الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٥ ص

آلاف الجثامين تحت الركام.. تحذير أممي من إزالة أنقاض غزة قبل توثيق الأدلة

حذرت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من أن عمليات إزالة الأنقاض في قطاع غزة قد تؤدي إلى تدمير أدلة محتملة على ما وصفته بـ«جرائم وفظائع»، إلى جانب تعقيد عمليات انتشال وتحديد هوية رفات الضحايا المدفونين تحت الركام.

وأكدت ألبانيزي أن عمليات جمع الأدلة وإجراء الفحوص الجنائية وتحديد هويات أصحاب الرفات يجب أن تسبق عمليات الإزالة الشاملة للأنقاض، مطالبة بأن يكون للفلسطينيين دور أساسي في إدارة هذه العملية.

تحذير أممي من إزالة أنقاض غزة

وقالت ألبانيزي في بيان صدر الاثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، إن إزالة الأنقاض على نطاق واسع في المناطق الواقعة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية يجب ألا تتحول إلى وسيلة قد تؤدي إلى محو آثار ما تصفه بانتهاكات خطيرة.

وشددت الخبيرة الأممية على ضرورة حماية مواقع الدمار باعتبارها قد تحتوي على أدلة مادية ورفات بشرية قبل السماح بإزالة الركام أو إعادة تدويره على نطاق واسع.

«الركام ليس مجرد أنقاض»

واعتبرت ألبانيزي أن الركام المتراكم في القطاع لا يمثل فقط بقايا المباني التي دُمرت خلال الحرب، وإنما يمكن أن يشكل أيضًا جزءًا من مواقع تحتاج إلى التحقيق والتوثيق الجنائي.

ودعت إلى وضع آلية تضمن الحفاظ على الأدلة المحتملة وانتشال الرفات وتحديد هويات أصحابها قبل إزالة الأنقاض بصورة نهائية.

61 مليون طن من الأنقاض في قطاع غزة

تقدر الأمم المتحدة أن حجم الركام المتراكم في قطاع غزة تجاوز 61 مليون طن نتيجة الدمار الهائل الذي أصاب المباني والبنية التحتية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى إمكانية إزالة معظم هذه الأنقاض خلال نحو 7 سنوات، لكن ذلك يتطلب توافر ظروف مناسبة، من بينها إدخال المعدات الثقيلة والوقود والوصول دون عوائق إلى المناطق المستهدفة.

مخاطر أخرى تختبئ وسط الركام

ولا تقتصر خطورة الأنقاض على وجود رفات بشرية بداخلها، إذ حذرت تقارير الأمم المتحدة من وجود ذخائر غير منفجرة ومواد تحتوي على الأسبستوس وملوثات ومواد خطرة بين ملايين الأطنان من الركام.

ويجعل ذلك عملية إزالة الأنقاض واحدة من أكثر مراحل إعادة إعمار غزة تعقيدًا، إذ تتداخل فيها المتطلبات الإنسانية والبيئية والأمنية والجنائية.

آلاف المفقودين تحت أنقاض غزة

تقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف شخص لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة.

وشددت ألبانيزي على أن إزالة الركام دون عمليات بحث وفحص ممنهجة قد تؤدي إلى فقدان إمكانية استعادة بعض الرفات أو تحديد هويات أصحابها.

وفي خطوة تستهدف التعامل مع هذه الأزمة، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي مشروعًا لدعم إدارة الأنقاض وتعزيز القدرات الفلسطينية الخاصة بانتشال الرفات وفحصها وتحديد هوياتها.

ماذا قالت ألبانيزي عن مشاركة شركات إسرائيلية؟

قالت المقررة الأممية إن مصادر متعددة أبلغتها بمشاركة شركات إسرائيلية في عمليات إزالة الأنقاض، لكنها لم تكشف عن أسماء هذه المصادر.

وبحسب رويترز، لم تقدم الجهات الإسرائيلية المعنية تعليقًا على تلك الاتهامات عند نشر التقرير.

إسرائيل وألبانيزي.. خلافات سابقة

تعد فرانشيسكا ألبانيزي من أبرز المنتقدين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وسبق أن رفضت إسرائيل بشدة عددًا من مواقفها وتقاريرها.

كما تعرضت المقررة الخاصة لانتقادات من حكومات غربية، فيما فرضت الولايات المتحدة عليها عقوبات في 2025 على خلفية مواقف مرتبطة بتحركات المحكمة الجنائية الدولية.

ويعمل المقررون الخاصون بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم خبراء مستقلون ولا يمثلون الأمم المتحدة كمنظمة في مواقفهم الشخصية.

حماس تعلق على تحذير ألبانيزي

من جانبها، رحبت حركة حماس بتحذيرات ألبانيزي، وطالبت بأن تجري إزالة الركام بطريقة تضمن انتشال جثامين المفقودين والحفاظ على الأدلة.

في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها تتخذ إجراءات لتجنب سقوط المدنيين، وتتهم حركة حماس بالعمل من مناطق مأهولة واستخدام المدنيين دروعًا بشرية، وهو اتهام تنفيه الحركة.

كم بلغ عدد ضحايا الحرب في غزة؟

بحسب السلطات الصحية في قطاع غزة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء الحرب 73 ألف شخص.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

إزالة الأنقاض وإعادة إعمار غزة

تمثل إزالة عشرات الملايين من أطنان الركام خطوة أساسية قبل بدء عملية إعادة الإعمار على نطاق واسع، إلا أن التحذير الجديد يضيف بعدًا آخر إلى الملف يتعلق بكيفية الموازنة بين سرعة إعادة فتح الطرق وإعادة بناء المناطق المدمرة وبين حماية الرفات والأدلة المحتملة.

وتشير تقديرات مشتركة للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي إلى أن احتياجات التعافي وإعادة إعمار غزة تصل إلى نحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل.

ومع وجود رفات بشرية وذخائر غير منفجرة ومواد خطرة داخل الركام، تزداد المطالب بأن تتم عملية إزالة الأنقاض تحت إشراف فني وجنائي متخصص، بحيث لا تتحول عملية إعادة الإعمار إلى سبب في فقدان أدلة أو طمس مصير آلاف المفقودين.

عاجل
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 في بداية التعاملات.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه * آلاف الجثامين تحت الركام.. تحذير أممي من إزالة أنقاض غزة قبل توثيق الأدلة * 17 مباراة عالمية وعربية اليوم.. المواعيد والقنوات الناقلة * كشف الكذب يهز البنتاجون.. 50 مسؤولًا تحت الاختبار بسبب أسرار مخزون الصواريخ * كاتس يهدد بـ"حرب شاملة" في الضفة ويصدر تعليمات للجيش * أول آيفون قابل للطي في سبتمبر 2026.. وأفضل 5 هواتف طيَّت المنافسة قبله * ضبط عاطل هدد أسرة بورسعيدية بسبب رفض خطبة ابنته * دعم إسرائيل يضع ألمانيا أمام العدل الدولية.. وبرلين تطالب بإسقاط القضية * موعد تغيير الساعة 2026 في مصر.. متى يبدأ التوقيت الشتوي؟ * 85% من المشروع انتهى.. القطار الكهربائي السريع يبدأ أولى تجاربه في أكتوبر * مشاهدة مباراة الهلال ونيوم اليوم مباشر.. ثمانية تنقل قمة الجولة السادسة * بث مباشر الهلال ونيوم اليوم.. الموعد والقناة الناقلة والتشكيل المتوقع * الهلال ونيوم في الواجهة.. جدول مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة * د . راشد الشاشاني يكتب : عسكريّاً روحاني يعرض خدماته * 4 عقود و4 أجيال.. تكريم استثنائي لراغب علامة في «الموركس دور» * عيار 21 عند 6320 جنيهًا.. آخر تحديث لأسعار الذهب في محلات الصاغة المصرية *