السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤١ م

بدأت بخيانة زوجية وانتهت بالإعدام.. القصة الكاملة لجريمة قتل أم على يد ابنتها

تحولت حياة سيدة أربعينية تُدعى «غادة» من محاولات تحمل خيانة زوجها وعلاقاته المتعددة، إلى بداية جديدة ظنت أنها ستمنحها الاستقرار برفقة ابنتها ووالدتها، إلا أن الخلافات الأسرية والمشكلات المادية انتهت بها، وفقًا لما ورد في التحقيقات، إلى ارتكاب جريمة ضد والدتها بمساعدة صديقها.

وبحسب تفاصيل القضية، بدأت القصة داخل شقة فارهة في مصر الجديدة، حيث كانت غادة تعيش مع زوجها وابنتها، قبل أن تتدهور حياتها الزوجية بسبب علاقات الزوج النسائية، ثم تنتهي بالطلاق، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث التي قادتها في النهاية إلى محكمة الجنايات.

اكتشاف الخيانة داخل غرفة العاملة

كانت غادة، وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة، تحاول الحفاظ على حياتها الزوجية رغم تكرار خلافاتها مع زوجها بسبب علاقاته النسائية.

وفي إحدى الليالي، استيقظت لتكتشف أن زوجها ليس موجودًا بجوارها في غرفة النوم، فبدأت تبحث عنه داخل الشقة، حتى سمعت صوته صادرًا من غرفة العاملة بالمنزل.

وبعد توجهها إلى الغرفة وفتح الباب، فوجئت بزوجها برفقة العاملة في علاقة غير شرعية، لتنشب مشادة بينهما، اعتدى خلالها الزوج عليها وهددها بالطلاق والزواج من العاملة إذا استمرت في الاعتراض على علاقته بها.

وحاولت غادة احتواء الأزمة، وطلبت من زوجها الاستغناء عن العاملة وطردها من المنزل، لكنه رفض، وأخبرها بأنه سيتخذ هذا القرار في الوقت الذي يراه مناسبًا.

محمد يدخل القصة ويُفسد زواج العاملة

بعد فترة، ظهر أحد رجال المنطقة ويدعى «محمد»، وكان يرغب في الزواج من العاملة.

إلا أن رؤية غادة للعاملة وهي تستعد للزواج أثارت غضبها، خاصة أنها كانت تعتقد أن علاقتها بزوجها لن تنتهي حتى بعد زواجها.

والتقت غادة بمحمد، وأخبرته بتفاصيل العلاقة التي كانت تجمع العاملة بزوجها، الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن فكرة الزواج منها.

الطلاق يضع غادة أمام حياة جديدة

بعد ذلك، تصاعدت الخلافات بين غادة وزوجها، وانتهى الأمر بالطلاق، مع حصولها على حقوقها ونفقة ابنتها، ومنحها فترة لمغادرة منزل الزوجية.

وبعد الطلاق، لم ترغب غادة في العودة إلى منزل والدتها، فلجأت إلى محمد لمساعدتها في العثور على مسكن جديد.

وبالفعل، ساعدها في العثور على شقة بمنطقة المرج، ونقل إليها أثاثها، ثم بدأ يتردد عليها بصورة مستمرة لمساعدتها في احتياجاتها، ومع مرور الوقت تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة عاطفية، انتهت بزواج عرفي عام 2017، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.

أعباء المعيشة تدفعها للعودة إلى والدتها

استمرت علاقة غادة ومحمد لنحو عامين، إلا أن الظروف المادية بدأت تزداد صعوبة، خاصة مع تراجع عمل محمد، في الوقت الذي كانت تعتمد فيه غادة بشكل أساسي على النفقة التي تحصل عليها لابنتها.

ومع ارتفاع تكلفة إيجار الشقة، قررت غادة العودة إلى منزل والدتها «نادية»، التي كانت تبلغ من العمر 78 عامًا، لتقيم معها برفقة ابنتها.

وعادت غادة إلى شقة والدتها، بينما استمر ارتباطها بمحمد، الذي واصل التردد على المنزل ثم أصبح يقيم معها.

التفكير في الاستيلاء على شقة الأم

بحسب ما ورد في التحقيقات، بدأت غادة تفكر في الاستيلاء على شقة والدتها، خاصة أنها كانت تخشى أن تؤول ملكية الشقة مستقبلًا إلى شقيقها، ما قد يجعلها وابنتها بلا مسكن.

وحاولت إقناع والدتها بالتنازل لها عن نصف الشقة بموجب عقد بيع، مبررة ذلك بأنها تخشى أن تتعرض هي وابنتها للطرد من المنزل بعد وفاة الأم.

إلا أن شقيق غادة اعترض على التصرف في ملكية الشقة، وأقام دعوى قضائية شكك خلالها في أهلية والدته وقت توقيع العقد.

الفحص الطبي يكشف عدم إدراك الأم لأفعالها

وخضعت الأم للفحص الطبي في إطار القضية المتعلقة بأهلية التصرف في ملكية الشقة.

وانتهى الفحص، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية، إلى أن الأم تعاني من عدم إدراك كافٍ لأفعالها، وهو ما دعم موقف شقيق غادة في النزاع القضائي بشأن التصرف في ملكية الشقة.

وفي تلك الأثناء، بدأ محمد يرى أن وجود الأم داخل الشقة يمثل عائقًا أمام استقراره مع غادة، خاصة مع ارتباط الأمر، وفقًا لما ورد في التحقيقات، برغبتهما في الاستفادة من معاش الأم بعد وفاتها.

محاولات للتخلص من الأم وإظهار الوفاة بصورة طبيعية

وبحسب تفاصيل القضية، حاولت غادة في البداية التخلص من والدتها بطريقة تجعل الوفاة تبدو طبيعية، إذ وضعت مواد في المشروبات التي تقدمها إليها.

لكن تلك المحاولات لم تنجح، بعدما لاحظت الأم تغير طعم ما يقدم إليها ورفضت تناوله.

وتكرر الأمر ثلاث مرات، قبل أن يفكر الطرفان في وسيلة أخرى للتخلص منها.

محاولة نقل الأم إلى مستشفى للأمراض النفسية

بعد فشل المحاولات السابقة، طرح محمد فكرة التخلص من الأم، بينما اقترحت غادة نقلها إلى مستشفى للأمراض النفسية، على أمل إبعادها عن المنزل والاستفادة من معاشها.

وبالفعل، اصطحب الاثنان الأم إلى مستشفى العباسية، إلا أن الطبيب فحصها ولم يوافق على اعتبارها مريضة نفسيًا بالمعنى الذي يسمح بإيداعها داخل المستشفى.

وعادت الأم مرة أخرى إلى منزلها، لتستمر بعد ذلك الخلافات حول وجودها داخل الشقة.

الجريمة داخل غرفة الأم

وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية، اتفق غادة ومحمد بعد ذلك على التخلص من «نادية» داخل الشقة.

وفي يوم الواقعة، دخلت غادة برفقة محمد إلى غرفة والدتها، واعتديا عليها بالضرب، فيما قام محمد بالاعتداء عليها بطريقة أخرى، حتى سقطت الأم أرضًا وهي تنزف.

وبحسب الرواية الواردة في التحقيقات، تركت غادة والدتها داخل الغرفة، بينما بقي محمد معها، ثم توجهت غادة إلى غرفتها.

وفي اليوم التالي، أخبرها محمد بأن والدتها فارقت الحياة.

شقيق غادة يكتشف الجريمة

لكن مخطط المتهمين، وفقًا لتفاصيل القضية، لم يمر كما كانا يتوقعان.

ففي الوقت نفسه تقريبًا، حضر شقيق غادة إلى الشقة للاطمئنان على والدته، وكان بحوزته مفتاح المنزل.

وبمجرد دخوله إلى غرفة والدته، وجدها ملقاة على الأرض، ولاحظ وجود إصابات وكدمات وآثار دماء على جسدها، الأمر الذي أثار شكوكه في أن الوفاة لم تكن طبيعية.

الطبيب يكشف وجود شبهة جنائية

وأبلغ شقيق الضحية الطبيب، الذي حضر إلى مكان الواقعة، وبعد فحص الحالة أكد وجود شبهة جنائية، ما أدى إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.

وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات وفاة «نادية»، خاصة مع وجود إصابات وكدمات لا تتفق مع الوفاة الطبيعية.

ضبط غادة ومحمد بعد محاولة الهروب

عقب اكتشاف الواقعة، قرر محمد الهروب، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط غادة.

وبمواجهتها بتفاصيل الواقعة وما توصلت إليه التحريات، جرى تحديد دور محمد في الأحداث، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه هو الآخر.

وبعد استكمال الإجراءات والتحقيقات، أُحيل المتهمان إلى المحاكمة الجنائية على خلفية اتهامهما في واقعة قتل الأم.

الحكم بالإعدام في القضية

وانتهت القضية، وفقًا للمعلومات الواردة في النص، إلى صدور حكم من محكمة جنايات القاهرة بإعدام غادة ومحمد، بعد إدانتهما في واقعة قتل الأم.

وهكذا بدأت القصة بخلافات زوجية وخيانة انتهت بالطلاق، ثم علاقة عاطفية وزواج عرفي، قبل أن تتحول الخلافات المتعلقة بالسكن والملكية والمعاش إلى جريمة قتل، كشفتها في النهاية آثار الإصابات التي ظهرت على جسد الأم وأثارت شكوك شقيقها والطبيب في أن الوفاة لم تكن طبيعية.