الأحد، ١٨ يناير ٢٠٢٦ في ٠٧:١٨ م

وفاة مصطفى طاهر القويري مؤسس «الشمعدان»

ودّع السوق المصري واحدًا من أبرز رواد صناعة الأغذية، بوفاة مصطفى طاهر القويري، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الشمعدان، في خبرٍ مؤلم أعاد إلى الواجهة مسيرة رجلٍ صنع علامة مصرية راسخة في ذاكرة أجيال.

ونعت الصفحة الرسمية لشركة «الشمعدان» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الراحل، مؤكدة رحيله بعد مشوار حافل بالعطاء في صناعة البسكويت والويفر والشوكولاتة، كان خلاله مثالًا لرائد أعمال آمن بالمنتج المحلي وقدرته على المنافسة.


تفاصيل الجنازة والعزاء

أوضحت الشركة أن صلاة الجنازة ستُقام اليوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني عقب صلاة العصر، بمسجد المواساة، على أن يُوارى الجثمان الثرى في مقابر المنارة بالإسكندرية.
كما أشارت إلى أن مراسم العزاء ستُقام غدًا الاثنين بمسجد عبدالمنعم رياض، في قاعة «حق الشهيد»، عقب صلاة المغرب.


نبذة مطوّلة عن القويري.. رحلة بدأت بفكرة

وُلد القويري ونشأ في الإسكندرية، وتخرّج في كلية التجارة، وينتمي إلى عائلة تجارية عريقة يعود نشاطها إلى عام 1872، وكانت بداياتها في تجارة الشاي غير المغلف.
امتلك منذ شبابه رؤية صناعية واضحة: سدّ فجوة السوق بمنتج محلي عالي الجودة وسعر مناسب، قادر على منافسة المستورد.

في عام 1984، خطا أولى خطواته العملية بتأسيس مصنع صغير للبسكويت تحت اسم «الشمعدان»، في وقت كانت فيه الخيارات المحلية محدودة. راهن القويري على شعار الجودة أولًا: خامات منتقاة، معايير تصنيع دقيقة، تغليف حديث، وكوادر فنية مدرّبة—ليضع حجر الأساس لعلامة ستصبح لاحقًا ضيفًا دائمًا على موائد المصريين.


«الشمعدان».. من مصنع بسيط إلى مجموعة صناعية

تأسست «الشمعدان» في الإسكندرية أواخر السبعينيات على يد عائلة القويري، وكان طاهر القويري المحرّك الرئيس لتوسعها.
تحوّلت الشركة من منشأة صغيرة تنتج البسكويت فقط إلى مجموعة صناعية تضم خطوط الويفر والشوكولاتة، وتُصدّر إلى أسواق عربية وأفريقية.

ويُعد مصنع الدخيلة بالإسكندرية أحد رموز الصناعة الغذائية، بمساحات واسعة وخطوط إنتاج وتوزيع يعمل بها آلاف العمال، ليغدو اسم «الشمعدان» علامة وطنية منذ أواخر القرن الماضي.


منافسة المستورد وتعزيز المنتج المحلي

اشتهر القويري بإصراره على منافسة المنتجات الأجنبية، مساهمًا في تقليل الاعتماد على الواردات ودعم الصناعة الوطنية.
بدأت منتجاته بأسعار شعبية—حتى 10 قروش للعبوة—ثم توسّع التنوع ليصل إلى نحو 65 منتجًا، ما رسّخ حضور «الشمعدان» في كل بيت.


رائد أعمال بوجه إنساني

لم تكن الأرقام وحدها ما يميّز القويري؛ فقد عُرف بعلاقته القريبة من العاملين، واصفًا فريقه الذي تجاوز 2900 عامل بأنهم «أخوة مع بعض».
ابتكر حملات إعلانية ومسابقات غير مسبوقة شملت جوائز مالية وذهبًا وسيارات، وحتى طائرة اختار الفائز الحصول على قيمتها نقدًا—في لفتة عكست جرأة تسويقية وحضورًا جماهيريًا لافتًا.


العائلة واستمرار المسيرة

للراحل شقيقان وثلاثة أبناء: أشرف وأكرم ومحمد، ويعمل محمد—أصغر أبنائه—على استكمال مسيرة والده في قطاع الصناعات الغذائية، بما يضمن استدامة الإرث الذي بناه.


إرث باقٍ في ذاكرة الصناعة

يُصنّف مصطفى طاهر القويري ضمن أبرز رواد صناعة الأغذية في مصر؛ جمع بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية، وترك أثرًا إنسانيًا وصناعيًا سيظل حاضرًا.
رحل الجسد، وبقي الاسم—«الشمعدان» علامة مصرية خالدة، والقويري صفحة مضيئة في تاريخ الصناعة الوطنية.

كلمات البحث الدالة: وفاة طاهر القويري، مصطفى طاهر القويري، شركة الشمعدان، رائد صناعة الأغذية في مصر، البسكويت المصري، جنازة طاهر القويري، إرث الشمعدان

عاجل
الرقص بالسنج والسكاكين ينتهي داخل قسم الشرطة.. تفاصيل ضبط فتاة البحيرة * شريف فاروق يجدد الثقة في أحمد كمال مساعدًا لوزير التموين ومتحدثًا رسميًا * ليس من علامات الساعة.. القصة الحقيقية وراء صورة المولود «الشايب» * «قالوا له أنت متوفى».. مسن بالغربية يذهب لصرف معاشه فيكتشف إسقاطه من سجلات الأحياء * قاعدة بيزمر تشعل الأزمة.. طهران تعتبر دعم بلغاريا لأمريكا «عملًا عدوانيًا» * من البحيرة إلى العامرية.. قصة شاب دفع حياته ثمنًا لرغبته في الزواج * تصعيد أمريكي جديد ضد إيران.. ترامب يربط هرمز وباب المندب بضربات أوسع * «قتلت أبويا وجيت أسلّم نفسي».. شاب يدخل قسم الشرطة بسكين ملطخة بالدماء * «استعدوا للإلغاءات».. أزمة الطائرات الأمريكية تضرب مطار بن غوريون * هجمات إيرانية جديدة على الخليج.. استنفار عسكري في البحرين والكويت * كمال الجنزوري الغائب الحاضر.. يوسف بطرس غالي يعيد فتح ملف الخلاف حول صندوق النقد * «نشطت يا ناصح».. حاول إصابة خصمه فأصاب موظفة وطفلتها داخل مدرسة بأسيوط * د. راشد الشاشاني  يكتب قصاصة 16 ... السياسة والعباقرة * فوضى أأسعار الذهب تضرب السوشيال ميديا.. عناوين مثيرة وحقيقة غائبة *