السبت، ٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٥ م

تصاعد الخلافات بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن خطة ترامب لغزة

توتر بين إسرائيل و«مجلس السلام» بشأن غزة.. خلافات حول نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن تصاعد الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية و«مجلس السلام» المدعوم من الإدارة الأمريكية بشأن آلية تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا لقطاع غزة، في ظل تباين المواقف حول نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، امتدت الخلافات إلى طريقة إدارة الاتصالات والمفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط حديث عن محاولات لإعادة ترتيب الفريق الأمريكي المسؤول عن الملف.

خلافات داخل فريق «مجلس السلام» بشأن التعامل مع نتنياهو

ذكرت «هآرتس» أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، ونيكولاي ملادينوف، المفوض السامي لـ«مجلس السلام» بشأن غزة، يسعيان إلى تقليص دور أرييه لايتستون، الذي تولى متابعة تنفيذ الخطة والتواصل مع الجانب الإسرائيلي.

وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، يرى كوشنر وملادينوف أن لايتستون لا يتعامل بالحزم الكافي في المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أبدى تحفظات تتعلق بمدى اطلاع لايتستون على تفاصيل الملف.

هل يتم استبدال المسؤول عن المفاوضات مع إسرائيل؟

تحدث التقرير عن تداول اسم جوش هالبيرن، المحامي الخاص للرئيس ترامب والمستشار القانوني لـ«مجلس السلام»، للقيام بدور أكثر مركزية في المفاوضات مع نتنياهو.

لكن مصدرًا في المجلس نفى، وفق «هآرتس»، وجود خطة لإقصاء لايتستون، ووصف الحديث عن استبداله أو تقليص صلاحياته بأنه غير صحيح.

توتر بين مؤسسات إسرائيلية و«مجلس السلام»

لا تتوقف الخلافات، وفق التقرير، عند فريق المفاوضات الأمريكي، إذ تمتد إلى بعض المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن مسؤولين في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ووزارة الدفاع والقيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي أبدوا اعتراضات على طريقة التعاون مع «مجلس السلام».

وبحسب أحد المصادر، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الجانب الأمريكي يتعامل مع الموافقة الإسرائيلية باعتبارها أمرًا مضمونًا، بينما تخشى الحكومة أن يؤدي تطبيق خريطة الطريق المتفق عليها إلى انتقادات داخلية واسعة.

خلاف حول إدخال المساعدات إلى شمال غزة

أحد الملفات التي تعكس الأزمة يتعلق بتشغيل جهاز فحص شعاعي متطور قدمته ألمانيا للمساعدة في فحص الشاحنات والبضائع المتجهة إلى قطاع غزة.

ووضع الجهاز، بحسب «هآرتس»، عند معبر إيرز «بيت حانون» بهدف تسريع عمليات التفتيش وزيادة حجم المساعدات التي تدخل إلى شمال القطاع، مع مراعاة الاشتراطات الأمنية الإسرائيلية.

لكن تشغيل المعبر أمام حركة البضائع لا يزال معلقًا.

نتنياهو وكاتس: لا تعليمات بفتح المعبر

أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلنا عدم صدور تعليمات بفتح المعبر، على الرغم من الترتيبات السابقة المتعلقة بوضع جهاز الفحص.

وأدى ذلك، بحسب المصادر، إلى زيادة حالة الغموض المحيطة بالجدول الزمني لتنفيذ خطة توسيع مسارات إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

إسرائيل تعرقل قوة الاستقرار الدولية بحسب «هآرتس»

وتحدث التقرير عن خلاف آخر يتعلق بخطة نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة.

ونقلت «هآرتس» عن مصادرها أن إسرائيل تعرقل دخول القوة المقترحة إلى القطاع، كما تمنع آلاف العناصر الذين وقع عليهم الاختيار للانضمام إلى قوة شرطة فلسطينية جديدة من مغادرة غزة لتلقي التدريب في مصر.

وتشكل ترتيبات الأمن داخل القطاع واحدة من القضايا الرئيسية التي لا تزال محل تفاوض بين الأطراف المعنية بالخطة.

نزع سلاح حماس أم الانسحاب الإسرائيلي أولًا؟

يمثل ترتيب خطوات نزع سلاح حركة حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة جوهر الخلاف بين حكومة نتنياهو و«مجلس السلام».

وتتمسك الحكومة الإسرائيلية، وفق الصحيفة، بضرورة إتمام نزع سلاح حماس بصورة كاملة قبل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.

أما التصور المطروح من «مجلس السلام» فيعتمد على آلية تدريجية ومتبادلة.

كيف تقترح خطة «مجلس السلام» تنفيذ الاتفاق؟

وفق التصور الذي نقلته الصحيفة، تبدأ العملية بالتحقق من تنفيذ خطوات لنزع السلاح في منطقة محددة داخل غزة، يعقب ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة وانتشار قوة الاستقرار الدولية فيها.

ثم يتم تطبيق الآلية نفسها بصورة تدريجية في مناطق أخرى من القطاع.

وبحسب مصدر في «مجلس السلام»، فإن الاتفاق النهائي يفترض أن ينتهي بتسليم حماس جميع أسلحتها وإنهاء دورها في إدارة قطاع غزة، بينما لا تزال التفاصيل المتعلقة بالجدول الزمني وآليات التنفيذ محل نقاش.

مخاوف إسرائيلية من عدم التزام حماس

ذكرت «هآرتس» أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية عرضت خلال اجتماع شارك فيه نتنياهو وكوشنر وملادينوف وبلير مجموعة من المخاوف المتعلقة بإمكانية عدم التزام حركة حماس بنزع السلاح.

وتطرقت المعلومات التي عُرضت خلال الاجتماع أيضًا، بحسب التقرير، إلى مزاعم بشأن تمويل تركي.

لكن مصدرًا في «مجلس السلام» اعتبر أن المخاوف الإسرائيلية ليست جديدة، موضحًا أن الخطة وضعت منذ البداية آلية للتحقق المتبادل من تنفيذ الالتزامات.

انتخابات إسرائيل تزيد الضغوط على نتنياهو

تأتي هذه الخلافات في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما يزيد حساسية أي تنازلات تتعلق بغزة والانسحاب العسكري.

ولا تزال مجموعة من الملفات الرئيسية دون اتفاق نهائي، وعلى رأسها آلية إدخال المساعدات، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، إلى جانب الجدول الزمني لنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

وبذلك، يبدو أن الخلاف لم يعد يقتصر على تفاصيل فنية لتنفيذ خطة غزة، وإنما يمتد إلى ترتيب الخطوات ومن يمتلك القرار في إدارة المرحلة المقبلة من القطاع، وهو ما قد يحدد مصير خطة ترامب خلال الفترة المقبلة.

عاجل
هوس ترامب بالنظام الإيراني.. زلة «الثورة» تكشف ما وراء الصراع مع طهران * تصاعد الخلافات بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن خطة ترامب لغزة * من 2000 جنيه إلى 43 مليونًا.. لغز قروض الملايين بأسماء الغلابة في ميت سبيل * فيديو على السوشيال ميديا يقود لضبط 6 أشخاص ومخدرات وسلاح في القليوبية * بعد تداول فيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص بتهمة البلطجة في عين شمس * بعد رحيله عن ليفربول.. محمد صلاح يكشف لأول مرة سر اختياره طرابزون سبور * «حادث بهاء سلطان على طريق وادي النطرون.. تفاصيل حالته الصحية بعد نقله للمستشفى». * قضاة وضباط سابقون و«قيادة تكتيكية».. إعلان أشرف نبيل برواتب 50 ألف جنيه يشعل الجدل * وحدات فندقية وهمية .. سقوط متهم بالنصب على المواطنين في مدينة نصر * ظهر ممسكًا بسكين ويهدد والدته بالقتل.. الداخلية تضبط شابًا في حدائق القبة * تحديث أسعار الذهب في ختام الجمعة 4 سبتمبر.. عيار 21 عند 6300 جنيه * ترامب يهدد بقصف «بيكاكس ماونتن» أخطر أنفاق إيران النووية * بعد خطة تهجير 1.86 مليون فلسطيني.. الاتحاد الأوروبي: غزة ليست للبيع ولا مكان للتهجير القسري * من 6410 إلى 6300 جنيه.. هبوط في سعر الذهب عيار 21 بمنتصف تعاملات الجمعة * «ادفع قبل ما تعرف التنسيق».. رسوم غير مستردة تشعل غضب أولياء الأمور في الجامعات الخاصة * مكالمة أخرجته من الفرح ثم اختفى.. العثور على جثمان أشرف الجنتيري بترعة في فارسكور *