تصعيد الحوثيين في مأرب: مقتل مدنيين ورد عسكري يمني على عدة جبهات
شنّ الحوثيون المتحالفون مع إيران هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مخيمات للنازحين وأحياء سكنية في مدينة مأرب يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) والسلطات المحلية.
تفاصيل الهجمات والحصيلة
-
استهدفت الهجمات مخيمات النازحين ومناطق سكنية في مأرب، وأسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 بجروح متفاوتة، حسب وزارة الصحة اليمنية.
-
استخدم الحوثيون نحو 20 صاروخًا و15 طائرة هجومية مسيرة في موجات متعاقبة على مأرب ومحيطها، سقط بعضها على معسكرات وأخرى قرب مخيمات نازحين.أعلن الحوثيون استهداف قوات مدعومة من السعودية ومخازن وآليات عسكرية في معسكر صحن الجن، لكن رويترز لم تتحقق بشكل مستقل من مزاعم أي طرف.
رد الجيش اليمني
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية ضد الحوثيين وعتادهم في عدة محاور على طول خطوط التماس، ردًا على الهجمات التي استهدفت معسكرات في مأرب وحضرموت.
-
قال المتحدث باسم الجيش، ماجد النزيلي، إن العملية استهدفت عناصر حوثية وعتادًا عسكريًا، مؤكدًا أن الجيش سيرد على أي استهداف آخر لوحداته بـ«إجراءات عسكرية ضرورية».
-
لم يقدم الجيش تفاصيل عن توقيت العمليات أو أعداد المستهدفين، في إطار الإبقاء على ضبابية تكتيكية.
سياق التصعيد الإقليمي
تأتي هذه التبادلات في ظل تصعيد حاد بعد سنوات من انحسار القتال واسع النطاق، مما يثير مخاوف من عودة الصراع إلى نطاق أوسع.
-
قال مسؤول سعودي كبير، الخميس، إن الرياض تتوقع هجمات منسقة وشيكة من الحوثيين في اليمن، إضافة إلى فصائل عراقية يوجهها الحرس الثوري الإيراني، في سياق اتساع التوتر الإقليمي المرتبط بإيران.
-
لم ترد إيران وحلفاؤها في اليمن والعراق على التصريح السعودي حتى الآن.

موجة عنف سابقة في مأرب وحضرموت
-
قُتل ما لا يقل عن 30 جنديًا من القوات الحكومية، وفق مصادر حكومية، في ضربات استهدفت معسكرات عسكرية في مأرب وحضرموت يوم الخميس، في أحد أعنف موجات التصعيد منذ أشهر.
-
أعلنت مصادر عسكرية مقتل 58 عنصرًا من القوات الحكومية في هجمات الخميس بالصواريخ والمسيرات على المعسكرات نفسها.
-
أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات الخميس، قائلين إنهم استهدفوا تمركزات عسكرية سعودية بعد رصد ما وصفوه بحشد عسكري كبير قبيل تصعيد ضد مناطق خاضعة لسيطرتهم.
تحذيرات أممية ودولية
حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجمعة، من أن الهجمات الأخيرة في مأرب وحضرموت، إلى جانب تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، تضع اليمن أمام أكبر خطر لتجدد صراع واسع النطاق منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022.
-
دعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في مفاوضات تقودها الأمم المتحدة، محذرًا من أن العنف قد يجر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع.
-
أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن قلقه إزاء تصاعد التوتر في اليمن، مؤكدًا أن الإجراءات الأخيرة تهدد الأمن الإقليمي وحقوق الملاحة، وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار القائمة لخفض التوتر.
خلفية الوضع الإنساني والسياسي
-
تقود السعودية تحالفًا عسكريًا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ 2015، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، في حرب تسببت في تدمير اليمن وأزمة إنسانية من الأسوأ عالميًا.
-
أوقفت هدنة 2022 العمليات العسكرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده، وخفضت القتال بشكل كبير، وتم تمديدها مرتين قبل انتهائها رسميًا في أكتوبر 2022، لكن القتال واسع النطاق لم يستأنف فورًا ودخل اليمن فترة هدوء نسبِي وفي نفس السياق أكدت وكالة أنباء رويترز انها
لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من مزاعم أي من الجانبين بشأن تفاصيل الأهداف والنتائج الميداني


