شهدت إحدى قرى محافظة قنا واقعة إطلاق نار دامية، بعدما أقدم شريف على إطلاق النار على ابن عمه جمال إبراهيم سعد، قبل أن يحمل سلاحه الآلي ويتوجه إلى منزل أسرة زوجته السابقة، حيث فتح النار مرة أخرى، ما أسفر عن مقتل حماته السابقة وإصابة زوجته السابقة وطفلة أخرى.
ولم تتوقف تحركات المتهم عند ارتكاب الجريمتين، إذ حاول الفرار إلى مدينة قنا متخفيًا في ملابس نسائية، إلا أن الأهالي تمكنوا من ضبطه وتسليمه إلى الأجهزة الأمنية.
البداية.. إطلاق النار على ابن العم
بدأت تفاصيل الواقعة عندما أطلق المتهم النار على ابن عمه جمال إبراهيم سعد، مستخدمًا سلاحًا آليًا، قبل أن يغادر موقع الجريمة ويتجه إلى مكان آخر.
وحمل المتهم سلاحه وسار لمسافة تقدر بنحو كيلومترين، متوجهًا إلى منزل أسرة زوجته السابقة في إحدى قرى محافظة قنا، ليبدأ فصلًا جديدًا من الواقعة.
الجريمة الثانية داخل منزل أسرة الزوجة السابقة
وبمجرد وصول المتهم إلى منزل أسرة زوجته السابقة، أطلق النار مرة أخرى، ما أدى إلى مقتل حماته السابقة، بينما أصيبت زوجته السابقة بطلقات نارية، كما أصيبت طفلة أخرى بطلق ناري في منطقة البطن.
وجرى نقل المصابين إلى الجهات الطبية المختصة لتلقي الرعاية اللازمة، فيما تحركت الأجهزة الأمنية لملاحقة المتهم وضبطه.
المتهم يحاول الهروب متنكرا في ملابس نسائية
عقب ارتكاب الجريمة الثانية، حاول المتهم الهروب باتجاه مدينة قنا، ولجأ إلى تغيير مظهره وارتداء ملابس نسائية، معتقدًا أن ذلك قد يساعده على الابتعاد عن الأنظار والإفلات من الملاحقة.
إلا أن محاولته لم تكلل بالنجاح، حيث تمكن عدد من الأهالي من التعرف عليه وضبطه، قبل تسليمه إلى الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بداية الخلافات قبل نحو 3 سنوات
وكشفت تفاصيل الواقعة عن وجود خلافات أسرية سابقة بين المتهم وزوجته السابقة، إذ بدأت القصة قبل نحو 3 سنوات عندما تزوج شريف من ابنة عمته علياء هيثم، وأقاما في منزل أسرة الزوج بقرية حجازة قبلي.
وفي بداية الزواج، عاش الطرفان حياة هادئة نسبيًا، قبل أن تدب الخلافات بينهما بسبب رفض الزوج الخروج للعمل، وهو ما دفع الزوجة إلى ترك منزل الزوجية والانتقال للإقامة في منزل والدها.
محاولات للصلح انتهت بالفشل
وبعد تدخل عدد من الوسطاء بين الطرفين، وتعهد الزوج بتحسين معاملته لزوجته، عادت علياء مرة أخرى إلى منزل الزوجية، إلا أن الصلح لم يستمر طويلًا.
وسرعان ما تجددت الخلافات بين الزوجين، لتقرر الزوجة في وقت لاحق اللجوء إلى القضاء وإنهاء العلاقة الزوجية.
دعوى خلع وإنهاء الزواج
توجهت الزوجة إلى المحكمة وأقامت دعوى خلع ضد زوجها، قبل أن تحصل على حكم قضائي بإنهاء الزواج.
وبعد انتهاء الزواج، تزوجت الزوجة من شخص آخر، ورُزقت منه بطفلين، بينما استمر المتهم في محاولة إعادة العلاقة السابقة، وسعى – بحسب تفاصيل الواقعة – إلى تطليقها من زوجها الحالي وإعادتها إليه.
اعتراض من أسرة الزوجة السابقة
واجهت محاولات المتهم اعتراضًا من ابن عمه وعدد من أفراد أسرته وأسرة زوجته السابقة، وهو ما زاد من حدة الخلافات بين الأطراف.
وبحسب ما ورد في تفاصيل الواقعة، شعر المتهم بالغضب نتيجة ما اعتبره ضغوطًا ومواقف من المحيطين به، قبل أن تتحول الخلافات إلى اعتداء مسلح انتهى بسقوط عدد من الضحايا والمصابين.
القبض على المتهم والتحقيقات مستمرة
وبعد ضبط المتهم وتسليمه إلى الأجهزة الأمنية، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر الخاص بالواقعة.
وتولت النيابة العامة التحقيق في الأحداث، وأمرت بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، فيما تواصل جهات التحقيق أعمالها للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وتحديد دوافع المتهم، وتتبع تحركاته منذ ارتكاب الاعتداء الأول وحتى ضبطه.






