اختفاء غامض لمؤرخ روسي-إسرائيلي بعد وصوله مطار بن غوريون.. والشاباك يتهم بالاحتجاز
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية وروسية عن اختفاء المؤرخ الروسي-الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشينوك، المعروف بمواقفه الناقدة لسياسات إسرائيل، وذلك عقب وصوله إلى مطار بن غوريون في الرابع من أغسطس الجاري.
وبحسب التقارير، فإن كيربيتشينوك، البالغ من العمر 51 عامًا، والذي يقيم بشكل دائم في روسيا، كان قد وصل إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر أكاديمي، إلا أن أثره انقطع تمامًا منذ لحظة خروجه من الطائرة.
السفير الروسي يتدخل وموسكو تتابع القضية
وفي إطار التطورات الدبلوماسية، تدخل السفير الروسي لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف، حيث تواصل رسميًا مع السلطات الإسرائيلية لمتابعة قضية اختفائه والكشف عن مصيره، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس" نقلاً عن وسائل إعلام رسمية في موسكو.
وأكدت السفارة الروسية أنها أرسلت استفسارًا رسميًا إلى الجهات الإسرائيلية المختصة، وأنها "تتابع الموقف عن كثب". ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من السلطات الإسرائيلية، سواء من الشرطة أو جهاز الشاباك، حول مصير المؤرخ.

النائبة الروسية السابقة تؤكد احتجازه لدى الشاباك
من جانبها، أكدت البرلمانية الروسية السابقة داريا ميتينا أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) هو من قام باحتجاز كيربيتشينوك فور وصوله.
ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" الروسية عنها قولها: "لقد تأكدت أسوأ مخاوفنا... أرتيم إيفانوفيتش كيربيتشينوك في السجن، في أيدي الشرطة السرية الإسرائيلية".
وذكرت ميتينا أن كيربيتشينوك يحمل الجنسيتين الروسية والإسرائيلية، وأنه لم يُبلغ حتى الآن بالتهم المنسوبة إليه. كما كشفت أن المحامي الإسرائيلي "إينا ليد" يتولى تمثيله، لكنه ملزم باتفاقية تمنعه من الكشف عن تفاصيل القضية.
من هو أرتيوم كيربيتشينوك؟.. جندي سابق في الجيش الإسرائيلي تحول إلى ناقد شرس
سيرة ذاتية مثيرة للجدل
وُلد أرتيوم كيربيتشينوك في لينينغراد (سانت بطرسبرغ حاليًا) عام 1975. في التسعينيات، هاجر إلى إسرائيل وحصل على الجنسية الإسرائيلية، وتخرج من الجامعة العبرية في القدس، كما خدم في الجيش الإسرائيلي (جيش الدفاع الإسرائيلي).
من جندي إلى ناقد للصهيونية
بعد حوالي 15 عامًا من العيش في إسرائيل، عاد كيربيتشينوك إلى روسيا، حيث عمل في التاريخ والكتابة والنشاط الثقافي. في السنوات الأخيرة، اشتهر بـ انتقاده اللاذع لسياسات إسرائيل والصهيونية، ونشر العديد من المقالات والتحليلات الناقدة.
وأشارت ميتينا إلى أن احتجازه قد يكون مرتبطًا بـ مواقفه العامة وانتقاده الشديد للحكومة الإسرائيلية وسياساتها. وقالت: "أرتيوم لا يخفي آراءه ويقيّم الدولة الإسرائيلية وحكومتها بشكل نقدي للغاية".
تساؤلات حول خلفية الاحتجاز وتداعياته الدبلوماسية
أسباب غير معلنة وتكتم رسمي
لا تزال أسباب احتجاز كيربيتشينوك غير واضحة، حيث لم تعلق أي جهة إسرائيلية رسميًا على القضية. ومع ذلك، أشارت بعض المصادر إلى أن زياراته الأخيرة إلى إيران، التي تحمل جواز سفر إسرائيلي، قد تكون أحد العوامل المثيرة للقلق الأمني.
ضغوط روسية متصاعدة
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية-الإسرائيلية توترات متصاعدة على خلفية الحرب في أوكرانيا والملف السوري. وتُعتبر قضية كيربيتشينوك اختبارًا جديدًا للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط مطالبات روسية بالكشف عن مصيره.


