الأحد، ٧ ديسمبر ٢٠٢٥ في ٠٩:١٥ م

سعيد محمد أحمد يكتب : سوريا واحتفال النصر ..فى مرمى نيران إسرائيل

المؤكد ان نشوة النصر الحقيقي لسوريا ليس فى التغنى بالنصر بقدر ما تحققه من انتصار فى الحفاظ على وحدتها موحدة فى وطن واحد يسع ويتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش ودون استثناء لاحد فى وطن غير منقسم على نفسه٠

وأيضا وبقدر ما يحققه الوطن من انتصار يتمتع فيه الجميع باحترام المساواة وامتداد مظلة العدالة وضرورة احترام تطبيق القانون على الجميع دون حماية طائفه على حساب طائفه أخرى ، والتخلى عن فكرة التمكين والتملك والإقصاء عوضا عن الذج بمغامرة فى نفق مظلم لايعلم احدا مداه ليبقى السؤال الصادم .. مالذى حققه الانتصار من مطالب شعبية على مدار عام كامل اقلها توفير الامن والأمان والاستقرار

14 عامًا من الحرب.. وعيون لا تزال تنظر إلى الخلف

وبالرغم من ان الجميع لازال ينظر إلى الوراء وبعيون وقحة وناقمة رافضه فكرة السماحه والتسامح فيما بينهم لإعادة بناء وطن مزقته الصراعات الداخلية والخارجية على مدى ١٤ عاما، ولا زال "قاب قوسين او ادنى"، ما بين الاستمرار ممزقا والانهيار فريسة للفتنة ،فى مناخ لا يحق لاحد من باب الحوار او الفهم ان يتساءل عما يجرى نظرا لان الجواب سيكون حاضرا بسؤال ٠٠ أين كنتم؟!!.

تلك السلطة المؤقتة لايعنيها سوى الإكتفاء بالانتصار متجاهلة فى الوقت ذاته ان ذلك النصر جاء بقرار دولى وبموافقة إسرائيل وبتدبير امريكى وتنفيذ تركى ومتجاهلة ايضاً ان رحيل نظام بشار البائد جاء ايضاً بقرار دولى مثلما كان بقاءه بقرار دولى.

فالسلطة الموقتة ممثله فى أدواتها من تنظيمات وخلايا ارهابية بقياده اخطر ارهابى على قيد الحياه فى العصر الحديث جاء ايضاً بقرار دولى ومتناسية تماما بان الطريق أمامها طويل وشاق وربما لاتتناسب حقائقه مع الواقع المؤلم والمعرض لقفزات مجهولة برغم محفزات التعويم والتلميع لأبو محمد الجولاني باكتفاء جماعته بنشوه ومزاعم الانتصار الوهمى متجاهلين أنهم جميعا وضعوا تحت بند الفصل السابع للأمم المتحدة .

تلك هى القصة وتلك هى الحقيقة المؤلمة فى الاستيلاء على مقدرات سوريا تلك الدولة التى كانت تشكل فيما سبق امنا قوميا عربيا وخليجياً الا ان الصراع والنفوذ على مقدراتها كان أقوى من مواجهة شعبها المكلوم ، فمن يتصور ان سوريا عادت واهم لغياب اصحاب النصر الحقيقيين الذين دافعوا عن حرياتهم ووطنهم وحياتهم على مدى ١٤ عاما من الصراع الدموى التدميري من قبل كافة أطراف الصراع وبمشاركة الجميع دون استثناء بما فيها نظام بشار الاسد الهارب ونظام الجولاني وعصابته الأرهابية فى تدمير الدولة والوطن بشكل كامل ٠

مرحلة انتقالية بخيارات ضيقة.. ورهانات صعبة

فمن يزعمون انهم اصحاب النصر اليوم .. لا ينظرون خلفهم ماذا فعل بالذين قبلهم وكانوا يظنّون أنفسهم ايضاً أنهم اصحاب النصر ومسلحين ايضاً بذات أدوات الإعلام الفاسد ذات اللون الواحد الموال ايضاً لكلا الطرفين ، وبما يؤشر ان التغيير جاء بسلطة وقاده من حمله "السيوف والسواطير" عوّضا عن هروب سلطة" البراميل" .

حقيقة الأمر كانت هناك امالا عظاما معقودة على مرحلة جديدة من السلطة الانتقالية ان تكون اكثر وعيا واداركا لطبيعة المرحلة واللعبة السياسية والاقليمية والدولية المقبلة ، وكيفية التوافق معها عبر الإصرار على فكرة التعايش والتشاركية بين مختلف القوى الوطنية السورية بكافة مكوناتها العرقية والمذهبية والطائفية وان يكون الجميع تحت علم ووطن واحد٠

إسرائيل.. اللاعب الأكثر حضورًا في المشهد

وكان من المفترض ايضاً فى ظل تلك الرؤية ان يكون هناك اعلاما حقيقيا صادقا ومعبرا عن الراى العام وفاعلا حقيقيا فى تغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة والمغلوطة عوضا عن التعتيم واحاديث مموجه لاتسمع ولاترى فيها سوى نفسها من الصراخ والعويل بحثا عن حياه امنه ومستقرة يتلمس فيها فرصة عمل وحلم وأمل فى حياه تتسم بالكرامة دون إقصاء أو تهميش او تنمر أو تجاهل ليس لمجرد انه عقائدي، ولكن لمجرد انه انساناً يحافظ على انسانيته.

ويبقى فى النهاية إن تلك الجماعات والخلايا والتنظيمات الأرهابية جميعها من رحم جماعه فاسده ممثله بالإخوان المسلمين وتنظيمها الدولى لاتقبل بمنطق الحوار والتفاهم، ويغيب عنها فكرة السماحة والتسامح ، كما يسيطر عليها فكرة الانتقام والاستحلال والغنايم وفق منطق "فقة الدم" الذى تتبناه،لتبقى اسراييل الأقرب اليهم من حبل الوريد فهو جاسمة على جبل الشيخ ترقب كل شاردة ووارده لتصبح دمشق ليست فى مرمى حجر بل فى مرمى نيران مدافع ودبابات اسراييل فى يوم الاحتفال بالنصر .

عاجل
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد * طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب *