أسدلت محكمة جنايات المنيا الستار على واقعة مأساوية شهدتها إحدى قرى مركز مطاي شمال المحافظة، بعدما قضت بإعدام زوج شنقًا، عقب إدانته بإنهاء حياة زوجته البالغة من العمر 24 عامًا، إثر اعتدائه عليها بالضرب باستخدام «شومة»، ما أسفر عن إصابتها بكسور متعددة وإجهاضها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتفارق الحياة متأثرة بإصاباتها.
خلافات أسرية تنتهي بجريمة مأساوية
بدأت تفاصيل الواقعة بخلافات متكررة نشبت بين الزوج وزوجته داخل منزل الزوجية، قبل أن تتطور المشادات بينهما إلى اعتداء عنيف، إذ أقدم الزوج، البالغ من العمر 27 عامًا، على ضرب زوجته باستخدام عصا خشبية «شومة».
ولم تقتصر آثار الاعتداء على إصابات سطحية، حيث تعرضت المجني عليها لإصابات وكسور متفرقة في أنحاء جسدها، في الوقت الذي كانت فيه حاملًا، ليتسبب الاعتداء في إجهاضها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بصورة بالغة.
وفاة الزوجة متأثرة بإصابتها
عقب الاعتداء، جرى التعامل مع الحالة طبيًا، إلا أن الحالة الصحية للزوجة استمرت في التدهور، حتى فارقت الحياة متأثرة بالإصابات التي لحقت بها جراء الاعتداء.
وبوفاتها، تحولت الواقعة من مشاجرة أسرية إلى قضية جنائية، وبدأت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤول عن وفاة المجني عليها.
ضبط الزوج وإحالته للمحاكمة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج المتهم، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت جهات التحقيق المختصة فحص الواقعة والاستماع إلى أقوال الشهود والمحيطين بها، إلى جانب الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بالمجني عليها.
وبعد استكمال التحقيقات، أُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته عما نُسب إليه من اتهامات، لتبدأ المحكمة نظر القضية والاستماع إلى ما قدم إليها من أدلة وأوراق.
إحالة أوراق المتهم إلى المفتي
وخلال نظر القضية، وبعد دراسة وقائعها والأدلة والتقارير المقدمة، انتهت المحكمة في وقت سابق إلى إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في توقيع عقوبة الإعدام شنقًا عليه.
وجاءت إحالة الأوراق إلى المفتي في إطار الإجراءات القانونية المتبعة في القضايا التي قد تنتهي فيها المحكمة إلى الحكم بالإعدام.
جنايات المنيا تقضي بإعدام الزوج شنقًا
وفي جلسة أمس السبت، عقدت محكمة جنايات المنيا جلسة النطق بالحكم، برئاسة المستشار صلاح الشربيني، وعضوية المستشارين مصطفى عبد العظيم ومحمد ناجي، وأمانة سر مرقص نبيل وخالد محمد.
وبعد ورود تقرير فضيلة مفتي الجمهورية، والاطلاع على أوراق القضية وما تضمنته من أدلة وتقارير، أصدرت المحكمة حكمها حضوريًا بإعدام المتهم شنقًا، على خلفية إدانته في الواقعة التي انتهت بوفاة زوجته.
وبذلك أسدلت المحكمة الستار على القضية بحكم الإعدام، بعد واقعة بدأت بخلافات زوجية وانتهت بجريمة أودت بحياة الزوجة، وسط حالة من الحزن بين أسرتها وأهالي المنطقة.


