مع إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، يعيش مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور حالة من الترقب انتظارًا لانطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد الحكومية، وسط توقعات بانخفاض الحدود الدنيا للقبول في عدد من الكليات، خاصة كليات القمة، وذلك في ضوء تراجع نسب النجاح وانخفاض أعداد الحاصلين على المجاميع المرتفعة مقارنة بالعام الماضي.
توقعات بانخفاض الحد الأدنى لتنسيق الجامعات 2026
أكد رفعت فياض، المتخصص في ملف التعليم، أن المؤشرات الأولية لتنسيق الجامعات 2026 تشير إلى انخفاض الحد الأدنى للقبول في مختلف الكليات مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن تراجع نسب النجاح وتوزيع المجاميع سيؤديان إلى انخفاض الحدود الدنيا للقبول، وهو ما يمنح عددًا أكبر من الطلاب فرصة الالتحاق بالكليات التي كانوا يطمحون إليها، وعلى رأسها كليات القطاع الطبي والهندسي.
وأشار إلى أن الانخفاض المتوقع في التنسيق قد يصل إلى نحو 2% مقارنة بتنسيق العام الماضي، وهو ما يتماشى مع تراجع نسب المجاميع بين الطلاب هذا العام.
انخفاض نسبة النجاح وراء تراجع التنسيق
وخلال مداخلة هاتفية ، أوضح رفعت فياض أن نسبة النجاح في الثانوية العامة هذا العام بلغت 75.1%، مقابل 79.2% في العام الماضي، بانخفاض يقدر بنحو 4.1%.
وأضاف أن هذا التراجع شمل الشعب الثلاث؛ علمي علوم، وعلمي رياضة، والأدبي، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على الحدود الدنيا للقبول بالجامعات.
رسالة من وزارة التعليم بإعلان النتيجة ليلًا
وتحدث رفعت فياض عن سبب إعلان نتيجة الثانوية العامة في وقت متأخر من الليل، مؤكدًا أن الأمر جاء بشكل مقصود وليس عشوائيًا.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم أرادت توجيه رسالة للمجتمع بأن الثانوية العامة أصبحت مرحلة تعليمية طبيعية، ولا ينبغي أن ترتبط بحالة القلق والضغوط النفسية التي اعتاد عليها الطلاب وأولياء الأمور.
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت النتيجة وأعلنتها دون عقد مؤتمر صحفي، في خطوة مماثلة لما يتم مع نتائج الدبلومات الفنية.
لا أوائل مكررين لأول مرة
ومن أبرز الملاحظات التي شهدتها نتيجة الثانوية العامة 2026، بحسب رفعت فياض، عدم وجود أوائل مكررين هذا العام.
وأوضح أن ترتيب أوائل الثانوية العامة جاء من المركز الأول وحتى العاشر دون تكرار أي مركز، وهو ما يعد من الظواهر اللافتة في نتائج هذا العام.
بشرى لطلاب الثانوية العامة بشأن كليات القمة
وطمأن رفعت فياض طلاب الثانوية العامة، مؤكدًا أنه لا داعي للقلق بشأن تنسيق الجامعات، خاصة في ظل انخفاض أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة.
وأشار إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى انخفاض الحد الأدنى للقبول في كليات القمة، مقارنة بالعام الماضي، بما يزيد من فرص الطلاب في الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها.


