القطار الكهربائي السريع في مصر يقترب من التشغيل.. بدء التجارب في أكتوبر وخط السخنة–مطروح يدخل مرحلة الحسم
يقترب مشروع القطار الكهربائي السريع في مصر من الانتقال من مرحلة التنفيذ إلى التشغيل التجريبي، مع وصول معدلات الإنجاز في الخط الأول الممتد من العين السخنة إلى مرسى مطروح إلى ما بين 85% و88%، وفق تصريحات اللواء الدكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق.
ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للقطاع الأول من العين السخنة حتى مدينة 6 أكتوبر خلال أكتوبر المقبل، على أن تمتد الاختبارات تدريجيًا إلى بقية قطاعات الخط، تمهيدًا للتشغيل الفعلي بعد استكمال اختبارات الأمان والحصول على شهادات السلامة الدولية.
موعد التشغيل التجريبي للقطار الكهربائي السريع
قال رئيس الهيئة القومية للأنفاق إن المرحلة الأولى من التشغيل التجريبي ستشمل القطاع الممتد من العين السخنة حتى مدينة 6 أكتوبر.
وتأتي هذه الخطوة مع تقدم نسب التنفيذ في الخط الأول، الذي يبلغ طوله نحو 660 كيلومترًا ويربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.
التشغيل الفعلي مرتبط بشهادة السلامة
أوضح جويلي أن بدء نقل الركاب فعليًا لن يتم بمجرد انتهاء الأعمال الإنشائية، وإنما بعد استكمال جميع الاختبارات الفنية والحصول على شهادة السلامة الدولية الخاصة بالمنظومة.
كما يجري بالتوازي تدريب السائقين والفنيين والعاملين على تشغيل وصيانة القطارات.
تدريب الكوادر المصرية على تشغيل القطار السريع
تتولى الشركة الألمانية المسؤولة عن إدارة المنظومة تدريب الكوادر المصرية منذ فبراير الماضي.
ومن المتوقع أن تستمر مرحلة التأهيل حتى فبراير أو مارس المقبل، بهدف الوصول إلى الجاهزية الكاملة للتشغيل وإدارة المنظومة بكفاءات مصرية مدربة.
ومع بدء اختبارات القطاع الأول، ستنتقل أعمال التشغيل التجريبي تدريجيًا إلى باقي أجزاء الخط.
محطة حدائق أكتوبر.. نقطة ربط رئيسية في الشبكة
تعد محطة حدائق أكتوبر واحدة من أهم المحطات المحورية في مشروع القطار الكهربائي السريع، نظرًا لدورها في الربط بين وسائل النقل المختلفة.
وتسمح المحطة بانتقال الركاب بين الخطين الأول والثاني لشبكة القطار الكهربائي السريع عبر أرصفة موجودة على المستوى نفسه.
5 كباري مشاة داخل المحطة
تضم محطة حدائق أكتوبر 5 كباري للمشاة، صُممت لتنظيم حركة الركاب وتسهيل الانتقال داخل المحطة.
كما ترتبط المحطة بمنظومة مونوريل غرب النيل من خلال محطة أكتوبر.

الربط مع الأتوبيس الترددي BRT
يشمل مخطط التكامل أيضًا الربط مع مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري.
ومن المخطط توفير خدمة حافلات "شاتل باص" عبر طريق الفيوم، بما يسمح بانتقال الركاب بين وسائل النقل المختلفة دون الحاجة إلى الاعتماد على السيارات الخاصة.
لماذا يسمى الخط الأول «قناة سويس جديدة على قضبان»؟
تتجاوز أهمية القطار الكهربائي السريع مسألة نقل الركاب، إذ يمثل المشروع أحد المكونات الأساسية للممرات اللوجستية الجديدة في مصر.
ويعرف الخط الأول إعلاميًا باسم «قناة سويس جديدة على قضبان» لأنه يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط ضمن الممر اللوجستي السخنة–الإسكندرية.
ومن المنتظر أن يخدم نقل الركاب والبضائع في الوقت نفسه.
الأهمية الاقتصادية للقطار الكهربائي السريع
يستهدف المشروع المساهمة في تسريع حركة التجارة والنقل بين مناطق الإنتاج والموانئ والمدن الجديدة.
ومن أبرز الآثار الاقتصادية المتوقعة:
- تقليل زمن انتقال الركاب والبضائع.
- خفض تكلفة النقل على المدى الطويل.
- دعم المناطق الصناعية والزراعية الواقعة على مسار الشبكة.
- تشجيع الاستثمار في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.
- تعزيز مكانة مصر كمركز للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
- توفير فرص عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.
خريطة شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر
تتكون شبكة القطار الكهربائي السريع المخطط لها من 4 خطوط بإجمالي أطوال يصل إلى نحو 2250 كيلومترًا.
ويجري حاليًا تنفيذ الخطوط الثلاثة الأولى بإجمالي يقارب 2000 كيلومتر.
وتهدف الشبكة إلى ربط مناطق التنمية الجديدة والموانئ والمدن الصناعية والسياحية بشبكة نقل سريعة ومتكاملة.
تفاصيل الخط الأول السخنة–العلمين–مطروح
يعد الخط الأول أكبر مكونات الشبكة التي اقتربت من مرحلة التشغيل التجريبي.
طول الخط الأول
يبلغ طول الخط نحو 660 كيلومترًا.
عدد المحطات
يتضمن الخط 21 محطة إلى جانب مراكز للتحكم والسيطرة في حركة القطارات.
أسطول الخط الأول
يضم الأسطول المخصص للخط:
15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، و14 جرارًا لنقل البضائع.
ويسمح تنوع الأسطول بتشغيل خدمات للركاب بسرعات وأنماط مختلفة إلى جانب خدمات الشحن.
ورشة صيانة على مساحة 578 فدانًا
أنشئت الورشة الرئيسية للخط على مساحة تصل إلى 578 فدانًا.
وتتولى الورشة أعمال الصيانة الدورية والعمرات الخفيفة والجسيمة للقطارات والجرارات.
كما تصل طاقتها التخزينية إلى نحو 50 قطارًا وجرارًا.
القطار السريع يتكامل مع LRT
يتقاطع الخط الأول مع القطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة العاصمة المركزية.
ويمنح هذا الربط ركاب العاصمة الإدارية والمناطق المحيطة بها إمكانية الانتقال إلى شبكة القطار السريع دون الحاجة إلى استخدام وسائل نقل منفصلة لمسافات طويلة.
الربط مع الخط السادس للمترو
من المقرر أن يتكامل مشروع القطار الكهربائي السريع مع الخط السادس لمترو القاهرة عند محطة أحمد عمر هاشم.
ويأتي ذلك ضمن خطة إنشاء شبكة نقل جماعي مترابطة في القاهرة الكبرى والمناطق الجديدة.
الربط مع سكك حديد القاهرة–أسوان
يشمل المشروع نقطة اتصال مع خطوط السكك الحديدية التقليدية على مسار القاهرة–أسوان من خلال محطة الجيزة.
ويمثل هذا التكامل عنصرًا مهمًا لنقل الركاب بين الشبكة التقليدية والقطارات الكهربائية الجديدة.
القطار الكهربائي السريع يصل إلى الإسكندرية ومطروح
يمتد الخط الأول باتجاه الساحل الشمالي مرورًا بالعلمين وصولًا إلى مطروح.
كما يتكامل مع مشروع مترو الإسكندرية من خلال محطتي برج العرب والإسكندرية، ما يوسع نطاق الربط بين المدن الساحلية وباقي شبكة النقل الحديثة.
ماذا يعني بدء التجارب في أكتوبر؟
بدء التشغيل التجريبي لا يعني فتح القطار مباشرة أمام الجمهور.
فالمرحلة التجريبية تشمل اختبار القطارات والإشارات وأنظمة الكهرباء والاتصالات والتحكم والسلامة على المسار.
وبعد اجتياز تلك الاختبارات والحصول على شهادات السلامة اللازمة، يمكن الانتقال إلى مرحلة التشغيل التجاري ونقل الركاب.
القطار الكهربائي السريع يغير خريطة النقل في مصر
مع اقتراب الخط الأول من التشغيل التجريبي، تدخل مصر مرحلة جديدة في تطوير منظومة النقل.
فالمشروع لا يقدم قطارًا سريعًا فقط، وإنما شبكة تمتد بين المدن الجديدة والموانئ والمناطق الصناعية والسياحية، وتتصل في الوقت نفسه بالمترو والمونوريل وLRT والأتوبيس الترددي والسكك الحديدية.
ويترقب المواطنون بدء الاختبارات في أكتوبر باعتبارها الخطوة الأهم قبل انتقال المشروع إلى التشغيل الفعلي


