شهدت منطقة العوامية بمدينة الأقصر واقعة مأساوية، بعدما عثرت أسرة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا على جثمانه داخل دورة مياه منزلهم، ما تسبب في حالة من الحزن والصدمة بين أفراد الأسرة والأهالي.
وتواصل الجهات المختصة فحص ملابسات الواقعة للوقوف على الأسباب والظروف التي أدت إلى وفاة الطفل، في الوقت الذي انتشرت فيه روايات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تربط الحادث بممارسة الطفل إحدى الألعاب الإلكترونية، دون أن يتم تأكيد هذه الرواية رسميًا حتى الآن.
العثور على جثمان طفل داخل منزل أسرته
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر إخطارًا يفيد بالعثور على جثمان طفل داخل منزل أسرته بمنطقة العوامية.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى محل البلاغ، برفقة سيارة إسعاف، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفحص موقع العثور على الطفل للوقوف على ملابسات الواقعة.
كما تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الأقصر الدولي، تحت تصرف جهات التحقيق، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة وبيان أسباب الوفاة.
التحقيقات تبحث أسباب وفاة الطفل
وبدأت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة، حيث يجري فحص ظروف وفاة الطفل، إلى جانب الاستماع إلى أقوال أفراد أسرته والمحيطين به، للوقوف على تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته.
كما تم اتخاذ الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة بشأن الجثمان، في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد السبب الحقيقي للوفاة.
حقيقة ارتباط الوفاة بلعبة إلكترونية
وعقب انتشار خبر وفاة الطفل، تداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم وجود علاقة بين الواقعة وإحدى الألعاب الإلكترونية التي قيل إن الطفل كان يمارسها بشكل متكرر.
إلا أن مصدرًا أمنيًا أكد ، أن سبب الوفاة لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن جميع الاحتمالات تخضع للفحص من جانب الجهات المختصة.
وأوضح المصدر أن ما يتم تداوله بشأن ارتباط وفاة الطفل بإحدى الألعاب الإلكترونية لم يثبت حتى الآن، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة بين الأمرين قبل انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية.
روايات متداولة من الأسرة والجيران
وتحدثت عزة مصطفى، إحدى قريبات الطفل، في تعليق لها على أحد منشورات موقع «فيسبوك»، عن ملابسات الواقعة، وذكرت أن الطفل أنهى حياته داخل دورة المياه، مرجحة وجود علاقة بين الواقعة وإحدى الألعاب الإلكترونية التي كان يمارسها في أحد مقاهي الإنترنت القريبة من المنزل.
وأشارت إلى أن صاحب المكان يخضع للتحقيق، وفقًا لما ذكرته في تعليقها، إلا أن هذه المعلومات تظل ضمن الروايات المتداولة ولم يتم اعتمادها رسميًا كسبب للوفاة.
من جانبه، ذكر أحد جيران الطفل أنه كان يقضي فترات طويلة في ممارسة الألعاب الإلكترونية، موضحًا أن أسرته سبق أن سحبت هاتفه بسبب انشغاله بها.
وأضاف الجار أن الطفل كان يذهب أحيانًا إلى أحد مقاهي الإنترنت لمواصلة ممارسة الألعاب، بحسب روايته، قبل أن تعثر أسرته عليه داخل دورة مياه المنزل.
صدمة وحزن بين أسرة الطفل وأهالي العوامية
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والصدمة بين أسرة الطفل وأهالي منطقة العوامية، خاصة بعد العثور عليه داخل منزل أسرته في ظروف لا تزال محل فحص من جهات التحقيق.
وشُيع جثمان الطفل بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرته وأهالي المنطقة.
النيابة تواصل التحقيق لكشف الحقيقة
وفي الوقت الذي تتداول فيه مواقع التواصل الاجتماعي روايات مختلفة بشأن ملابسات وفاة الطفل، أكدت المصادر أن السبب النهائي للوفاة لم يُحسم من خلال تلك الروايات، وأن الفيصل في الواقعة هو ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها من خلال فحص ملابسات الحادث، والاستماع إلى أقوال أسرة الطفل والشهود، إلى جانب مراجعة التقارير الطبية والفنية، بهدف تحديد الأسباب والظروف الحقيقية التي أحاطت بوفاته.


