السبت، ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ م

نتنياهو: اتفاق لبنان يخرج إيران من اللعبة ويثبت المنطقة الأمنية

نتنياهو يكشف مخطط إسرائيل لإبعاد إيران عن لبنان عبر اتفاق أمني جديد

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، اتفاق الإطار الموقع بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية بأنه «إنجاز تاريخي»، معتبرًا أن الاتفاق يرسخ بقاء إسرائيل في ما تسميه «المنطقة الأمنية» بجنوب لبنان، ويوجه رسالة مباشرة إلى إيران بأنها أصبحت «خارج اللعبة».

وجاءت تصريحات نتنياهو في كلمة متلفزة، حاول خلالها تقديم الاتفاق باعتباره انتصارًا سياسيًا وأمنيًا لإسرائيل، ليس فقط في مواجهة حزب الله، بل أيضًا في مواجهة النفوذ الإيراني داخل لبنان والمنطقة.

نتنياهو: الاتفاق إنجاز سياسي وأمني كبير

قال نتنياهو إن الاتفاق يمثل «إنجازًا سياسيًا وأمنيًا كبيرًا»، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه، وما دام هناك تهديد مباشر لأمنها.

وتعكس هذه التصريحات الرؤية الإسرائيلية للاتفاق، حيث لا تنظر تل أبيب إليه باعتباره مجرد تفاهم حدودي أو ترتيب ميداني مؤقت، بل باعتباره أداة لإعادة تشكيل ميزان القوة في جنوب لبنان.

بقاء إسرائيل في المنطقة الأمنية

شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية سيستمر طالما لم تتحقق الشروط الأمنية التي تضعها إسرائيل، وعلى رأسها منع حزب الله من العودة إلى المناطق القريبة من الحدود.

وبحسب حديث نتنياهو، فإن الاتفاق لا يعني نهاية العمليات الإسرائيلية، بل يمنح الجيش مساحة أوسع للتحرك ضد أي تهديد تراه إسرائيل قائمًا أو وشيكًا.

رسالة إسرائيلية إلى إيران

في الجزء الأبرز من خطابه، قال نتنياهو إن الاتفاق يوجه رسالة واضحة إلى طهران بأنها «خارج اللعبة»، معتبرًا أن إسرائيل لا تستهدف فقط القدرات العسكرية لحزب الله، بل تعمل أيضًا على كسر ما وصفه بالمحور السياسي الإيراني في لبنان.

ويرى نتنياهو أن تثبيت ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، مع منع حزب الله من العودة إلى مواقعه السابقة، يمثل ضربة لنفوذ إيران، التي تعد حزب الله أحد أبرز حلفائها في المنطقة.

هل يهدف الاتفاق إلى عزل إيران عن لبنان؟

من خلال تصريحات نتنياهو، يظهر أن إسرائيل تريد تحويل اتفاق الإطار إلى أداة استراتيجية لإبعاد إيران عن الساحة اللبنانية، أو على الأقل تقليص قدرتها على التأثير في الجنوب عبر حزب الله.

ولا يتعلق الأمر، وفق الرؤية الإسرائيلية، بالحدود فقط، بل بإعادة رسم قواعد الاشتباك، ومنع حزب الله من استعادة بنيته العسكرية في مناطق تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها.

نتنياهو يتحدث عن ضربات ضد حزب الله

زعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي اغتال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وقادة في قوة الرضوان، كما ادعى أن القوات الإسرائيلية قتلت خلال الأسبوعين الأخيرين أكثر من 200 مقاتل، ومنذ بداية الحرب أكثر من 9 آلاف، على حد قوله.

وتأتي هذه الأرقام ضمن الخطاب الإسرائيلي الرسمي، الذي يحاول تأكيد أن الجيش الإسرائيلي نجح في إضعاف حزب الله ميدانيًا، وفرض معادلة أمنية جديدة على الحدود الشمالية.

قوة الرضوان في قلب الحسابات الإسرائيلية

تعد قوة الرضوان واحدة من أبرز الوحدات التي تركز عليها إسرائيل في خطابها الأمني بشأن لبنان، إذ تعتبرها تل أبيب تهديدًا مباشرًا للمستوطنات والمواقع القريبة من الحدود.

ومن هنا، يحاول نتنياهو تصوير استهداف قيادات هذه القوة على أنه جزء من عملية أوسع لتفكيك قدرة حزب الله على المبادرة والهجوم.

السيطرة على البوفور وتدمير الأنفاق

قال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية سيطرت على منطقة البوفور، وستواصل البقاء فيها، مشيرًا إلى استمرار العمليات لتدمير ما وصفه بـ«شبكات الأنفاق والبنى التحتية العسكرية» التابعة لحزب الله.

وأضاف: «لم ننته بعد، ولا يزال أمامنا عمل»، مؤكدًا أن إسرائيل تركز خصوصًا على مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية.

المسيّرات الانتحارية تهديد جديد لإسرائيل

أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تعمل على تطوير حلول لمواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية، معتبرًا أن هذا الملف أصبح من أبرز التحديات الأمنية في المرحلة الحالية.

وقال إن إسرائيل ستكون أول دولة في العالم تتوصل إلى حل لهذه التهديدات، في إشارة إلى رغبة تل أبيب في تقديم نفسها كقوة عسكرية وتكنولوجية قادرة على مواجهة أنماط الحرب الحديثة.

حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان

أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد أي تهديد داخل لبنان، قائلًا إن «حرية عمل الجيش» تعني إحباط كل خطر يستهدف الجنود الإسرائيليين.

وأضاف أن التعليمات الصادرة للجيش واضحة، ومفادها أنه في حال وجود خطر فوري، فإن التحرك ليس حقًا فقط، بل واجبًا.

تعليمات إضافية للجيش

كشف نتنياهو أنه عقد اجتماعًا مع وزير الجيش ورئيس الأركان لإصدار تعليمات إضافية بشأن آلية التعامل مع التهديدات في لبنان.

وتشير هذه التصريحات إلى أن الاتفاق لا يلغي العمليات العسكرية الإسرائيلية، بل يضعها، من وجهة نظر تل أبيب، داخل إطار أمني جديد يسمح للجيش بالتحرك عند الحاجة.

انتشار الجيش اللبناني تدريجيًا في الجنوب

أوضح نتنياهو أن اتفاق الإطار، الذي أُعلن عنه بعد أربعة أيام من المفاوضات في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأمريكية، يسمح للجيش اللبناني بالانتشار تدريجيًا في مناطق جنوب لبنان.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على المنطقة الأمنية، وستمنع حزب الله من العودة إليها.

معادلة صعبة بين الجيش اللبناني وإسرائيل

يفتح الاتفاق الباب أمام انتشار أوسع للجيش اللبناني في الجنوب، لكنه في المقابل يثير تساؤلات حول حدود هذا الانتشار، وطبيعة العلاقة بين الوجود الإسرائيلي الميداني، ودور الدولة اللبنانية، ونفوذ حزب الله.

وتبدو المعادلة معقدة، لأن نجاح الاتفاق يتطلب قدرة الجيش اللبناني على فرض حضوره، وفي الوقت ذاته قبول إسرائيل بتقليص تدخلها، وهو ما لا يبدو قريبًا في ظل تصريحات نتنياهو عن استمرار حرية عمل الجيش.

واشنطن في قلب الاتفاق

جاء الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات جرت في واشنطن برعاية أمريكية، وهو ما يعكس الدور المحوري للولايات المتحدة في محاولة صياغة ترتيبات جديدة بين لبنان وإسرائيل.

وتسعى واشنطن، عبر هذا الاتفاق، إلى خفض مستوى التصعيد على الحدود، وضبط دور حزب الله، وتثبيت ترتيبات أمنية قد تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

هل ينجح الاتفاق في منع التصعيد؟

رغم الاحتفاء الإسرائيلي بالاتفاق، تبقى فرص نجاحه مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها موقف حزب الله، وقدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها، وطبيعة الضمانات الأمريكية، ومدى التزام إسرائيل بحدود ما تم الاتفاق عليه.

كما أن الحديث الإسرائيلي عن استمرار البقاء في المنطقة الأمنية قد يفتح الباب أمام اعتراضات لبنانية واسعة، خصوصًا إذا اعتبرته بيروت تثبيتًا لواقع ميداني جديد على حساب السيادة اللبنانية.

 

أمن إسرائيل قبل كل شيء

اختتم نتنياهو كلمته بالتأكيد على أن «الأهم هو أن إسرائيل تؤكد أن أمنها يأتي قبل كل شيء»، وهي عبارة تلخص جوهر الموقف الإسرائيلي من الاتفاق.

فبالنسبة إلى نتنياهو، لا يمثل الاتفاق نهاية المواجهة، بل مرحلة جديدة تسعى فيها إسرائيل إلى تثبيت مكاسبها العسكرية والسياسية، وإبعاد إيران عن لبنان، ومنع حزب الله من إعادة بناء قوته قرب الحدود.

مقالات ذات صلة

وزير الإنتاج الحربي يناقش مع «إس سي جونسون» فرص التعاون الاستثماري أسرار السياسة
السبت، ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٢٦ م

وزير الإنتاج الحربي يناقش مع «إس سي جونسون» فرص التعاون الاستثماري

استقبل الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، الدكتور فيسك جونسون Fisk Johnson رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة (SC John...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
مباريات اليوم 5 نوفمبر 2026.. الدوري الأوروبي وكأس مصر وكأس العرب الشاطئية | قصة عم موسى الذي مات أثناء تغسيل ميت بالشرقية ورحل وهو يردد الشهادة | كان رايح يختار فستان الفرح.. تفاصيل مقتل كريم عريس بهتيم في الخصوص | قصة البطة التي ذهبت إلى الحضانة داخل حقيبة طفل وأضحكت الجميع | منع حسام حسن من الظهور إعلاميًا.. هل يرحل عن تدريب منتخب مصر؟ | طعنة في القلب بسبب خطوبة فتاة.. تفاصيل مقتل أحمد أشرف وإصابة شقيقيه في بورسعيد | انتقام على فيسبوك.. زوجة وزوجها الجديد يسيئان لطليقها بفيديوهات خادشة في الإسكندرية | شاب عاطل يتنكر في ملابس سيدة منقبة ببولاق الدكرور.. مفاجأة تكشفها الداخلية | فوز إلهان عمر يثير الجدل.. رقص صومالي ورسالة تحدٍ إلى ترامب بعد انتخابات أمريكا | متاعب تلاحق ترامب بعد خسارة الكونجرس.. تحقيقات فساد واحتمالات العزل | موعد مباراة مصر والسعودية في كأس العرب الشاطئية 2026 والقنوات الناقلة | الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد بالرياض.. وتحذير لشركات الطيران والمسافرين | إيران تحتفل بهزيمة ترامب في انتخابات أمريكا 2026 وتحذر من حرب جديدة | مرتضى منصور يكشف مفاجأة بشأن حذف منشوره عن إلهام شاهين: لا أخشى إلا الله | حرب إيران وإسرائيل وراء هزيمة ترامب؟ 4 أسباب تفسر فوز الديمقراطيين | بث مباشر الريان والنهضة العماني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. |