في توجيه ضربة ، كان دافعاً في توجيه فانس للتواصل مع رضائي ؛ الذي لم يكن في اعتقاد ترمب أنّه سيصل معه الى صفقة وفقا لاعتقادنا ، وخلافا لما سار خلفه ركب السياسة الدولية المتفائل بحصول تقدّم في مستوى التعامل مع الصقور الايرانيّة ، ترمب لم يكن يريد ذلك لكنّه كان بين راجح ومرجوح ، المرجوح هو حصول تفاهم ما يُنسب فيه الفضل إلى ترمب باعتباره الموجّه وصاحب المشروع  .


أمّا الراجح فهو خسارة فانس ، كيف لا وترمب أراد من ذلك تحقيق تسلّل إلى القيادة الإيرانيّة في إطار أمل ضئيل لانقلاب أركانها أو بعضها ؛ بغية تطبيق سيناريو فنزويلا ؛ باعتبار أن قوى مدنيّة مهما بلغت قوّتها لن تستطيع تحقيق ذلك له  .


فكرة استمالة رضائي في الخفاء تنطوي على مخاطرة كبيرة ؛ تنقل عنصر القوّة فيها إلى إيران ، لهذا قرّر أن يدفع ترمب بفانس إليها في العلن  .

تدمير القوة الايرانيّة "


بناء على ما تقدّم : يتعرّض فانس لسحق جماهيري مقصود من ترمب ؛ إثر انقلاب  تواصل كهذا على مبادئ ترمب وتصريحاته حول تدمير القوة الايرانيّة " ومن يطلب من "  .


 لا تنسوا ما قلناه سابقا عن الزجّ بفانس في مهام فاشلة كهذه ، ولا تنسوا أنّ هذه المهمّة لو كان مقدّرا لها أن تتمّ بسريّة لكان ترمب أعدّ لها غير فانس   .

بوتين يدخل على خط الأزمة الإيرانية


قلنا سابقا أن الزمن الذي بدأ يداهم ولاية ترمب لن يسمح لا بترك نفسه ساحةَ نهبٍ للمتسلّقين فوق ظهره ، سوف ينقلب على الجميع ، ليس مسؤوليه فقط ، بل  أعمدة رهاناتِه من قادة دول المنطقة ؛ الذين راهن على قدرته في السير بهم ، لكنّهم خذلوه ؛ وهم يصرفون أيّام الزمن  بقرارات من طراز " توكّل على اللّه " فخر الصناعة الأردنيّة   .


ترمب الذي وقع في مؤخرة " نيكي ميناج " لم يستطع النهوض من فخّ بوتين ، حين استقبل رضائي على الفور ؛ خشية حدوث أمر غير متوقّع ، يسحب من بوتين فرصة لي ذراع ترمب وتقديم تنازلات له ؛ أزعجت كثيراً أوروبا ، العدوّ  اللدود لبوتين ، ولن يُجديه نفعاً استرضاء " مؤخرة ميلينيا "  برعاية مفاوضات روسيا و أوكرانيا في ابو ظبي ، هذا الاسترضاء لا يصبّ إلا في منحه فرصة التقاط أنفاس صدمة انعدام الفرص مع ايران : لا صفقة ، لا ضربة مجدية ، لا أمل في استمرار الحصار   .

ضربات جزيرة قشم.. ما وراء العملية الأمريكية؟


 ضعف فرصة توجيه ضربة لم يكن خلف هذا فقط ، بل  كان ما يُجيب على تساؤلٍ مثيرٍ حول توجيه ضربة محدودة إلى جزيرة"  قشم " في تزامن مع الانتخابات النصفيّة ، تلتها أخرى ، يُفترض في ضربة كهذه أن لا تكون في مصلحة ترمب ، سيّما مع توقيتها ، لكنّ إجابتنا على هذا التساؤل تقضي : بأنّها توافق عقيدة الجيش الأمريكي ؛ التي تُشاغل في مكان ما ، وتنفّذ في آخر من جهة غير متوقّعة ، نحن نرى أنّ العمليّة كانت ترمي إلى تحقيق استطلاع استخباري أكثر منها توجيه ضربة إلى دفاع جوي ، وهو ما يتضمّن محاولة الكشف عن قدرة عسكريّة ما ، هذا يعني : أنّه قد رافقها تثبيت نقاط استخباريّة في جهات غير متوقّعة.


 بغض النظر عن قائد اسرائيل القادم ، وقدرة ترمب على الحركة مع الديمقراطيّين ، قوة الدفع هذه ستأتي بزمان Pro max)   2008 )

مقالات ذات صلة

تحالف سعودي سوري أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ م

الجيش السوري الجديد يبحث عن القوة بدعم سعودي وتحديات إسرائيلية

في تحول جديد بالعلاقات السعودية السورية، تتجه الرياض ودمشق إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني، بينما تواجه السلطة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد ال...

لمزيد من التفاصيل
رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة...

لمزيد من التفاصيل
عاجل