غارة أمريكية على جزيرة لارك الإيرانية.. استهداف منصتي صواريخ قرب مضيق هرمز
شهد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تطورًا جديدًا، بعدما نفذت القوات الأمريكية غارة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة بمضيق هرمز، في أول ضربة أمريكية معروفة داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو الماضي.
وجاء الهجوم وسط توتر متزايد حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار قرب جزيرة لارك، قبل أن يعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط قتلى ومصابين ويتوعد بالرد على الضربة الأمريكية.
ماذا حدث في جزيرة لارك الإيرانية؟
نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء تحركات مرتبطة بنشر ألغام بحرية في منطقة مضيق هرمز.
وبحسب الرواية الأمريكية، اعتبرت واشنطن تلك التحركات تهديدًا وشيكًا لحركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، قبل تنفيذ الضربة ضد منصتي الإطلاق في جزيرة لارك.
ووصفت القيادة المركزية الأمريكية العملية بأنها تحرك محدود يستهدف منع القوات الإيرانية من تهديد حركة السفن في المضيق.
وكالة فارس تعلن سماع انفجار قرب لارك
وفي الساعات الأولى عقب الهجوم، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسماع دوي انفجار بالقرب من جزيرة لارك.
وقالت الوكالة في تقريرها الأولي إن سبب الانفجار وموقعه الدقيق لم يكونا معروفين في ذلك الوقت، قبل ظهور تفاصيل إضافية بشأن الضربة الأمريكية.

الحرس الثوري يتحدث عن قتلى ومصابين
وفي تطور لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربة الأمريكية على جزيرة لارك أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين من عناصر إيرانية ومدنيين، دون إعلان حصيلة دقيقة في البيان الأول.
وتوعد الحرس الثوري بالرد على الهجوم ومعاقبة المسؤولين عنه، في مؤشر على احتمالات استمرار التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن.
لماذا تعد جزيرة لارك مهمة؟
تقع جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس، في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية على مستوى العالم.
ويعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، ولذلك تؤدي أي مواجهة عسكرية أو عمليات زرع ألغام أو استهداف للسفن في المنطقة إلى مخاوف مباشرة بشأن حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
أسعار النفط تتفاعل مع التصعيد
انعكست الضربة والتوترات التي أعقبتها على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2.5%، وأغلق خام برنت عند 90.49 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز.
إيران ترد باستهداف قواعد أمريكية
ولم يتوقف التصعيد عند الضربة على جزيرة لارك، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت لاحق إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين أمريكيتين في الأردن، وقال إن الهجوم جاء ردًا على العملية الأمريكية.
ونقلت «رويترز» عن تقرير لـ«فوكس نيوز» أن معظم الصواريخ القادمة جرى اعتراضها، ولم ترد في التقارير الأولية معلومات عن أضرار كبيرة.
ترامب يتوعد إيران برد جديد
وتصاعدت حدة الأزمة بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران برد قوي عقب الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن.
ونقلت «رويترز» عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة سترد على طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من دخول الطرفين في جولة أوسع من الضربات المتبادلة.
هل تتجه أمريكا وإيران إلى مواجهة أوسع؟
تأتي ضربة جزيرة لارك بعد فترة من التراجع النسبي في المواجهات المباشرة بين البلدين، وتعد أول ضربة أمريكية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو.
ومع الرد الإيراني على قواعد أمريكية وتهديد واشنطن برد إضافي، عادت احتمالات التصعيد إلى الواجهة، خصوصًا مع ارتباط الأزمة بمضيق هرمز الذي يمثل نقطة شديدة الحساسية للاقتصاد العالمي.


