«كان يسند والده في الشارع».. صدمة في طنطا بعد اتهام شاب بقتل والده وزوجته
سيطرت حالة من الصدمة على أهالي قرية محلة مرحوم التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، بعد العثور على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على نجل الرجل للاشتباه في ارتكابه الواقعة قبل مغادرة المنطقة إلى مدينة بنها بمحافظة القليوبية.
وذكرت مصادر صحفية محلية أن المتهم هو محمد نبيل الشربيني، حاصل على ليسانس حقوق وفي منتصف العشرينات من عمره، بينما عُثر داخل المنزل على جثمان والده نبيل الشربيني وزوجته مهجة، وقد فارقا الحياة متأثرين بإصابات ناتجة عن طعنات في مناطق متفرقة من جسديهما.
ثلاثة أيام قبل اكتشاف الجريمة
بحسب التحقيقات الأولية في الواقعة لم يظهر الزوجان لعدة أيام، وهو ما أثار قلق الجيران وأقارب الأسرة.
وبعد انقطاع التواصل معهما، أُبلغت الأجهزة الأمنية، ليتم العثور على الجثمانين داخل المنزل، فيما أشارت المعاينة الأولية إلى أن الوفاة حدثت قبل نحو ثلاثة أيام من اكتشاف الواقعة.
وفي الوقت نفسه، تزامن اختفاء الزوجين مع غياب نجل الرجل، ما دفع فريق البحث إلى تتبع تحركاته ومراجعة كاميرات المراقبة في محيط المنزل.
القبض على الابن في بنها
كثفت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن الغربية تحرياتها، وتمكنت من تحديد مكان المتهم في مدينة بنها بمحافظة القليوبية.
وجرى ضبطه واقتياده إلى مركز شرطة طنطا لمناقشته بشأن ملابسات الواقعة والدافع وراء الجريمة، بينما تواصل جهات التحقيق فحص الأدلة وسماع أقوال الشهود.

الجيران في حالة ذهول
المفاجأة الأكبر بالنسبة لعدد من الجيران كانت أن صورة الشاب قبل الحادث لم تكن، بحسب روايات متداولة محليًا، توحي بما حدث.
وتحدث بعض المحيطين بالأسرة عن مشاهد سابقة ظهر فيها وهو يرافق والده ويساعده، وهو ما جعل الاتهام صادمًا بالنسبة لهم.
لكن هذه التفاصيل تظل شهادات متداولة من الجيران والمحيطين بالأسرة وليست جزءًا من بيان رسمي منشور حتى الآن.
هل كانت مهجة والدته؟
المعلومات المتداولة محليًا تشير إلى أن السيدة مهجة كانت زوجة الأب، وأنها شاركت في تربية أبناء زوجها من زواجه السابق.
تضارب حول عمر الأب
هناك كذلك اختلاف بين المعلومات المتداولة على مواقع التواصل وبعض التغطيات الصحفية.
فبينما تشير الرواية المتداولة إلى أن الأب كان يبلغ 80 عامًا، ذكرت أن نبيل الشربيني كان يبلغ 60 عامًا.
وبالتالي فإن عمر الستين هو الرقم الأكثر توثيقًا في المصادر المنشورة حتى الآن، مع انتظار ما ستعلنه جهات التحقيق رسميًا.
ماذا عن الحديث عن اضطرابات نفسية؟
وقال بعض أقارب الأسرة والجيران أن الشاب كان يمر خلال الفترة الأخيرة بحالة من الاضطراب النفسي، بينما استخدمت مصادر أخرى تعبيرات أكثر مباشرة عن تعرضه لنوبة نفسية قبل الواقعة.
كيف وقعت الجريمة؟
وفق ما توصلت إليه التحريات الأولية المنشورة، يُشتبه في أن الابن اعتدى على والده وزوجته باستخدام سكين داخل المنزل، ما أدى إلى وفاتهما، ثم أغلق المنزل وغادر المكان.
ولا تزال جهات التحقيق تعمل على تحديد التسلسل الدقيق للأحداث، ووقت وقوع الجريمة، وما إذا كان هناك خلاف سبق الاعتداء مباشرة.

الطب الشرعي يدخل على خط التحقيق
قررت جهات التحقيق ندب الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على الجثمانين وتحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات ووقت حدوثها على نحو دقيق.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة، في إطار استكمال التحقيقات قبل اتخاذ القرارات القانونية التالية.
لماذا أحدثت الواقعة كل هذه الصدمة؟
تعود حالة الذهول في القرية إلى التناقض بين الصورة الاجتماعية التي تحدث عنها بعض الجيران وبين طبيعة الاتهام الحالي.
فأسرة عاشت بصورة طبيعية بين الجيران تحولت خلال أيام قليلة إلى مسرح لجريمة قتل مزدوجة، بينما أصبح الابن الذي كان معروفًا في المنطقة هو المتهم الرئيسي فيها.
وهذا التباين هو ما جعل الواقعة تتصدر أحاديث الأهالي في طنطا والغربية.
التحقيقات وحدها ستحدد الدافع
حتى الآن لا يوجد دافع نهائي معلن بصورة رسمية للجريمة.
وما يتردد حول خلافات أسرية أو اضطرابات نفسية يظل جزءًا من روايات أولية وشهادات جيران في انتظار نتائج التحقيق مع المتهم وتقارير الطب الشرعي وتحريات الأجهزة الأمنية.
وبالتالي، فإن السؤال الأهم الذي ما زال بلا إجابة كاملة هو: ما الذي حدث داخل منزل الأسرة خلال الساعات التي سبقت الجريمة؟







