الخميس، ٩ أكتوبر ٢٠٢٥ في ٠٥:٣٨ م

نرمين نبيل تكتب : غزة تفرح.. انتصر السلام على الدمار بحنكة القيادة المصرية

وجوه أنهكها الخوف.. وعادت تبتسم

فرحة أهالي غزة بوقف إطلاق النار كانت مشاهد لا توصف وجوه أنهكها الخوف تحولت في لحظة إلى بسمة، وقلوب اعتادت دويّ القنابل عادت تنبض بالأمل. الأطفال يرفعون الأعلام، والنساء يهللن، وكبار السن ينظرون إلى السماء شاكرين ربهم على هدنةٍ انتظروها طويلاً. لم تكن مجرد فرحة عابرة، بل كانت ميلاد حياة جديدة بعد شهور من القهر والدمار، ورسالة تقول إن اهل غزة مهما تألموا، لن يفقدوا الأمل

غزة التى عانت الأمرين بين حماس والاحتلال

لقد عانى أهل غزة الأمرّين، من احتلالٍ لا يرحم، ومن قيادة حماس التي زجّت بالمدنيين في أتون صراعاتها السياسية وجعلت من المعاناة اليومية واقعًا مفروضًا. وجاء الوقت أخيرًا ليتنفسوا الهدوء بعيدًا عن الشعارات والمزايدات، وليعيشوا كما يستحقون: في أمانٍ وبلا خوف. فالشعب الغزّي لا يبحث عن سلطة أو شعارات، بل عن فرصة بسيطة للحياة الكريمة.

أصوات الحرب.. تقتات على الدمار

ورغم كل هذا، خرجت منذ ايام أصوات غاشمة تدعو لاستمرار الحرب وكأنها تتغذى على الدمار والدماء. تلك الأصوات لا ترى وجع الأمهات ولا بكاء الأطفال، بل تكتفي بالشعارات الجوفاء التي لا تبني وطنًا ولا تحفظ كرامة. وفي سلوك مشين وخطير، ظهرت دعوات لإلغاء اتفاقات سلام تاريخية مثل كامب ديفيد وهتافات من بعض الأطراف أمام نقابة الصحفيين تدعو إلى المزيد من التصعيد. الحرية مكفولة للجميع، والاختلاف السياسي مشروع، لكن أن نرفع شعارات الحرب بدل أن نصون الحياة فهذا شيء غير مقبول إنه دعوة للخراب لا للحل. احترام الحريات لا يعني الترويج للعنف، والديمقراطية تحتاج إلى مسؤولية قبل أن تكون حقًا.

حكمة القيادة المصرية.. تصنع المستقبل

وراء هذه الفرحة يقف جهد مصري صادق لا يمكن إنكاره. مفاوضات شرم الشيخ، التي قادها الرئيس المصري بحكمة بالغة، أعادت للعالم الإيمان بأن صوت العقل لا يزال ممكنًا، وأن الدبلوماسية المصرية قادرة على تحقيق ما تعجز عنه البنادق. مصر تحركت في صمت، لا بحثًا عن الأضواء بل عن النتائج، لتعيد التوازن إلى المشهد وتوقف نزيف الدم وتفتح باب الأمل.
لقد أثبتت القيادة المصرية أن السلام ليس ضعفًا كما يظن البعض، بل هو قمة القوة والحكمة. أن تُطفئ نار الحرب أصعب من إشعالها، وأن تُقنع الأطراف المتنازعة بالجلوس إلى الطاولة يحتاج إلى شجاعة تفوق شجاعة الميدان.
اليوم، من حق غزة أن تفرح، ومن حق العالم أن يُشيد، ومن حق مصر أن تفخر بدورها الثابت. فما يُؤخذ بالسلام أفضل وأبقى مما يُؤخذ بالحرب؛ فالحرب تترك وراءها الدمار، أما السلام فيزرع الأمل ويبني المستقبل.

مقالات ذات صلة

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |