استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد السياسي.. آيزنكوت يتصدر وسموتريتش خارج الكنيست
كشف استطلاع رأي جديد نشرته القناة «12» الإسرائيلية، مساء اليوم الاثنين، عن تحولات لافتة في الخريطة السياسية داخل إسرائيل، مع تصدر حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، وتراجع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو إلى المركز الثاني، في حين أخفق حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش في تجاوز نسبة الحسم.
وأظهر الاستطلاع أيضًا صعود حزب «عمخا يسرائيل» الجديد بقيادة عوفر وينتر إلى داخل الكنيست، بينما منحت الأرقام معسكر الأحزاب المناهضة لنتنياهو أفضلية واضحة في توزيع المقاعد.
آيزنكوت يتفوق على نتنياهو في استطلاع الانتخابات الإسرائيلية
بحسب نتائج الاستطلاع، حصل حزب «يشار» الذي يقوده غادي آيزنكوت على 24 مقعدًا، ليتصدر قائمة الأحزاب في حال إجراء الانتخابات في الوقت الحالي.
وجاء حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو في المركز الثاني بـ23 مقعدًا، بينما حصل حزب «بيحاد» بقيادة نفتالي بينيت على 15 مقعدًا.
توزيع مقاعد الكنيست وفق الاستطلاع
| الحزب | الزعيم | المقاعد |
|---|---|---|
| يشار | غادي آيزنكوت | 24 |
| الليكود | بنيامين نتنياهو | 23 |
| بيحاد | نفتالي بينيت | 15 |
| الديمقراطيون | يائير جولان | 11 |
| إسرائيل بيتنا | أفيغدور ليبرمان | 9 |
| يهدوت التوراة | موشيه غفني | 8 |
| عظمة يهودية | إيتمار بن غفير | 8 |
| القائمة المشتركة | يوسف جبارين | 7 |
| شاس | — | 7 |
| عمخا يسرائيل | عوفر وينتر | 4 |
| القائمة الموحدة | منصور عباس | 4 |
سموتريتش وغانتس خارج الكنيست
ومن أبرز مفاجآت الاستطلاع فشل عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية المعروفة في تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست.
وحصل حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش على 2.6% فقط، وهي النسبة نفسها التي حصل عليها حزب «بيت صهيوني للميلوئيمينكيم».
كما حصل حزب «زهوت» بقيادة موشيه فيجلين على 2.1%، بينما سجل حزب «كحول لافان» بقيادة بيني غانتس 0.9% فقط.

المعارضة 70 مقعدًا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو
تكشف خارطة الكتل عن أزمة أكبر بالنسبة إلى نتنياهو، إذ يمنح الاستطلاع 70 مقعدًا للأحزاب المناهضة له، مقابل 50 مقعدًا فقط لأحزاب الائتلاف الحالي.
وتتوزع مقاعد المعارضة بين 59 مقعدًا للأحزاب الصهيونية المناهضة لنتنياهو و11 مقعدًا للأحزاب العربية.
وتشير هذه الأرقام إلى أن معسكر نتنياهو، وفق نتائج الاستطلاع، سيكون بعيدًا عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة منفردة داخل الكنيست، والمحددة بـ61 مقعدًا.
ماذا يحدث إذا تحالف سموتريتش مع فيجلين؟
اختبر الاستطلاع عدة سيناريوهات محتملة للتحالفات قبل الانتخابات.
وفي حال تحالف سموتريتش مع موشيه فيجلين، يحصل التحالف على 5 مقاعد ويدخل الكنيست، لكن حزب عوفر وينتر يسقط في المقابل تحت نسبة الحسم.
ورغم ذلك، لا تتغير موازين القوى الأساسية، إذ يحتفظ معسكر المعارضة بـ70 مقعدًا مقابل 50 مقعدًا لمعسكر الائتلاف.
تحالف بن غفير وسموتريتش
وفي سيناريو آخر يجمع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في قائمة واحدة، يمكن أن تحصل القائمة على 11 مقعدًا.
ويرفع هذا السيناريو قوة معسكر الائتلاف إلى 51 مقعدًا، مقابل 69 مقعدًا للمعارضة، وهي نتيجة تظل غير كافية لمنح معسكر نتنياهو أغلبية برلمانية.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لرئاسة الحكومة
ولم يقتصر تقدم غادي آيزنكوت على عدد المقاعد، إذ أظهرت نتائج سؤال «الملاءمة لرئاسة الوزراء» تفوقه على بنيامين نتنياهو.
وحصل آيزنكوت على 43% مقابل 34% لنتنياهو.
أما في مواجهة نفتالي بينيت، فجاء الفارق محدودًا للغاية، حيث حصل نتنياهو على 36% مقابل 35% لبينيت.
وفي مواجهة أفيغدور ليبرمان، تقدم نتنياهو بنسبة 36% مقابل 27% لليبرمان.
حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟
وأظهر الاستطلاع انقسامًا في الشارع الإسرائيلي بشأن السيناريو الذي يجب اللجوء إليه إذا فشل المعسكران في تشكيل حكومة.
وأيد 35% من المشاركين تشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما عارض ذلك 29%.
وفي أوساط ناخبي الائتلاف الحالي، عارض 57% تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت.
وفي المقابل، رفض 79% من ناخبي المعارضة الانضمام إلى حكومة وحدة يرأسها نتنياهو.
وبحسب الاستطلاع، فضّل 39% منهم تشكيل حكومة أقلية تحصل على دعم خارجي من الأحزاب العربية، في حين أيد 28% العودة إلى صناديق الاقتراع وإجراء انتخابات جديدة.
ماذا تعني نتائج الاستطلاع لنتنياهو؟
تكشف النتائج عن تحدٍ سياسي واضح أمام نتنياهو، ليس فقط بسبب حلول الليكود خلف حزب آيزنكوت، وإنما أيضًا بسبب عدم قدرة حلفائه الحاليين على الوصول إلى الأغلبية البرلمانية المطلوبة.
في المقابل، يمنح الاستطلاع غادي آيزنكوت دفعة سياسية قوية، سواء من حيث تصدر حزبه أو تقدمه في مؤشر الملاءمة لمنصب رئيس الوزراء.
وتظل هذه النتائج استطلاعًا للرأي وليست نتيجة انتخابية فعلية، وقد تتغير الخريطة بصورة كبيرة وفق التحالفات الحزبية والتطورات السياسية والأمنية قبل إجراء أي انتخابات.


