استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
عبد العاطي يبحث مع مستشار ترامب سبل دعم الاستقرار في السودان وليبيا والقرن الإفريقي
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء شهد تأكيد الجانبين على عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن المباحثات تناولت مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الراهنة، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التحديات الإقليمية، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
تطورات الأوضاع في السودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لدعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية خالصة، بما يحفظ وحدة السودان ويلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت. كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن الجهود الدولية المبذولة لدفع العملية السياسية في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر لكافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية وتحقق تطلعات شعبها.
مباحثات حول الأوضاع في القرن الإفريقي
واضاف المتحدث الرسمى، أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، مجدداً رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، باعتبار أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر.
ومن جانبه، أشاد السيد مسعد بولس بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


