الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ م

د . راشد الشاشاني يكتب : تمديد مهلة نزع سلاح الفصائل العراقيّة

واشنطن تنسحب والفصائل تحتفظ بسلاحها.. ماذا يحدث في العراق؟

•    اذا لم أتمكّن من تطويق حريق حديقتي ؛ عليّ أن افسح له المجال للتمدّد نحو الجوار .

 وصفناه " بالمتسرّع " في أحسن أحواله ؛ تبدّل قرار الحكومة العراقيّة ؛ بعد أن هدّد بالتعامل مع أي سلاح خارج إطار " الدولة " وفقا لقانون الإرهاب ، إلى تمديد مهلة اليوم الأخير ، قبل أن تتغيّر لغة القسوة هذه إلى " ناعمة " بعد تشذيبها بمصطلحات مثل : "  تجميد ، وغيره .. " كنّا قد أشرنا إلى تسريبات ؛ أفادت : باتفاق ضمني بين رئيس الحكومة والفصائل ؛ حول سحب موافقة الفصائل على عدم استهداف مصالح أمريكيّة مقابل هذا التأجيل

.من الإنذار إلى التمديد

هذا الواقع الجديد الذي يخالف " اتجاه السير " في الطريق الأمريكي السريع نحو إنجاز المشاريع ؛ يدعوا إلى التساؤل : حول سبب قبول الولايات المتحدة " بتسطيح " موضوع سحب سلاح الفصائل ؛ فهي تعرف جيّدا ؛ أنّ هذه الفصائل لا تضع في نيّتها سوى " سحب سجادة " وقوف الولايات المتحدة " ريثما تنتهي حقبة ترمب في الأمد البعيد نسبيّا ، وريثما يتكشّف طريقه مع إيران في مدى أقرب .

هذا الإستغراب  ؛ الذي يزيد من تعقيده تصريحات التصعيد مع ايران الصادرة عن ترمب ، والتي تحاول التخفيف من وزنها " بالهبوط الإضطراري " كلّما أشار ترمب إلى قرب انتهاء الحرب بدافع الانتخابات وارتفاع الأسعار ، كانت هذه اللعبة بمثابة كمينٍ مضادٍّ من قبل إيران ؛  التي أرادت تفويت فرصة ترمب في الإيقاع بالرئيس بزشكيان بعد تصريحاته في الولايات المتحدة ، والتي أثارت ضدّه هجمات الداخل ؛ على اعتبار : أنّها ساهمت في تخفيض أسعار النفط ؛ ما يعني التخفيف من أعباء ترمب ،  حين أراد ترمب تمرير فكرة " الصقور والحمائم " في النظام الإيراني ؛ محاولاً إيجاد ثغرة انقلابيّة فيه ، ردّت عليه إيران بتفويت فرصة ضبط حساباتها العسكريّة من قبل جيشه ؛ وتوجيه ضربة عسكريّة مفاجئة في حينها .

واشنطن تنسحب.. لكن لماذا تقبل بتأجيل السلاح؟

تصريحات ترمب ؛ لا تنفصل عن واقع الأرض  الذي يدفع بتعزيزات عسكريّة ؛ كان آخرها حاملة طائرات ثالثة ، في تزامن مع انسحاب _ لم يتمّ تأجيله _ للقوّات الأمريكيّة من العراق ، فكيف يمكن فهم ذلك ؟

الإجابة تكون بحاصل التفاعل بين عناصر عدّة ، أوّلها : قلق الفصائل التي لم تسلّم سلاحها من تلك التي  سلّمته ؛ باعتباره تسليماً رمزيّاً  للأسلحة الخفيفة ، ناهيك عن مخاوف من احتمال اتفاق ما بين الحكومة وهذه الفصائل _ بتنسيق أمريكي بالطبع _ لدور ما بعد ذلك ؛ فيما لو سلّمت الفصائل الموالية لإيران سلاحها .

ثانيها : وجود قوّات البيشمركة التي تتبع اقليم كردستان خارج حسابات حصر السلاح هذه ، وإثارة مخاوف من وضعيّتها هذه ،  لم يتم تأكيد أن الفصائل الموالية لإيران هي من أثارت هذا الموضوع ، لكن هذا القلق قد يمتدّ إلى غيرها ، سيّما مع دفاع الرئيس العراقي عن دستوريّة تكوينها ، وعدم دمجها مع جيش المركز ؛ كما فعلت واشنطن في سوريا ، بالرغم من اختلاف المشهدين .

ثالثها : إدراك أمريكي لأبعاد سياسة " حرق الأعصاب " هذه ، وكيفيّة إدارة الصراع من الخارج دون الإنغماس في   تفاصيل مكلفة ومزعجة ، بمعنى : رؤيتها للشكل الجديد في الصراع مع إيران ؛ تنطلق من اللعب في ساحات النفوذ ؛ في  ذات الوقت الذي تسعى فيه إلى انقضاضة سريعة ، والهدف هو " أيّهما أسبق ".

ضبط إيقاع الصراع الذي تترقبه واشنطن

بناءً على ذلك ؛ لا تتعدّى القوّة الأمريكيّة الزائدة مهمّة ضبط إيقاع الصراع الذي تترقبه واشنطن في داخل أرض " العدو" طالما كان في أرض العراق نفوذاً لإيران ؛ وخطراً عليها في ذات الوقت ؛ بضمّها قوّات كرديّة انفصاليّة .

 الأهمّ من هذا : هو الحذر التركي بالإنسحاب " التدريجي " من قاعدة زليكان الذي يترقّب خطراً أمريكيّا من اللعب بقوّة الكرد ، قد يتفلّت مع تفلّت المشهد العراقي الداخلي ؛ منتهيّاً إلى تقويض ما سعت أنقرة إلى ضبطه ، وسيمتدّ هذا حكماً إلى سوريا  ؛ التي ستعيد رسم خارطة داخلها بطريقة تواكب سير الأحداث.

عاجل
رئيس جهاز العبور الجديدة يتفقد المرحلة السادسة من «سكن لكل المصريين» * د. إسحق مرزوق: انتصارات أكتوبر شاهد خالد على عظمة القوات المسلحة * د . راشد الشاشاني يكتب : تمديد مهلة نزع سلاح الفصائل العراقيّة * ورود وذنوب الحلقة 36.. سرحات ينقذ زينب وسر قدر يشعل مواجهة خطيرة * مصر تصحح رواية أزمة إثيوبيا.. الاتحاد الإفريقي يؤكد احترام عدم التدخل * من فيرفورد إلى بولندا.. هل تعيد أمريكا رسم انتشارها العسكري في أوروبا؟ * أكسيوس: السعودية طلبت غارات أمريكية على الحوثيين وترامب امتنع * عيب يلاحق هواتف أبل الجديدة.. آيفون 18 برو يفقد لونه حول الكاميرات * باكستان على صفيح ساخن.. مسيرة عمران خان تعيد الصدام بين الحكومة والمعارضة * إيران تضع 7 شروط لفتح مضيق هرمز وتحذر من الخيار العسكري * هجمات بالطائرات المسيرة تشعل أزمة سياسية جديدة في ليبيا * الرقصة الأخيرة لميسي.. موعد مباراة الأرجنتين وبنين في حفل الوداع * صلاح توفيق يكتب: الإفلاس الإثيوبي وبناء السد العالي * الحوثيون: السعودية قصفت صنعاء وشبكة اتصالات في صعدة * مسؤول إسرائيلي سابق: حماس لا تزال تحكم غزة رغم سنوات الحرب * السعودية والحوثيون.. دخان ونيران قرب منشأة أرامكو في الرياض *