أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، أن دولة الإمارات تواصل تنفيذ خططها لتطوير قطاع الطاقة، من خلال تنويع مصادر الإنتاج والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب تحسين كفاءة الاستهلاك، بما يضمن استمرارية الإمدادات ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح المزروعي، بمناسبة اليوم العالمي للطاقة، الذي يوافق 22 أكتوبر من كل عام، أن استراتيجية الإمارات في هذا القطاع تقوم على تحقيق التوازن بين أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، باعتبارهما هدفين متكاملين يتطلبان تطوير منظومة متكاملة قادرة على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مع تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا تفرض أهمية تبني خطط طويلة المدى، تستند إلى تنويع مصادر الإنتاج، ورفع كفاءة استخدام الموارد، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يدعم استدامة القطاع وقدرته على مواجهة التغيرات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية.
الإمارات تعزز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإنتاج
وشدد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي على أن تنويع مصادر الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية لضمان موثوقية الإمدادات واستقرار منظومة الطاقة، خاصة في ظل النمو المستمر في الطلب على الكهرباء والطاقة بمختلف قطاعات الاقتصاد.
وأوضح أن الرؤية الإماراتية تستهدف تطوير مزيج متنوع من مصادر الطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى العالمي.
وأضاف أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية وتطوير قدرات الإنتاج، إلى جانب رفع كفاءة منظومة الإمدادات، بما يضمن توافر الطاقة بصورة موثوقة ومستدامة، ويدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
التوسع في الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات
وأكد المزروعي أن التحول نحو الطاقة النظيفة يمثل محورًا مهمًا في خطط الإمارات لتطوير القطاع، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الطاقة تسهم في خفض الانبعاثات، مع الحفاظ على قدرة المنظومة على تلبية الطلب المتزايد.
وأوضح أن نجاح التحول في قطاع الطاقة لا يعتمد على التوسع في الإنتاج وحده، بل يتطلب تحقيق التوازن بين استدامة الموارد، وموثوقية الإمدادات، وخفض الأثر البيئي للأنشطة المرتبطة بإنتاج الطاقة واستهلاكها.
وأشار إلى أن الجمع بين أمن الطاقة والاستدامة البيئية يتيح بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواكبة احتياجات المستقبل، خاصة مع استمرار النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي وزيادة الطلب على الطاقة.
كفاءة الاستهلاك أولوية في استراتيجية الطاقة الإماراتية
ولفت وزير الطاقة والبنية التحتية إلى أهمية تحسين كفاءة استخدام الطاقة، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتحقيق الاستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح أن رفع كفاءة الاستهلاك يسهم في الحد من الهدر، وتحسين أداء منظومة الطاقة، ودعم الاستخدام الأمثل للموارد، بما يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية ويعزز جهود خفض الانبعاثات.
وتعمل الرؤية الإماراتية، وفقًا لتصريحات الوزير، على ربط خطط التوسع في الإنتاج بمتطلبات النمو الفعلي والمتوقع في الطلب، مع تعزيز كفاءة الاستخدام في مختلف القطاعات، بما يحقق التوازن بين توافر الطاقة واستدامة مواردها.
استثمارات وشراكات وتقنيات حديثة لتطوير القطاع
وأشار المزروعي إلى أن الإمارات تعتمد التخطيط طويل المدى في تطوير قطاع الطاقة، من خلال تحفيز الاستثمارات وتعزيز الشراكات وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يدعم تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات المرتبطة بالإنتاج والاستهلاك.
وأكد أن الاستثمارات والشراكات تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرات القطاع، وتوفير الحلول اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة، فضلًا عن دعم الابتكار وتطوير التقنيات التي تسهم في تحسين كفاءة الموارد.
كما تركز الخطط على تعزيز جاهزية منظومة الطاقة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية، بما يضمن استمرار الإمدادات ويدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها المستقبلية.
اليوم العالمي للطاقة يسلط الضوء على الاستدامة وأمن الإمدادات
وأوضح وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي أن اليوم العالمي للطاقة، الذي يُحتفى به في 22 أكتوبر من كل عام، يمثل مناسبة لتجديد الاهتمام بأهمية تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، وربط خطط التوسع في الإنتاج بأهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات.
وتبرز المناسبة أهمية تطوير سياسات الطاقة بما يحقق التوازن بين تلبية احتياجات المجتمعات والاقتصادات من جهة، والحفاظ على الموارد وتقليل التأثيرات البيئية من جهة أخرى.
وتؤكد تصريحات المزروعي استمرار توجه الإمارات نحو تطوير منظومة طاقة تجمع بين موثوقية الإمدادات، والتوسع في المصادر النظيفة، وكفاءة الاستهلاك، والاستثمار في التقنيات الحديثة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز الاستعداد لمتطلبات المستقبل.






