أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل دلالات سياسية واستراتيجية كبيرة، وتعكس أهمية العلاقات المصرية الصينية ومكانة القاهرة في الحسابات الصينية.
وأوضح الجندي أن مصر تحتفظ بموقع متقدم في الرؤية الصينية، باعتبارها دولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وشريكًا قادرًا على أداء دور مؤثر في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الزيارة المرتقبة تمثل فرصة مهمة لتعزيز أوجه التعاون بين مصر والصين، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وتنامي مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن أهمية الزيارة لا تقتصر على البعد الثنائي بين القاهرة وبكين، وإنما تمتد إلى الملفات الإقليمية والدولية، في ظل الدور الذي تتمتع به مصر على المستويين العربي والأفريقي، إلى جانب ثقل الصين على الساحة الدولية.
وأكد الجندي أن موقع مصر الجغرافي والاستراتيجي، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية، يجعلها شريكًا مهمًا في الجهود الرامية إلى التعامل مع الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن الزيارة يمكن أن تسهم في دفع العلاقات المصرية الصينية نحو مزيد من التعاون، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة بين البلدين.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تطور العلاقات بين القاهرة وبكين يعكس حرص الجانبين على استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز التعاون وتحقيق التنمية.
واختتم الجندي بالتأكيد على أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، وتؤكد استمرار الحضور المصري الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي.
عضو بالشيوخ: زيارة شي جين بينج تؤكد أهمية مصر في الحسابات الصينية
وقال "الجندي"، إن عودة الرئيس الصيني إلى القاهرة بعد 10 سنوات من زيارته السابقة، وفي عام يتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، تعكس أن العلاقة بين البلدين تجاوزت مرحلة العلاقات التقليدية إلى شراكة استراتيجية ممتدة، تقوم على تراكم طويل من الثقة والتنسيق والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن الزيارة في هذا التوقيت تحمل رسالة واضحة بأن بكين تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكًا طويل الأمد.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن أهمية مصر بالنسبة للصين لا ترتبط فقط بحجم السوق المصرية، وإنما بموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن امتلاكها ثقلًا سياسيًا ودبلوماسيًا كبيرًا في المنطقة، ودور محوري في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، وهو ما يجعل التنسيق بين القاهرة وبكين أكثر أهمية في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي.
وأشار إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج يمثل فرصة لتعميق التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز التعاون داخل الأطر متعددة الأطراف، بما يتوافق مع توجه البلدين نحو دعم الحوار والتسويات السياسية واحترام سيادة الدول.
وأضاف «الجندي»، أن السنوات المقبلة مرشحة لشهد مزيد من التكامل في العلاقات المصرية الصينية، بما يوسع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، ويعزز التنسيق بين البلدين في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لافتًا إلى أن عضوية مصر في مجموعة بريكس، إلى جانب مشاركتها في مبادرة الحزام والطريق، توفر أطرًا جديدة لتطوير الشراكة وتعظيم عوائدها على البلدين.
وأكد النائب حازم الجندي، أن الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين يمثل فرصة لإعادة صياغة أجندة طموحة للعقود المقبلة، والبناء على الرصيد الكبير الذي راكمه البلدان على مدار سبعة عقود، بما يرسخ موقع مصر كشريك استراتيجي للصين في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تعاون يقوم على المصالح المتبادلة والرؤى المشتركة.


