الثلاثاء، ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ في ١٢:٣٢ م

بروتوكول مشترك بين الأزهر والتعليم لدعم تطوير البكالوريا والارتقاء بالمنظومة التعليمية

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الاعتزاز باللغة العربية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية، مشددًا على أن لغة القرآن الكريم يجب أن تتصدر أولويات الأنظمة التعليمية في الوطن العربي.

جاء ذلك خلال استقباله محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمشيخة الأزهر، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية، وشهدا توقيع بروتوكول تعاون جديد بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم.

بروتوكول مشترك بين الأزهر والتعليم لدعم تطوير البكالوريا والارتقاء بالمنظومة التعليمية

وخلال اللقاء، أوضح شيخ الأزهر أن الاهتمام باللغة العربية لا يتعارض مع تعلم اللغات الأجنبية وإتقانها، بل إن الأولوية ينبغي أن تكون للغة العربية باعتبارها وعاء الهوية والثقافة والانتماء، معربًا عن استغرابه من إهمال بعض الأسر تعليم أبنائها لغة القرآن الكريم، مقابل التفاخر بإجادتهم للغات الأجنبية.

ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدًا تقديره للدور الكبير الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وبناء وعي الأجيال.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها لتطوير العملية التعليمية، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية داخل المناهج الدراسية، إلى جانب العمل على استعادة الدور التربوي للمدرسة، وتخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، وإعادة المكانة اللائقة للمعلم باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير التعليم.

بروتوكول تعاون لتطوير نظام البكالوريا والارتقاء بجودة التعليم

وشهد اللقاء توقيع بروتوكول تعاون بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وقّعه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، ودعم تطوير منظومة التعليم، خاصة نظام شهادة البكالوريا، والارتقاء بجودة العملية التعليمية.

ويتضمن البروتوكول التعاون في تطوير نظم التقييم التربوي، وتعزيز انتظام حضور الطلاب، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة للمعلمين والقيادات التعليمية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في تطبيق أحدث أساليب التقييم والقياس التربوي.

كما يشمل البروتوكول تطوير تدريس مادة التربية الإسلامية من خلال تدريب المعلمين، وتبادل الخبرات العلمية والتربوية، وتنظيم ورش عمل متخصصة، فضلًا عن الاستعانة بمحفظي القرآن الكريم من الأزهر الشريف لتدريب المعلمين والطلاب على التلاوة الصحيحة وتحسين الأداء القرآني وفق الضوابط المنظمة.

ويأتي هذا التعاون في إطار الشراكة المستمرة بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم، لدعم جهود الدولة في تطوير التعليم، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والوعي والانتماء.