السبت، ٧ مارس ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٤ م

سعيد محمد أحمد يكتب : المشروع الايرانى هل اصبح فى مهب الريح ؟.

االمشروع الإيراني هل أصبح في مهب الريح؟.. قراءة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ومستقبل نفوذ طهران في الشرق الأوسط

مؤكد أن الادارة الامريكية وإسرائيل تسعيان معا إلى تحييد إيران كقوة إقليمية وبشكل نهائي عبر تدمير كافة قدراتها العسكرية والنووية كخيار استراتيجي ومنهج سياسي يجرى فى تنفيذة على مسرح العمليات العسكرية فى مختلف الاراضى الإيرانية شرقا وغربا وجنوبا وشمالا .

وبعد مرور ثمانية أيام متواصلة من القصف المتبادل .. ماذا يعنى اعتذار الرئيس الايرانى لدول المنطقة والخليج  خاصة بإعلانه وقف الهجمات عليها؟ ..!!!  ليبقى قرار الحرب النهائي بيد "الحرس الثورى"  القوة الأكثر تطرّفا وتنفيذا لفتوى خامنئي بقرار حرية الحرب فى الأزمات للحرس الثورى .

وبالرغم من اعتذار الرئيس الإيراني موخراً أطلقت طهران  ١٦ صاروخا و ١٢١  مسيرة على الإمارات اليوم،  وبما يؤكد حالة الإرتباك وغياب الإرادة السياسية الموحدة ليصبح الموقف الايرانى مشتتاً بين العديد من القوى والفرق الإيرانية وأهمها الحرس الثورى صاحب قرار الحل والربط اليوم فى ايران.

 وتاريخياً ارتضت طهران  أن تبلع الطعم الامريكى منذ عقود طويلة مضت بالسماح لها بعد نجاح ثورة الخميني وتهديدها لدول المنطقة، ومن ثم  سمحت لها أيضاً بالتمدد فى بعض العواصم العربية من دمشق الى بيروت لتفوز  بطله لها  على المتوسط بعد سيطرتها المطلقة على بغداد باتفاق امريكى مع ايران وفق صفقة تأمين خروجها من العراق لينتهى بها المقام بابتلاع اليمن لتتسع وتتوغل أطماعها فى المنطقة العربية بهدف تسويق لمشروعها "الفارسي" والحلم الأكبر للسيطرة على العالم الإسلامي وفق منهجها الجعفرى " الإثنى عشرية " .

كما سمحت أيضاً لإيران بتوسعها لتصبح عاملا مهددا للأمن والاستقرار ليس لدول الخليج  فقط وإنما للأمن القومى العربى واستغلالها ك" فزاعة " لدول الخليج جميعاً ليتعامل معها الخليج ودول المنطقة بمنطق الاحتواء. بوصفها قوة إقليمية لايمكن تجاهلها  ومكملا فى تعزيز الامن والاستقرار  مع. التغاضي عن أفعال قادتها  كقاسم سليمانى صاحب القول الفصل فى الصراع العربى الإسرائيلى والصراع الفلسطيني الإسرائيلى وصاحب نظرية الرفض المطلق لعملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط .

اليوم وبعد مرور ٤٧ عاما على ثورة الخميني وحكم خامنئي والملالي  وتوحش الدولة الدينية لتسقط بأيدى الحرس الثورى الذي يدين بالولاء والوفاء لقاسم سليمانى وليس للشعب الايرانى البالغ تعداده ٩٠،مليون نسمة يعانون العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى ظل تصاعد عديد من التيارات الدينية المتطرفة من السلفيين الجهاديين  وحجم الارتباط الوثيق بينها وبينهم وبين  تيار  جماعة الاخوان المسلمين ودواعش العصر ، تحت مسمى الإسلام السياسى للترويج لتلك الأفكار المتطرفة .

اليوم ومع استمرار الحرب الامريكية الاسرائليه على ايران تتكشف أهداف الادارة الأمريكية ليس فى تنفيذها لمخطط إنهاء الوجود العسكري الإيراني خارج حدوده الآن، بل إنهاء القدرات العسكرية الإيرانية بضرب  الجيش النظامي عبر اصطياد ألويته فى العديد من مناطق ايران وتفكيك تلك القدرات العسكرية مع ضرب مراكز الحرس الثورى .

ما يجرى من عمليات تدمير ممنهجة تجرى وفق خطة رسمت تحت مسمى "مطرقة منتصف الليل" لضرب المفاعلات النووية قبل الانتقال لمرحلة تفتيت النظام من الداخل الذى يعانى خللا هائلا فى التركيبة الحاكمة بعد مقتل خامنئي والتخبط فى البحث عن بديل له ، ويذكرنا ذلك بتأخر مراسم دفن خامنئي مثلما حدث مع حفيدة حسن نصرالله.

التاريخ يذكرنا جميعا ايضاً بان مهندسة السياسة الأمريكية السابقة، كوندوليزا رايس، كانت قد وضعت النقاط على الحروف بشأن التصعيد الامريكى تجاه ايران و اعتبرت أن عملية "الغضب الملحمي" التي أطاحت بـ خامنئي كانت مجرد بداية لإنهاء تهديد استمر منذ عام 1979،"انطلاق ثورة الخميني" وجعل طهران الهدف الاستراتيجي كونها "غير قادرة عملياً" على القيام بأي عمل عسكري ضد واشنطن أو حلفائها، عبر انتزاع انياب النظام الذى مول جماعات بالشرق الأوسط بصناعة إيرانية من بغداد مرورا بدمشق بيروت صنعاء وأن 80% من الخسائر الأمريكية في العراق سابقاً كانت بصناعة إيرانية. 

ايران ٩٠ مليون نسمة فى مجتمع غير متجانس قوميا وعرقيا ومذهبيا وديموغرافيا 
مع نظام قائم على أيدولوجية متطرفة منصوص عليها دستوريا,  وكذا فى وصية الخميني بأنه يجب نشر المذهب الخاص بهم الجعفرية " الاثنى عشرية " والسيطرة على العالم الإسلامي حتى يظهر المهدى المنتظر  فى مقابل وجود العديد  من الأقليات المقموعة أبرزها التحركات الكردية على حدود ايران فى  الغرب وكذا العرب الاهواز مع  المراهنة على انفجار  الوضع فى الداخل الايرانى  بالتوازى مع استمرار الضربات الجوية.  

فى النهاية فمخطط تصفية النفوذ الايرانى فى المنطقة فى كيفية الوصول إلى نقطة " الصفر النووى" ومن ثم وضعها تحت الحصار العسكرى الشامل حتى تتغير هويتها العسكرية إلى الأبد.

ويبقى السؤال هل تنجح عملية "الغضب الملحمي" في منع ظهور "خليفة" جديد لخامنئي، أم أن تعقيد الجغرافيا الإيرانية سيجعل الحسم العسكري أطول مما تتوقع العديد من المراقبين؟.

عاجل
أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته * تركيا تحيل 211 متهما للقضاء في شبكة احتيال فوركس دولية مرتبطة بإسرائيل * حماس تجتمع مع 7 قوى فلسطينية في القاهرة.. ماذا جرى في لقاءات الانتخابات؟ * موعد انطلاق خليجي 27.. جدول المباريات والمجموعات حتى النهائي *