الأحد، ٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ م

المجر تواجه أزمة بسبب الجفاف.. انخفاض منسوب الدانوب يوقف محطة نووية ويهدد الطاقة والملاحة

حذر رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار من أن بلاده تمر بمرحلة حرجة تمتد لخمسة أيام، بعد التراجع الكبير في منسوب مياه نهر الدانوب، والذي تسبب في توقف محطة الطاقة النووية الوحيدة في المجر عن العمل، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود، وسط توقعات باستمرار موجة الحر التي تضرب مناطق واسعة من أوروبا.

توقف أول محطة نووية بسبب انخفاض منسوب المياه

وقال رئيس الوزراء المجري إن الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر الدانوب أجبر محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد على التوقف عن العمل، في أول حادثة من نوعها منذ أكثر من 40 عامًا.

وأوضح أن الأزمة تأتي في وقت تستعد فيه البلاد لمواجهة موجة حر جديدة، وهو ما يزيد من الضغوط على قطاع الطاقة ويثير المخاوف بشأن استقرار إمدادات الكهرباء خلال الأيام المقبلة.

الجفاف يعطل الملاحة ويفرض قيودًا على المياه

وأشار ماجيار إلى أن شح الأمطار خلال الفترة الماضية أدى إلى انخفاض مستويات المياه في نهر الدانوب، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة الشحن النهري والسياحة.

وأضاف أن السلطات اضطرت إلى فرض قيود على استخدام المياه في أكثر من 100 مدينة وقرية، في محاولة للحفاظ على الموارد المائية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

صربيا: الدانوب عند أدنى مستوى منذ 1985

وفي تطور مرتبط بالأزمة، أعلن وزير الطاقة الصربي أن منسوب نهر الدانوب في صربيا انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1985.

وأوضح أن هذا التراجع الحاد أثر بشكل مباشر على إنتاج أكبر محطة كهرومائية في البلاد، حيث انخفض إنتاجها اليومي إلى نحو 20% فقط من قدرتها التشغيلية، نتيجة نقص تدفق المياه.

أزمة الجفاف تمتد إلى عدة دول أوروبية

ولا تقتصر تداعيات الجفاف على المجر وصربيا، إذ تعاني عدة دول أوروبية من انخفاض غير مسبوق في منسوب الأنهار الرئيسية، وفي مقدمتها الدانوب والراين.

وسجل نهر الدانوب مستويات تاريخية متدنية في المجر وصربيا ورومانيا، ما أثار مخاوف بشأن استمرار تأثيرات الجفاف على قطاعي الطاقة والنقل النهري، إضافة إلى تداعياته الاقتصادية والبيئية.

مخاوف من تفاقم الأزمة

وتتزايد المخاوف الأوروبية من أن تؤدي موجات الحر المتكررة وتراجع معدلات هطول الأمطار إلى تفاقم أزمة المياه خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس على إنتاج الطاقة، وحركة التجارة عبر الأنهار، والقطاع الزراعي، في ظل تحذيرات من استمرار الظروف المناخية القاسية خلال فصل الصيف.