دراما قمرة فلاي دبي.. إسرائيل والرعب من «سبّاك»
يا سلام على رحلة FZ1073، طالعة من دبي رايحة تل أبيب وعلى متنها 174 راكب 166 منهم إسرائيليين وفجأة تتحول لملحمة هوليودية فوق السحاب. إسرائيل التي ترتعد من سكين جيب دولة تملك أقوى جيش في المنطقة، وأقوى منظومة دفاع جوي، وأقوى مخابرات بتتفاخر بيها ليل نهار.
إشعال إعلام إسرائيل
.. ارتعدت فرائصها كلها عشان خناقة بين طيار ومساعده جوه القمرة. إشارات استغاثة اشتغلت، الإعلام الإسرائيلي صرخ "اختطاف! إرهاب! مؤامرة!"، ومكتب نتنياهو اجتمع طوارئ، وتعليمات بتشديد الإجراءات... وفي الآخر طلع الموضوع خناقة طيارين وسبّاك عمل نفسه شيخ عرب. دولة كاملة عملت حالة استنفار عشان سكين جيب. أومال لو كانت شنطة عدة السباك كاملة كانت عملت إيه؟ كانت أعلنت الحرب العالمية الثالثة؟
سباك الحنفيات والطائرة
تخيل المشهد ركاب مرعوبين، دم في القمرة، طيار مطعون، ومساعد طيار عُماني بيحاول يسيطر على الطيارة... ومين اللي أنقذ إسرائيل العظمى؟ مش الموساد، مش الشاباك، مش سلاح الجو... ده سباك! أيوه سباك. الراجل اللي بيصلح الحنفيات هو اللي شلّ حركة المعتدي ومنع الكارثة. إسرائيل اللي بتصرف مليارات على الأمن، أمنها الجوي في الآخر اعتمدت على سباك أدعى الشهامة كان راكب بالصدفة. دي مش نكتة، دي الحقيقة اللي نشرتها وسائل إعلامهم نفسها وهما بيحاولوا يداروا خيبتهم بالإشادة بيقظته. الطيارة نزلت اضطراري في تبوك في السعودية. يعني الرحلة المقدسة إلى "أرض الميعاد" انتهت في صحراء تبوك.
عزومة على قهوة عربي في تبوك
166 إسرائيلي قاعدين في مطار سعودي مستنيين طيارة بديلة، وفلاي دبي بتقولهم "تجنبوا التكهنات" والتحقيقات شغالة. اللي كانوا فاكرين نفسهم رايحين يحتفلوا بالوصول لتل أبيب، لقوا نفسهم ضيوف على قهوة عربي في تبوك، بفضل خناقة في القمرة. حادثة فلاي دبي أثبتت نظرية جديدة في أمن الطيران الإسرائيلي لا تخف من الصواريخ، ولا من المسيرات، خاف من مساعد الطيار لو اتعصب، وخاف أكتر لو مفيش سباك على الطيارة. إسرائيل التي تريد أن تقنع العالم أنها قلعة لا تقهر كشفت هذه الواقعة أنها قلعة من ورق... ترتجف من مشادة داخل قمرة، وينقذها أسطي سباك .


