خلي بالك من النصابين.. سيدة تفقد 24 ألف جنيه بعد مكالمة ادعت ارتباطها بخدمة اتصالات
تعرضت إحدى السيدات لواقعة احتيال إلكتروني انتهت بفقدان 24 ألف جنيه من رصيد خطين تابعين لها ولزوجها، بعد مكالمة هاتفية أقنعها خلالها شخص باتباع خطوات داخل تطبيق «My Etisalat»، مستغلًا معرفته باسمها وبعض بيانات الخطوط.
وبحسب رواية السيدة، بدأت الواقعة عندما تواصل معها شخص وتحدث معها بشأن أحد الخطوط المسجلة باسم زوجها، قبل أن يطلب منها تنفيذ مجموعة من الخطوات بحجة استكمال إجراءات خاصة بالخدمة، مؤكدًا لها ضرورة عدم الإفصاح عن بعض الأكواد «للحفاظ على السرية».
كيف بدأت واقعة النصب؟
تقول السيدة إن المتصل أخبرها بوجود خط مسجل باسم زوجها، وبدأ في سرد بعض البيانات التي جعلتها تعتقد أنه يتحدث من جهة رسمية.
وطلب منها الدخول إلى تطبيق «My Etisalat» وتنفيذ مجموعة من الإجراءات، مع التأكيد عليها بعدم مشاركة الكود الذي سيظهر لها مع أي شخص.
وبعد تنفيذ الخطوات، فوجئت السيدة عند الاستعلام عن الرصيد بأن الأموال الموجودة على الخط قد اختفت بالكامل.

6 آلاف جنيه تختفي من الخط الأول
بحسب روايتها، كان الخط الأول يحتوي على نحو 6 آلاف جنيه.
وبعد اتباع تعليمات المتصل، وجدت أن الرصيد أصبح صفرًا، في الوقت الذي قالت فيه إنها لم تتلق رسالة واضحة تخبرها بإتمام عملية سحب أو تحويل الأموال.
ولم تتوقف الواقعة عند هذا الحد.
المحتال ينتقل إلى الخط الثاني
أخبر المتصل السيدة بعد ذلك بأنه يعلم بوجود خط آخر مسجل باسمها، وذكر لها بيانات تتعلق به، وهو ما زاد من ثقتها في المكالمة.
وطلب منها تحويل أموال من الخط الثاني إلى الخط الأول بحجة أن «العملية لم تكتمل».
وبعد تنفيذ الخطوات مرة أخرى وإغلاق المكالمة، فوجئت السيدة بأن رصيد الخط الثاني، والبالغ نحو 18 ألف جنيه، أصبح صفرًا هو الآخر.
إجمالي المبلغ المفقود 24 ألف جنيه
وبذلك، بلغ إجمالي المبلغ الذي قالت السيدة إنها فقدته نحو:
6 آلاف جنيه من الخط الأول + 18 ألف جنيه من الخط الثاني = 24 ألف جنيه.
وأوضحت أن هذه الأموال كانت مخصصة لمصاريف دراسة ابنتها في الثانوية العامة، ما ضاعف من صدمة الأسرة بعد اكتشاف ما حدث.
كيف عرف المحتال الاسم والبيانات؟
من أكثر الأمور التي أثارت تساؤلات السيدة أن المتصل كان يعرف اسمها واسم زوجها وبعض البيانات المرتبطة بالخطين، رغم أنها تؤكد أنها لم تقدم له هذه المعلومات خلال المكالمة.
وهذه النقطة تبرز خطورة الاعتماد على معرفة المتصل ببعض البيانات الشخصية كدليل على أنه تابع لشركة اتصالات أو جهة رسمية.
فالمحتال قد يمتلك جزءًا من البيانات من مصادر مختلفة، ثم يستخدمها لإقناع الضحية بأنه يتحدث من جهة موثوقة.
ماذا حدث بعد التواصل مع شركة الاتصالات؟
قالت السيدة إنها تواصلت مع خدمة العملاء بعد اكتشاف فقدان الأموال، لكنها لم تتمكن من الحصول على بيانات الرقم أو تفاصيل صاحبه، بسبب سرية بيانات العملاء.
وتم إرشادها إلى التوجه للجهات المختصة وتحرير محضر بشأن الواقعة، لمتابعة الأمر بشكل رسمي.
تحذير مهم من أكواد التحقق
تسلط الواقعة الضوء على واحدة من أشهر طرق الاحتيال الإلكتروني، وهي الهندسة الاجتماعية، حيث لا يحتاج المحتال إلى اختراق الهاتف تقنيًا بقدر ما يحتاج إلى إقناع الضحية بتنفيذ الخطوات بنفسها.
ولهذا يجب عدم إدخال أو مشاركة أي كود يصل عبر رسالة نصية استجابة لمكالمة مجهولة، وعدم تنفيذ تحويلات مالية أو تغيير إعدادات الحساب بناءً على تعليمات هاتفية غير موثقة.
كيف تحمي نفسك من هذه الطريقة؟
لا تعتمد على معرفة المتصل باسمك أو بياناتك باعتبارها دليلًا على أنه موظف حقيقي، ولا تنفذ أي تحويل مالي أو إدخال لكود تحقق أثناء المكالمة.
وفي حالة وجود شك، أغلق المكالمة واتصل بخدمة العملاء من الرقم الرسمي للشركة بنفسك.


