الأحد، ٢٤ مايو ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م

إيران تكسر رواية الغرب: لا تجميد نووي ولا تسليم يورانيوم.. صفقة هرمز أولًا

روايتان لصفقة واحدة.. واشنطن تتحدث عن النووي وطهران تضع هرمز في المقدمة

في لحظة سياسية مشتعلة، خرجت الرواية الإيرانية عبر وكالة تسنيم لتقلب الطاولة على ما تداوله الإعلام الغربي بشأن اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، وتؤكد أن الحديث عن تعليق البرنامج النووي الإيراني أو تجميده لمدة 20 عامًا أو إخراج المواد النووية من البلاد ليس جزءًا من الصفقة الحالية من الأساس.

وبينما تحدثت تقارير غربية عن تفاهمات واسعة قد تشمل مضيق هرمز والملف النووي وتخفيف العقوبات، جاءت الرسالة الإيرانية أكثر حدة ووضوحًا: لا اتفاق نووي الآن، ولا تنازل مجاني قبل تنفيذ واشنطن التزاماتها الأولى. وتشير تقارير رويترز إلى أن مقترحًا أمريكيًا إيرانيًا قيد النقاش يرتبط بتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع بنود متعلقة بالعقوبات والنفط.

تسنيم: لا تجميد 20 عامًا ولا إزالة للمواد النووية

بحسب الرواية الإيرانية التي نقلتها وكالة تسنيم، فإن طهران لم توافق على ما وصفته بعض التقارير الغربية بتعليق برنامجها النووي، كما ترفض طرح التجميد لمدة 20 عامًا، وترى أن هذا المقترح جاء من الجانب الأمريكي وتم رفضه من إيران.

وتؤكد طهران، وفق هذه الرواية، أن المفاوضات النووية لم تبدأ بعد، وأن أي نقاش حقيقي حول الملف النووي مؤجل إلى ما بعد انتهاء الحرب وتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها الأولية، وعلى رأسها تخفيف العقوبات ورفع القيود الاقتصادية.

                       نووي ايران والبيت الابيض

الصفقة الحقيقية: هرمز والنفط والعقوبات

الجزء الأهم في الرواية الإيرانية لا يتعلق بالمفاعلات ولا بالتخصيب، بل بمضيق هرمز، الشريان الأخطر في تجارة الطاقة العالمية. فالاتفاق، وفق ما يُطرح، يركز على إعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن، وعودة تدفقات النفط، مع توسيع نطاق الإعفاءات أو التنازلات المتعلقة بالعقوبات على النفط والبتروكيماويات.

ونقلت وسائل إعلام عن تسنيم أن واشنطن وافقت على رفع مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني، بينما تصر طهران على أن رفع العقوبات النفطية يجب أن يكون ضمن التزامات الولايات المتحدة الأساسية، لا مجرد إجراء مؤقت لحين التوصل إلى تفاهم نهائي.

الإعلام الغربي والرسالة الإيرانية المضادة

تبدو المعركة هنا أكبر من مجرد بنود اتفاق؛ إنها معركة رواية. الإعلام الغربي يقدم الصفقة باعتبارها مسارًا يربط تهدئة المنطقة بضبط البرنامج النووي الإيراني، بينما ترد طهران بأن واشنطن تحاول تسويق تنازلات لم تحصل عليها بعد.

ومن زاوية طهران، لا يمكن أن يبدأ الحديث النووي الحقيقي قبل أن تدفع الولايات المتحدة ثمن الخطوة الأولى: رفع الحصار، وتخفيف العقوبات، وإعادة فتح المسارات الاقتصادية، خصوصًا في ملف النفط.

لماذا تتمسك إيران بهذه الصيغة؟

تقرأ إيران المشهد بمنطق الضغط المتبادل. فإذا كان مضيق هرمز ورقة استراتيجية شديدة الحساسية في سوق الطاقة، فإن طهران ترى أن فتحه لا يجب أن يكون مجانيًا، بل مقابل مكاسب واضحة في ملف العقوبات والنفط والأصول المجمدة.

أما الغرب، فيحاول ربط أي انفراجة اقتصادية إيرانية بتعهدات نووية واضحة، حتى لا تبدو الصفقة كأنها مكافأة سياسية لطهران بعد التصعيد. وهنا تحديدًا يظهر الخلاف الكبير بين الروايتين: واشنطن تريد عنوانًا نوويًا للاتفاق، وطهران تريد عنوانًا اقتصاديًا وسياديًا.

دبلوماسية هشة أم انتصار تكتيكي لإيران؟

المنتقدون للاتفاق يرون أن طهران، بهذه الصيغة، تحصل على تخفيف للعقوبات وامتيازات استراتيجية، بينما تؤجل أي التزام نووي حقيقي إلى مرحلة لاحقة. وهذه النقطة تحديدًا هي التي تثير غضب أنصار سياسة “الضغط الأقصى”، الذين يعتبرون أن أي تنازل اقتصادي قبل اتفاق نووي صلب سيمنح إيران وقتًا ومساحة أكبر للمناورة.

في المقابل، يرى مؤيدو التهدئة أن إعادة فتح مضيق هرمز وخفض التوتر في سوق الطاقة قد يكونان أولوية عاجلة، خاصة إذا كان الاقتصاد العالمي يدفع ثمن التصعيد يوميًا عبر أسعار النفط والشحن والتأمين.

صفقة بلا نووي حتى الآن

حتى هذه اللحظة، تبدو الصورة كالتالي: هناك حديث عن صفقة أو تفاهمات مرتبطة بمضيق هرمز ووقف التصعيد وتخفيف العقوبات، لكن الرواية الإيرانية تنفي أن يكون الملف النووي قد دخل مرحلة الاتفاق الفعلي.

وبذلك، تصبح الرسالة الأبرز من طهران: هرمز أولًا، العقوبات ثانيًا، أما النووي فلاحقًا. وبين هذه الأولويات المتضاربة، تستمر لعبة الشد والجذب بين إيران والولايات المتحدة، وسط ترقب عالمي لأي إعلان رسمي قد يحدد مستقبل الطاقة والحرب والنووي في المنطقة.

 

عاجل
بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته * تركيا تحيل 211 متهما للقضاء في شبكة احتيال فوركس دولية مرتبطة بإسرائيل * حماس تجتمع مع 7 قوى فلسطينية في القاهرة.. ماذا جرى في لقاءات الانتخابات؟ * موعد انطلاق خليجي 27.. جدول المباريات والمجموعات حتى النهائي * سقوط مُنتحل صفة طبيب أجرى عمليات ترقيع غشاء البكارة للفتيات داخل المنازل بالقاهرة * بالفيديو-نهاية محتوى الريتش؟ واقعة أحمد وزوبة تثير تساؤلات عن أخلاقيات السوشيال ميديا *